أخبار إيرانمقالات
الوتر الحساس

وکالة سولا برس
18/2/2017
بقلم:عبدالله جابر اللامي
کثرة التناقضات و المفارقات الصارخة و التضارب في المواقف و التصريحات، کانت ولازالت من أهم صفات و معالم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إن المرء يجد في هذا النظام الشئ و نقيضه، لکن المبدأ و المرتکز الاساسي الذي قام و يقوم عليه هذا النظام وهناک إتفاق و إجماع تام بين مختلف أجنحته، هو قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و حقوقه الاساسية.
ملف حقوق الانسان، هو الوتر الحساس لهذا النظام وإن أي تعرض أو تصدي له من جانب المجتمع الدولي عموما ومن جانب أية دولة خصوصا يثير جنون النظام و يفقده صوابه، ذلک لإنه يعلم بأن إنهاء القمع و إطلاق الحريات يعني بالضرورة إنهاء النظام، ولعل ماقد صرحت به مساعدة وزير الخارجية البريطاني جويس انيلاي بشأن إنتهاکات حقوق الانسان، قد أثارت حفيظة هذا النظام، خصوصا وإن تصريحاتها جاءت بعد عودتها من زيارة لإيران!
الناطق ورئيس مرکز الدبلوماسية العامة والاعلامية في وزارة خارجية النظام، بهرام قاسمي قال بلهجة و اسلوب يغلب عليه التوتر و التشنج، ردا علی تلک التصريحات:” هذه التصريحات غير صحيحة وغير دقيقة واستفزازية وتدخلية وناجمة عن مصادر غير موثقة حيث اطلقتها في اجتماع مجلس اعيان هذا البلد حيال موضوع مزاعم حقوق الانسان في ايران وانها تسفر عن نسف الاجواء اللازمة للارتقاء بالعلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وبريطانيا.”، هذا من جانب و من جانب آخر حمل موقع”سراط نيوز” التابع للنظام علی وزارة الخارجية لإن زيارة مساعدة وزير الخارجية البريطاني قد تمت الی طهران من دون أن تعلم بها الصحافة، وذکر هذا الموقع:” السؤال المطروح الآن هو خلال زيارة مساعدة وزير الخارجية البريطاني لطهران مؤخرا حول ماذا تم النقاش وماذا کانت نتيجتها بحيث جعلت السلطات البريطانية وقحة الی هذا الحد من توجيه الاتهامات ضد بلدنا. لماذا لم تقم وزارة الخارجيه باعلان هذه الزيارة لطهران.”، و بقناعتنا فإن هذين الموقفين المتضادين و المتناقضين لايمکن أن نجد له مثيلا حتی في الانظمة الدکتاتورية، وهو مايثير الدهشة و الحيرة معا بشأن حالة التخبط التي يعيشها هذا النظام و سعيه للتنسيق مع الدول الاوربية من دون جدوی، حيث إننا نری بإن تلک الزيارة التي أراد النظام الانتفاع منها إنقلبت عليه وبالا.
مهما يکن، ومهما قيل بشأن ملف حقوق الانسان في ظل هذا النظام، فإنه ليس هناک من حل أمثل و أجدی له سوی بإحالته الی مجلس الامن الدولي کما طالبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، منذ سنوات طويلة.







