أخبار إيرانمقالات
خامنئي في دورين!

کان واحدا من مواد النکتة الدائرة بين الشباب في قديم الأيام، التندر بالأفلام الهندية التي کان يلعب بطل الفلم دورين أو ثلاثة أدوار! أصبحت الحکاية تتکرر هذه الأيام في الأدوار التي يلعبها خامنئي حيث يلعب دور رئيس البلاد وفي الوقت نفسه يلعب دور المعارض!
وفي يوم الأحد 5 يونيو قال خامنئي خلال استقباله أعضاء برلمان النظام عدة نقاط مثيرة:
أشار بداية الی الظروف التي حلت بالبلاد ورکز علی المشکلات الاقتصادية والرکود والبطالة وأضاف قائلا: خجل النظام من بطالة الشباب أکثر من خجل الشباب العاطلين عن العمل عند عوائلهم.
وفي ملاحظة ثانية شکا من التهريب والمهربين حيث طعن النظام من الخلف وليس معالجته أمرا سهلا!
ولکن الموضوع الثالث الذي شکا منه في کلمته کان موضوع الاهمال وعدم الاهتمام لدی المؤسسات الثقافية في منع تأثيرات «المواد الثقافية المضرة!» داعيا الی فرض المزيد من الرقابة وفرض قيود أکثر صرامة في الفضاء المجازي ومنع وصول المعلومات الی المواطنين والشباب.
وفي محور آخر من حديثه حذر أعضاء البرلمان قائلا: لا يجوز اطلاقا أن ينتهي عمل النواب الی مشادات کلامية! وأخذ التلابيب! والتوتر مثلما کان في الأدوار السابقة للمجلس، لأنه يتسرب هذا التوتر الی المجتمع وخلق اضطرابات ويترک آثارا نفسية سلبية في المجتمع (أي المواطنين يستغلون سجالاتکم الفئوية ويمررون انتفاضتهم).
السؤال المطروح هو لماذا يلعب خامنئي دور المعارضة؟ وماذا يقصده من الادلاء بهذه التصريحات؟
هل يريد أن يقول انه ليس مقصرا في العبث السائد والدمار الذي لحق بالبلاد؟
أم يريد أن يقول لا دور له في هذا التخبط والفقر والفساد والبطالة و… واللوم علی الآخرين؟
أم يريد أن يقول اني عارف بمشاکلکم أيها الناس، الا أنه لا حول لي ولا قوة؟
الواقع أن: التأوه من الفقر والبطالة والتهريب و… من جانب أعلی سلطة عسکرية حيث له السلطة المطلقة علی شؤون البلاد حسب مبادئ متعددة في دستور الملالي لها مدلولان ولا أکثر:
اما يجب أخذ کلامه بمحمل «نکتة» ومزاح، أو يجب اعتباره محاولة لاستهداف المنافس في الصراع علی السلطة.
ولکن بين سطور الکلمات والتصريحات والأشعار والهتافات التي تطلق هذه الأيام سواء کان من النوع الأول آو الثاني، هناک حقيقة أخری کامنة وهي أن خامنئي أصبح أکثر عجزا واعتراه الخوف أکثر مما أن يکون قادرا علی معالجة التناقضات التي حلت بنظامه.
انه لا يستطيع معالجة صراعه علی السلطة مع رفسنجاني. کل تحرک في هذا الشأن يمکن أن ينسحب بسهولة من «الحرب في القصور» الی «الحرب في الشوارع»! ويفتح الطريق أمام الناس في الشوارع. الأمر الذي يخاف منه خامنئي بشدة.
خامنئي عاجز عن معالجة الأزمة الاقتصادية التي تحدق بنظامه، لأنه أعطی النظام الاقتصادي للبلاد لأفراد الحرس وعصابة ”رسالت“ النهابة (البازاريون المقربون منه) لعلهم يعالجون بـ ”التهريب“ معضلة العقوبات.
ان جميع المشاکل الاجتماعية والاقتصادية الأخری تابعة لهذا العامل المتغير.
ما يبقی من الأمر، هو الرد علی المواطنين ولاسيما الشباب والعمال والنساء الذين لا تحمل لهم أکثر من الوضع الراهن وهم يرون کل لحظة: مصدر کل الاضطرابات الداخلية والاقليمية هوهذا النظام. وبنظرة الی العالم الخارجي يرون أنه کيف يمکن العيش بطريقة أخری. کما انهم جربوا خلال ثلاثين سنة ونيف أن جميع عصابات النظام کلهم من قماش واحد والاختلاف الوحيد بينهم هو جشعهم في الحصول علی المزيد من السلطة وليس حقوق الشعب والسلطة الشعبية!
وهذه هي النقطة التي يتحول فيها ولي أمر المسلمين في العالم وبکل «سلطته المطلقة الی عجوز مطلق» ويضطر الی «اللعب بالحبال» والتظاهر بالمعارضة. ويأخذ «دور» المشتکي ولکنه عاجز عن توجيه ضربة الی منافسه! لأن منافسه ليس الا «نظيره» وکل ضربة توجه الی رفسنجاني تعادل «جلد الذات».
