مقالات

عن الإعتراف بالمقاومة الإيرانية

 
المستقبل
21/4/2016
 
بقلم: سعاد عزيز
تشهد المنطقة أحداثا و تطوراتا و أمورا سياسية وأمنية و عسکرية غير مسبوقة تتعلق جميعها بصورة أو بأخری بالسياسات المختلفة التي ينتهجها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه المنطقة، وهو مايضع المنطقة أمام مفترق بالغ الخطورة خصوصا بعد أن وصلت الاوضاع فيها الی تسمية الاشياء بأسمائها و الابتعاد عن الاستعارة و التضمين.
الدور الايراني في المنطقة و الذي تم تجاهله لأعوام طويلة حتی إستفحل و طفق يهدد معظم العواصم العربية بعد أن صفی له الاجواء في 4 عواصم عربية، لم يعد ممکنا التغاضي عنه و الاستمرار في المواقف السابقة، ولاسيما بعد أن صارت الصورة واضحة و تأکد لشعوب و دول المنطقة مصداقية و واقعية ماکانت المقاومة الايرانية تحذر منه طوال الاعوام الماضية و تحث دول المنطقة علی ضرورة التصدي و الوقوف بوجه ذلک الدور المشبوه.
مراجعة مواقف المقاومة الايرانية و رؤاها المختلفة ازاء دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و خصوصا في تجمعاتها السنوية التي تقيمها في العاصمة الفرنسية باريس و التي تسنی لنا حضور العديد منها خلال الاعوام السابقة، حيث کانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تواصل نداءاتها و دعواتها الی إقامة جبهة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية ضد التطرف الديني و الارهاب المصدر من طهران، وأکدت علی الدوام بأن هذا النظام يستغل حالة الصمت و تجاهل دوره و نفوذه و يقوم بإستغلال ذلک و يوسع من دائرة نفوذه. وبطبيعة الحال فإننا نری و نشهد بأم أعيننا ماقد حذرت منه السيدة رجوي.
خطورة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی الامن القومي العربي و علی السيادات الوطنية و إستقلال دول المنطقة، صار أمرا واقعا بل إنه بديهية قائمة بحد ذاتها، وإن مبادرة دول المنطقة للتحرک ضد دور طهران في المنطقة و العمل علی تحجيمه و تحديده، ضرورة ملحة لکن الامر الذي نود أن نشير إليه هنا هو إنه وفي الوقت الذي صار الامر فيه معلوما بالنسبة لخطورة دور النظام القائم في طهران علی المنطقة، فإن هناک حقيقة کبيرة حري بدول المنطقة أن تلاحظها و تأخذها بنظر الاهتمام و الاعتبار وهي تتعلق بأنه وبقدر ماکان ذلک النظام معاديا لشعوب و دول المنطقة فإن المقاومة الايرانية کانت أکثر من صديقة و نصيرة و مساندة لها، ويکفي فقط أن نقول بأن کل ماتبادر به دول المنطقة ضد طهران کانت المقاومة الايرانية قد طالبت به سابقا و بإلحاح، ولذلک فإنه وفي الوقت الذي يرفع فيه العصا بوجه النظام في إيران فإنه لابد من مد يد الشکر و العرفان بالجميل للمقاومة الايرانية وإن ذلک يترجم فقط في الاعتراف بها رسميا و فتح مکاتب و مقار لها في بلدان المنطقة، فهل ستبادر دول المنطقة لذلک؟
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.