مقالات

«أَلَدُّ الْخِصَامِ» ومهلک «الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ» -الرقم 1

 

 

 

29/10/2015

بقلم: ابو الفضل الحکمي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَی مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ {البقرة/204} وَإِذَا تَوَلَّی سَعَی فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ {البقرة/205} (صدق الله العلي العظيم)

من حق کل شخص أن يقرأ هاتين الآيتين ويفکر بانه أية آلية عمل تجر شخصا إلی هذه الدرجة من الحضيض اللاانساني؟ هل يمکننا أن نجد مصداقية للآيتين في زمننا هذا؟
لغرض الرد علی هذا السؤال، لابد أن نرجع إلی ما قبل 37 عاما وننظر إلی المشهد السياسي في إيران حيث نلاحظ بأن الشعب الإيراني خرج في تظاهرات عارمة ضد حکومة الشاه مطلقين شعارات «لابد من إطلاق سراح السجناء السياسيين» والمطالبة بـ«الحرية والاستقلال».
وفي حينه کان رجل دين جالسا تحت شجرة تفاحة في «نوفل لو شاتو» بفرنسا و کان يقول خلال مقابلته مع وسائل الاعلام «بان الاسلام يولي اهتماما بالحريات اکثر اهتماما» وفي مقابلات اخری أکد بأنه بعد إسقاط الشاه «سأبقی في مدينة قم کطالب حوزوي» و«الحکومة القادمة ستکون لصالح الفقراء والکادحين» فيما کان أنصاره يصفونه بأنه هو «زعيم المستضعفين في العالم»…
هل يمکن لرجل دين يناهز عمره 80 سنة واسمه خميني ويدعي بانه هو مرجع ديني، سيغير کلامه عندما يصل الی إيران؟ أي کل ما قاله في فرنسا کذب صارخ؟ علينا أن نستدل بالعمل الواقع الذي قام به خميني في إيران.
اولا- خميني بعد وصوله إلی إيران، لم يبقی في مدينه قم الا بضعة شهور وشد الرحال ليلقيه في طهران حوالي عشر سنوات ليس کطالب حوزوي بل کشقي عديم النظير. (هذا العمل يعتبر الکذب الاول لخميني)
ثانيا- لم يهتم خميني بالحريات بل قام بقمع ابناء الشعب الإيراني في شوارع المدن الإيرانية في کل يوم باستنفاره اراذل سماهم زورا «الشباب الإيرانين المسلمين» الذين کانوا يستخدموان التيزاب ضد النساء والهراوات والخناجر والزناجيل ضد اجتماعات سلمية ويطلقون شعار «حزب فقط حزب الله الزعيم فقط روح الله اي خميني» ويهاجمون المراکز والمکتبات العائدة إلی الاحزاب والمنظمات السياسية ويضرمون النار فيها ويحرقون الکتب والجرائد و… (هذا العمل يعتبر الکذب الثاني لخميني)
ثالثا- فور وصول خميني إلی السلطة، قام بحظر کل التنظيمات والنقابات العمالية والغاء قانون العمل الذي کان يعتبر کمظلة حمايوية للعمال الإيرانيين قائلا «هذه القوانين العائدة إلی الشاه ولابد من الغائها» ولکن خميني لم يسمح بسن أي قانون لصالح العمال طالما کان حياً وقال للعمال الإيرانيين المتحصنين: «لم نقم بالثورة حتی نأکل البطيخ بسعر رخيص» ومن ثم أرسل عدداً من العجائز حتی يبصقن علی العمال المعتصمين (هذا العمل يعتبر الکذب الثالث لخميني) 
ما تحدثنا أعلاه نعتبره مقدمة للدخول في صلب المسألة وسنتحدث حول مواضيع متعلقة بثانيا وثالثا في الأيام القادمة تفصيليا بإذن الله.   
-يتبع-

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.