أخبار إيرانمقالات

معادلة عرجاء

 

موقع بحزاني
5/12/2017

بقلم:منی سالم الجبوري

 

منذ قرابة 4 عقود، نجح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في تسويق و ترويج الکثير من أفکاره المشبوهة الی جانب فرض حالات و أوضاع شاذة تصب في صالحه 100%، ولعل من أهمها و أخطرها جعل تدخلاته في بلدان المنطقة و العبث بأمنها و إستقرارها من خلال تأسيس أحزاب و ميليشيات تابعة لها مباحا، فيما محرم و الی أبعد حد علی بلدان المنطقة التعاون و التنسيق مع المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة والمتجسدة في المقاومة الايرانية!
تلک الاحزاب و الميليشات التي أسسه هذا النظام في بلدان المنطقة و التي کانت ولاتزال تشکل طابورا عدوانيا خامسا فيها، فإن أي تعرض لها من جانب بلدان المنطقة و الذي هو حق من حقوقها الاساسية ولاسيما من الناحية الامنية و الوطنية، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يثير ضجة کبيرة وکإن هناک جريمة کبيرة يتم إرتکابها بحق هذه العناصر العميلة التي تعبث بالامن و الاستقرار الوطني لبلدانها في وضح النهار، لکن في بلدان أخری مثل العراق و سوريا و اليمن، فإن الميليشيات التابعة لهذا النظام تمسک بزمام الامور و تتصرف وکإنها صاحبة الامر، ويکفي أن نشير کيف إن الميليشيات الشيعية تقوم بإقتحام السجون و مراکز الشرطة و تخرج المسجونين و الموقوفين منها و تقوم بإغتيالهم عنوة، ناهيک عن قيامها بعمليات الخطف و التغيير الديموغرافي و غيرها من الجرائم و الانتهاکات الاخری.
إستخدام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للأحزاب و الميليشيات من داخل دول المنطقة و ضد أمن و إستقرار هذه الدول، هي سابقة فريدة من نوعها کما أسلفنا و من الغريب أن تبقی هذه الظاهرة بهذه الصورة لصالح إيران وعدم تحرک دول المنطقة لحد الان بالاسلوب و الطريقة التي تضع حدا لهذا الاخلال و العبث المرفوض و الصارخ بالامن القومي لدول المنطقة، وإننا نری ضرورة العمل بالمثل من أجل وضع حد لهذا الامر من خلال إشراک العنصر الايراني في هذه الحالة السلبية الجارية و تعديلها بما يخدم الامن القومي للدول.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي تحرک و أسس أحزاب و ميليشيات عميلة تابعة له في بلدان المنطقة، فإننا لاندعو بالضرورة لإنشاء أحزاب و جماعات عميلة في داخل إيران إطلاقا، ذلک إن العنصر الايراني المطلوب موجود فعلا و بإمکانه أن يخدم معادلة الصراع ضد نفوذ النظام الايراني في المنطقة و يرد الکيد الی نحره، ونقصد بذلک منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تشکل صداعا مزمنا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تعتبر الخطر و التهديد الفکري ـ السياسي الاکبر بوجه هذا النظام، والخطوة الاولی التي يجب إتخاذها هنا هي الاعتراف الرسمي بهذه المنظمة من جانب الدول المنطقة و فتح مکاتب لها.
عندما ندعو لإشراک”منظمة مجاهدي خلق”الايرانية المعارضة في المواجهة ضد النفوذ الايراني، فإننا نعلم ماتمثله هذه المنظمة لطهران و کيف إنها تعتبر قوة ضغط سياسية علی النظام، والمهم هنا هو إن لهذه المنظمة تأثير و تواجد مؤثر داخل إيران و في حالة الاعتراف الرسمي بها من جانب دول المنطقة و دعمها و إسنادها بالصورة المطلوبة فإننا علی ثقة کاملة بإن الصورة ستتغير کاملا و لن تبقی الحالة السلبية التي نشهدها الان علی صعيد المنطقة مستقبلا.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.