وفي يوم الأحد 5 يونيو قال خامنئي خلال استقباله أعضاء برلمان النظام عدة نقاط مثيرة:
أشار بداية الی الظروف التي حلت بالبلاد ورکز علی المشکلات الاقتصادية والرکود والبطالة وأضاف قائلا: خجل النظام من بطالة الشباب أکثر من خجل الشباب العاطلين عن العمل عند عوائلهم.
وفي ملاحظة ثانية شکا من التهريب والمهربين حيث طعن النظام من الخلف وليس معالجته أمرا سهلا!
ولکن الموضوع الثالث الذي شکا منه في کلمته کان موضوع الاهمال وعدم الاهتمام لدی المؤسسات الثقافية في منع تأثيرات «المواد الثقافية المضرة!» داعيا الی فرض المزيد من الرقابة وفرض قيود أکثر صرامة في الفضاء المجازي ومنع وصول المعلومات الی المواطنين والشباب.
وفي محور آخر من حديثه حذر أعضاء البرلمان قائلا: لا يجوز اطلاقا أن ينتهي عمل النواب الی مشادات کلامية! وأخذ التلابيب! والتوتر مثلما کان في الأدوار السابقة للمجلس، لأنه يتسرب هذا التوتر الی المجتمع وخلق اضطرابات ويترک آثارا نفسية سلبية في المجتمع (أي المواطنين يستغلون سجالاتکم الفئوية ويمررون انتفاضتهم).
السؤال المطروح هو لماذا يلعب خامنئي دور المعارضة؟ وماذا يقصده من الادلاء بهذه التصريحات؟
هل يريد أن يقول انه ليس مقصرا في العبث السائد والدمار الذي لحق بالبلاد؟
أم يريد أن يقول لا دور له في هذا التخبط والفقر والفساد والبطالة و… واللوم علی الآخرين؟
أم يريد أن يقول اني عارف بمشاکلکم أيها الناس، الا أنه لا حول لي ولا قوة؟
الواقع أن: التأوه من الفقر والبطالة والتهريب و… من جانب أعلی سلطة عسکرية حيث له السلطة المطلقة علی شؤون البلاد حسب مبادئ متعددة في دستور الملالي لها مدلولان ولا أکثر:
اما يجب أخذ کلامه بمحمل «نکتة» ومزاح، أو يجب اعتباره محاولة لاستهداف المنافس في الصراع علی السلطة.
ولکن بين سطور الکلمات والتصريحات والأشعار والهتافات التي تطلق هذه الأيام سواء کان من النوع الأول آو الثاني، هناک حقيقة أخری کامنة وهي أن خامنئي أصبح أکثر عجزا واعتراه الخوف أکثر مما أن يکون قادرا علی معالجة التناقضات التي حلت بنظامه.
انه لا يستطيع معالجة صراعه علی السلطة مع رفسنجاني. کل تحرک في هذا الشأن يمکن أن ينسحب بسهولة من «الحرب في القصور» الی «الحرب في الشوارع»! ويفتح الطريق أمام الناس في الشوارع. الأمر الذي يخاف منه خامنئي بشدة.
خامنئي عاجز عن معالجة الأزمة الاقتصادية التي تحدق بنظامه، لأنه أعطی النظام الاقتصادي للبلاد لأفراد الحرس وعصابة ”رسالت“ النهابة (البازاريون المقربون منه) لعلهم يعالجون بـ ”التهريب“ معضلة العقوبات.
ان جميع المشاکل الاجتماعية والاقتصادية الأخری تابعة لهذا العامل المتغير.
ما يبقی من الأمر، هو الرد علی المواطنين ولاسيما الشباب والعمال والنساء الذين لا تحمل لهم أکثر من الوضع الراهن وهم يرون کل لحظة: مصدر کل الاضطرابات الداخلية والاقليمية هوهذا النظام. وبنظرة الی العالم الخارجي يرون أنه کيف يمکن العيش بطريقة أخری. کما انهم جربوا خلال ثلاثين سنة ونيف أن جميع عصابات النظام کلهم من قماش واحد والاختلاف الوحيد بينهم هو جشعهم في الحصول علی المزيد من السلطة وليس حقوق الشعب والسلطة الشعبية!
وهذه هي النقطة التي يتحول فيها ولي أمر المسلمين في العالم وبکل «سلطته المطلقة الی عجوز مطلق» ويضطر الی «اللعب بالحبال» والتظاهر بالمعارضة. ويأخذ «دور» المشتکي ولکنه عاجز عن توجيه ضربة الی منافسه! لأن منافسه ليس الا «نظيره» وکل ضربة توجه الی رفسنجاني تعادل «جلد الذات».
کما انه يدرک جيدا قانونا: يکفي أن توجه «أول ضربة» لکي يسقط «کل عرش النظام»!







