الصانداي تليغراف: القصف الجوي فقط لايمکنه حسم الحرب ضد داعش
بي بي سي عربي
28/9/2014
الصانداي تليغراف نشرت موضوعا تحليليا عن الحرب ضد داعش تحت عنوان “الضربات الجوية فقط لايمکنها حسم الحرب ضد الداعش”.
وتقول الجريدة إن داعش سيخسر الحرب فقط عندما تصبح الايديولوجية التی ينطلق منها غير جاذبة للانصار في العالم الاسلامي.
ويتناول الموضوع الذي اعده رئيس قسم الشؤون الخارجية في الجريدة دافيد بلير عدة جوانب بالتحليل منها أن القنابل التی يتم توجيهها باشعة الليزر والمقاتلات الحديثة يمکنها ان تحدث اثرا تدميريا کبيرا في ساحة المعرکة لکنها لن تکون کافية لکسب الحرب.
ويقول بلير إن وزارة الدفاع الامريکية “البنتاغون” نشرت عدة صورا وفيديوهات توضح اثار القصف الذي يتم علی عدد من المواقع التابعة داعش
ويضيف إن ذلک يجعل البعض يرجح ان هذه القوة التدميرية الکبيرة للقذائف الامريکية کافية لکسب الحرب خاصة بعدما انضمت القوات الجوية البريطانية الی العملية لکن ذلک يعبر عن سوء فهم کبير.
ويؤکد بلير ان داعش سينهزم فقط عندما تنتهي شبکة الافکار التی ينفذ منها الی قلوب انصاره والشباب الذين ينضمون اليه للقتال سواء من دول الشرق الاوسط او العالم الغربي.
ويستدل بلير بعبارة للجنرال جوناثان شو قائد القوات البريطانية الاسبق في العراق قال فيها “هذه الحرب سيتم الفوز بها او خسارتها في قلوب وعقول الشعوب الاسلامية”.
ويوضح بلير ان ملابسات الازمة في العراق وسوريا الساحتين الاکبر لسيطرة ” داعش ” کانت متشابهة حيث تم استبعاد المسلمين السنة من مراکز صنع القرار والمناصب الکبری للحکومة بواسطة الانظمة الطائفية الحاکمة.
ويخلص بلير الی انه لابد من تحقيق شرطين اساسيين لادراک النجاح في هزيمة “الداعش” بشکل نهائي.
الاول هو ان تتم تسوية الصراعات الدموية في کل من سوريا والعراق وهو مايعني حسب قوله رحيل بشار الاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية وعلی يديه دماء الالاف من ابناء شعبه.
والشرط الثاني تمکين السنة من الحصول علی حصة مناسبة في الحکومة ومراکز صنع القرار في الدولتين.
وهذان الشرطان کفيلان حسب مايقول بلير باتاحة الفرصة لمن سماهم “الاسلاميين المعتدلين” بالسيطرة علی الساحة السياسية السنية بدلا ممن سماهم “المتطرفين”.







