ريجارد برل يری أي تفاوض مع النظام الإيراني غير مجدية

أکد المستشار الأقدم السابق لوزير الدفاع الأمريکي ريجارد برل ان أية مبادرة للتفاوض مع النظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط تعتبر من مؤشرات الضعف.
وفي تقرير لها نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن برل قوله: «اعتقد ان أي تصور بان النظام الإيراني يری مصالحه متطابق مع مصالح اميرکا في العراق هو فکرة حمقاء … لا اعتقد ان النظام الإيراني يريد الاستقرار في العراق وهذا سياستهم المتعمدة ولا اتوقع ان تتغير، اذن ليس من الواضح ماذا نتوقع من المفاوضات».
هذا واعتبر السفير الامريکي السابق، جيمز دابينز الذي شارک في المفاوضات مع النظام الإيراني بعد الحرب في افغانستان، اعتبر أي تفاوض مع النظام الإيراني مرفوضًا عديم الجدوی.
کما قال ديفيد هانت، عقيد متقاعد في الجيش الأمريکي وخبير في شؤون المنطقة ان النظام الإيراني يعتزم ان يسيطر علی منطقة الشرق الأوسط ولذلک لا اعتقد ان الحرب ضد هذا النظام غير ضرورية والتفاوض معه غير مجد. واضاف قائلاً: أي تفاوض مع النظام الإيراني يدل علی الضعف والتسليم والمساومة ولا يرسل رسالة صائبة إلی الاطراف المعنية.
من جانب آخر وفي افتتاحية لها بعنوان «لا تصبحوا هدفاً» رفض صحيفة (کيهان) الحکومية أي تفاوض مع اميرکا وکتبت تقول: «هل هم سيکفون عن دعم الارهاب وانتهاک حقوق الانسان؟ هل سيکفون عن التهديد وممارسة الضغوط وفرض العقوبات؟ هل هم سيعترفون بحقنا في النووي؟».
واضافت الصحيفة التي تعکس وجهات نظر خامنئي قائلة: «إذا أخذنا بعين الاعتبار إصرار أميرکا علی تشديد الضغوط الاقتصادية علينا عبر تحالف 5+1 وتصريحات ديک شيني النائب الحاقد للرئيس الأمريکي ومن أبرز المخططين لغزوکل من العراق وأفغانستان حيث قال في کلمته علی سطح ناقلة يوإس إس استنس وبلهجة التهديد: ”إن تواجد الناقلات الأمريکية في الخليج يحمل رسالة واضحة لأصدقائنا وأعدائنا. إننا لن نسمح لإيران بامتلاک السلاح النووي، وفي هذا الإطار جميع الخيارات أمامنا علی الطاولة”. من الواضح أن نصب فخ التفاوض ليس إلا جزءًا من العملية العامة والشاملة للضغط علی إيران».
وفي تصريح آخر أدلی به لوکالة أنباء إيسنا الحکومية الإيرانية نشرته صحيفة «کيهان» في عددها المذکور اعتبر «شريعة مداري» رئيس تحرير الصحيفة أن أي نوع من التفاوض عملية خطرة، قائلاً: «إن التفاوض مع أميرکا في بغداد حول قضايا العراق خطأ کبير وإستراتيجي إذا ارتکب فسوف يوقع خسائر فادحة لا تعوض عنها بالنسبة إيران».
وبدلاً عن التفاوض طرح شريعة مداري استراتيجية السيطرة علی المنطقة، قائلاً: «اليوم أمامنا انتفاضة فلسطين وحزب الله اللبناني ومواقف واتجاهات الإسلاميين في کل من الجزائر وإندونيسيا وترکيا وحرکات فعالة في العالم الإسلامي. کل هذه الحرکات تم ولا يزال يتم متابعتها بکل حکمة وحنکة من قبل القائد المعظم للثورة الإسلامية».
وأردف شريعة مداري قائلاً: «أری أنه لا توجد هناک أي مؤشر يدل علی الحکمة والحصافة في التفاوض مع أميرکا وأعتقد أن علينا أن ندفع ثمنًا باهظًا يفوق کل هذه القضايا بأضعاف مضاعفة».







