لطيف مصطفی أمين : الحکومة التزمت الصمت إزاء قصف ترکيا لکردستان في حين استدعت السفير الترکي بسبب «تصريحات»
نينا العراقية
17/1/2012
بغداد- انتقد النائب عن کتلة التغيير لطيف مصطفی أمين ما وصفه بـ :” ازدواجية الحکومة المرکزية في التعامل مع ترکيا وسکوتها إزاء قصفها کردستان وامتعاضها من مجرد تصريحات أدلی بها رئيس الوزراء الترکي رجب طيب أردوغان “.
وقال في تصريح للوکالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ :” نستغرب من ازدواجية موقف الحکومة العراقية تجاه ترکيا بصدد القضايا المختلفة , ففي الوقت الذي تقوم فيه الحکومة باستدعاء السفير الترکي وإبلاغه بإحتجاج وامتعاض العراق لمجرد تصريحات اردوغان الاخيرة /وهذا ما نؤيده/ ، نراها تلتزم الصمت تجاه الاعمال العدائية اليومية الترکية المتکررة من قصف وقتل وتهجير واجتياح وخرق للسيادة لعراقية في اقليم کردستان “.
وتساءل :” اليست تلک الاعمال /المادية/ أهم وأولی بإتخاذ موقف بصددها أکثر من الاقوال /التصريحات/ ؟ علما اننا طالبنا الحکومة ولأکثر من مرة باستدعاء السفير الترکي وابلاغه الاحتجاج العراقي ، الا انها لم تحرک ساکنا “.
واضاف :” ينبغي علی الحکومة العراقية توضيح موقفها من جراء هذه الازدواجية في المواقف , فهل هي حکومة جهة واحدة ام حکومة کل العراق ؟ ألا يعتبر اقليم کردستان جزءا منها ؟ ” ، حسب قوله .
يذکر ان وکيل وزارة الخارجية محمد جواد الدورکي کان قد استدعی السفير الترکي في بغداد يونس دميرار وابلغه قلق الحکومة العراقية من التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أتراک تتعلق بالشؤون الداخلية للعراق التي من شأنها التاثير سلباً علی العلاقات بين البلدين.
وذکر الموقع الرسمي للخارجية العراقية في بيان امس” ان الدورکي طلب خلال اللقاء الذي حضره رئيس دائرة الدول المجاورة وليد شلتاغ من السفير الترکي ابلاغ ذلک الی حکومته وضرورة تجنب کل ما من شأنه تعکير صفو العلاقات الثنائية الطيبة.
من جهته أکد السفير الترکي إن ما صدر من تصريحات علی لسان المسؤولين الأتراک کانت بنية حسنة ، مضيفا انه سيقوم بابلاغ حکومته في أنقرة بموقف الجانب العراقي .
وکانت بعض وسائل الاعلام نقلت عن وزير الخارجية الترکي احمد داود اوغلو قلق انقرة مما سماها اجراءات تطهيرية تقوم بها الحکومة العراقية ضد سياسيين من مکون معين.
يشار الی ان رئيس الوزراء الترکي رجب طيب أردوغان عبّر خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميرکي جو بايدن قبل ايام عن قلقه ” حيال الأزمة السياسية بين السُنة والشيعة في العراق ، محذراً من أن هذه الأزمة قد تؤدي إلی تنامي خطر اندلاع حرب طائفية “.
وتحدث أردوغان عن ” التسلط السائد في العراق ” وقال إن ” عدم الاستقرار يمکن أن يحصل لدی جيراننا ، ويمکن أن يؤثر أيضا في ترکيا وفي المنطقة بکاملها “.
وکان اردوغان قال في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء نوري المالکي ” إن الديمقراطية ستتأثر سلبا إذا تحولت الشکوک لدی شرکاء التحالف الحکومي إلی عداء ، داعيا إياه إلی اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الناتج من الاتهامات بالإرهاب التي توجهها السلطات العراقية إلی نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ، وضمان محاکمته بعيدا عن الضغوط السياسية.







