مقالات

التعاون العربي مع المقاومة الوطنية الإيرانية..ضرورة حتمية؟


السياسة
13/5/2016


داود البصري



تطورات الاوضاع في الشرق القديم, وانغماس النظام الايراني العدواني في الحرب السورية الذي وصل لحدود خرافية من التمدد والتوسع لم يشهده تاريخ الشرق المعاصر, يحتم علی صانعي القرارات الستراتيجية في العالم العربي رسم سيناريوهات واتخاذ اجراءات, وممارسة خطوات ميدانية شاملة من شانها مجابهة الموقف المتطور, وافشال المخطط والمنهج العدواني الوقح لنظام الملالي المعتدي الذي تجاوز بکثير حتی السياسة العدوانية الاسرائيلية, بعد ان جعل من جيوشه وعصاباته الطائفية ادوات عدوانية لغزو الشرق العربي, وتفعيل مخطط اسقاط الانظمة ودعم الاخری کما هو حاصل مع النظام السوري.
رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني لم يخف تطلعات نظامه العدوانية وهو يعتبر مؤسسة الحرس الثوري الارهابية مؤسسة جهادية عابرة للحدود! اي انها اداة مقاتلة بخدمة نظام الملالي وهي تتحرک وفقا لآليات تآمر ستتطور لاحقا لتغزو دولا عربية خليجية وفق مخطط مرسوم ومعد بدقة بالتعاون مع الخلايا السرية والارهابية التابعة للنظام الايراني في العالم العربي والتي تم الکشف عن بعضا منها, فيما تتهيا وتستعد خلايا اخری لتنفيذ المطلوب في (اليوم الموعود) او ساعة الصفر الايرانية, لقد بينت الهجمة العدوانية الايرانية علی الشعب السوري من خلال تدفق الجيوش الارهابية لاجهاض الثورة السورية وانقاذ النظام السوري المجرم الفاقد للشرعية من مصيره المحتوم حجم الدور الستراتيجي والفاعل الذي تلعبه قوی المعارضة الوطنية الايرانية, وعلی راسها جماعة (مجاهدي الشعب الايراني) او مجاهدي خلق في فضح مخططات وخبث قوی الارهاب السلطوية الايرانية, کما نشر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس معلومات في غاية الاهمية من الداخل الايراني تحدد بالاسماء والوقائع والمعلومات الکاملة کل اسرار ومغاليق وملفات التدخل والغزو العسکري الفاشي لنظام الملالي لسورية, ونشرت علی الملا بيانات تفصيلية بحجم القوات الايرانية وخسائرها ومخططاتها واساليبها وطبيعة تفکير قادتها, وهي معلومات تؤکد عمق تغلغل المعارضة في الجسم الداخلي والقيادي للنظام ودورها الفاعل في فضحه وافشال مخططاته تمهيدا لاقصائه وترحيله لمزبلة التاريخ. والعالم العربي الذي يخوض اليوم معرکة الوجود والبقاء مع النظام الايراني وضباعه وخلاياه وعصاباته الطائفية التي شوهت وجه الشرق بندوب التخلف والعار والجريمة والفوضی والارهاب هو اشد ما يکون لعقد تحالف ستراتيجي وثيق وعملي ومنهجي مع المعارضة الوطنية الايرانية, وبناء جسور الثقة والتعامل واعتبارها المعبر الشرعي والحقيقي عن الشعب الايراني, الذي نتطلع جميعا کعرب ومسلمين لبناء افضل العلاقات المستقبلية معه, ولتعزيز التعاون والشراکة الستراتجية بما يخدم مصالح الشعبين ويوجه قواهما نحو ماهو مشترک. ليس للامة العربية اي عداء مع الامة الايرانية او مع الشعوب الايرانية, بل ان ما يجمعنا من اواصر وعلاقات اقوی بکثير مما يفرقنا, ونظام الفتنة الکهنوتي العدواني هو السبب الاکبر في اقامة جدران الکراهية والتوجس, الوقت اليوم اضحی اکثر من ملائم لانفتاح عربي شامل وخليجي تحديدا علی المعارضة الوطنية الايرانية وبشکل ستراتيجي يفتح آفاقا کبری للتعاون في مختلف المجالات, فالمعارضة الايرانية اثبتت قوتها وجدارتها وصلابة رجالها ومناضليها ومناضلاتها في تحمل مختلف المشاق وفي مواجهة اقسی واکثر الانظمة فاشية في تاريخ الشرق, الکلاب والضباع الايرانية التابعة للملالي تنهش اليوم دول عربية مهمة کالعراق وسورية وهي تتمدد نحو اتجاهات نعرفها جميعا, کما ينشر نظام الملالي خلاياه السرطانية الخبيثة في کل اتجاه مشرقا ومغربا, اما حربه العدوانية في الشام عبر جيوشه وفيالقه المنتشرة هناک فهي اعلان حرب واضح علی الامة العربية!!، ماذا تنتظرون يا سادة يا کرام؟
مدوا اياديکم لاخوتکم في المقاومة الوطنية الايرانية الذين قدموا قوافل هائلة من الشهداء في مقاومة المشروع الفاشي لنظام العمائم التخريبي متعهد تصدير الفوضی للشرق.
انها الفرصة التاريخية المتاحة فلا تدعوها تفلت من بين اياديکم, لتمر مر السحاب, في هزيمة العدوان الايراني السلطوي علی الشعب السوري انتصار وتدعيم لارادة المقاومة الوطنية الايرانية وعبر نقل المعرکة للداخل الايراني, التعاون الستراتيجي والوثيق بين العالم العربي والمعارضة الايرانية هو الحل الاوحد للقضاء علی اطماع عصابات التوحش والطائفية المريضة القادمة من طهران.. الحقائق الميدانية تقول ان المقاومة الوطنية الايرانية هي الحليف الطبيعي والجاهز للامة العربية.. فتوکلوا علی الله.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.