مقالات

حيث أعربت مريم رجوي، عن إستنکارها العميق

 


 


 


اسلوب جديد لقمع النساء



المستقبل العربي
19/10/2014
 



بقلم:سعاد عزيز


 


يمتلک النظام الديني المتطرف القائم في إيران، باعا طويلا في مجال قمع و إضطهاد النساء الايرانيات و يتفنن في إلحاق الاذی النفسي و الجسدي بهن، ولاتکاد تمر فترة إلا ويکون لهذا النظام من بدعة و طريقة و اسلوب جديد لمواجهة النساء و قمع تطلعاتهن و طموحاتهن الانسانية في الحياة الحرة الکريمة.
لايمکن ربط سبب ترکيز النظام الايراني علی إضطهاد و ظلم النساء الايرانيات علی الخلفيتين الدينية و المسائل الاجتماعية المتعارف عليها بشأن سيادة الرجل، بل ان هناک خصوصية تتميز بها المرأة الايرانية عن قريناتها الشرقيات، إذ لعبن دورا بالغ الفعالية و التأثير في مسار الثورة الايرانية الکبيرة ضد نظام الشاه، وکن العامل الاهم في إبقاء شرارة الثورة متقدة و مستمرة، ولذلک فإن النظام الايراني قد أخذ هذه المسألة علی محمل الجد و صمم العمل من أجل تقييد حريات النساء و تحرکاتهن و تطلعاتهن بحيث أنهن قد فقدن الکثير من الامتيازات و المکاسب التي کن يحظين بها في النظام السابق، ولذلک فقد لحق بالنساء ظلما و إجحافا کبيرا من أجل الالتفاف علی أي مساهمة و دور مستقبلي لهن في إذکاء الثورة و الانتفاضة ضدهم.


رش الحوامض الکيمياوية علی وجوه عدد کبير من الشابات في مدن إصفهان بذريعة سوء التحجب المختلقة من جانب مجاميع مشبوهة موجهة من جانب أجهزة النظام القمعية نفسها وقد بلغ عدد ضحايا هذه الممارسة الارهابية اللاإنسانية و الهمجية 8 شابات رقدن 6 منهن في المستشفی لخطورة حروقاتهن، يمکن إعتباره الاسلوب القمعي الجديد الذي إبتدعته الاجهزة القمعية ضد النساء الايرانيات بهدف إرعابهن و التأثير علی معنوياتهن و دفعهن للإنزواء في البيوت و عدم الخروج منها کما يريد و يشتهي النظام دائما.


هذه الجريمة الانسانية البشعة، جذبت کما کان متوقعا و منتظرا نظر و إهتمام سيدة المقاومة الايرانية و رئيسة الجمورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، مريم رجوي، حيث أعربت عن إستنکارها العميق تجاه هذه الجرائم المروعة التي ترتکبها عناصر النظام، ودعت جميع المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان و حقوق المرأة الی إدانة هذه الجريمة الهمجية بقولها:” تقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه الکوارث بحجة المفاوضات النووية ليس من شأنه عمليا إلا تشجيع نظام الملالي علی التمادي في هذه الفظائع في ايران”، واضافت: نظام الملالي العائد الی عصور الظلام والمذعور من النقمة الشعبية خاصة من النساء والشباب يعمل علی تفادي تفجر الغضب الشعبي بواسطة هذه الاعمال الوحشية وخلق اجواء من الخوف والرعب. ودعت الشباب الشجعان الی توسيع نطاق الاحتجاجات ضد هذه الهمجية التي تتم بذريعة مواجهة «سوء التحجب».


هذا الاسلوب الهمجي و أساليب رجم النساء و جلدهن و منعهن من تحصيل دراستهن في العديد من المجالات او ممارسة بعض المهن ناهيک عن ممارسات قمعية أخری، کلها لايمکنها أبدا أن تقصي المرأة الايرانية من ممارسة دورها الطليعي و انها ستبقی کسابق عهدها و مثلما أکدت دورها في إنتفاضة 2009 حيث برزت اسماء نسوية نظيڕ ندی سلطاني و غيرها، فإن الثورة المرتقبة بوجه هذا النظام ستلمع فيها العديد من الوجوه النسوية و سيثبتن مجددا إنتمائهن لشعبهن و وطنهن.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.