أخبار إيرانمقالات

لاتنسوا خطر الميليشيات التابعة لإيران

 

وکالة سولا برس
14/9/2017


 بقلم:فهمي أحمد السامرائي

 

لايمکن التصور بأن تنظيم الدولة الاسلامية(داعش)، سيبقی علی حاله هذا لفترة طويلة، خصوصا بعد أن تم إنتزاع معظم الاراضي التي کان يسيطر عليها في العراق و سوريا، ولم يعد بوسعه تحقيق نتائج کالتي کان يحققها سابقا بإستيلائه المفاجئ علی مدن او مساحات شاسعة بل بات يتراجع الی مرحلة تشبه الانطواء و التقوقع النسبي.

داعش الذي هو اساسا حاصل تحصيل مجموعة من الاجندات و المصالح السياسية المختلفة في المنطقة، يراد به الترتيب لتنفيذ أکثر من مخطط و مشروع سياسي، وليس بغريب أن تکون هناک آراء و وجهات نظر عديدة تتفق علی أن هناک أکثر من طرف يشترک في مغامرة داعش الارهابية، لکن من الواضح و المؤکد أن المستفيد والرابح واللاعب الاوفر حظا لحد الان هو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يلعب علی أکثر من جبهة و بأکثر من إتجاه.

الميليشيات الشيعية التابعة و الموجهة من قبل طهران و التي تشکل العمود الفقري لقوات الحشد الشعبي، تشکل القوة الضاربة ضد داعش وفي نفس الوقت ماکنة التغيير الديموغرافي الموجهة ضد المدن و المناطق ذات الاغلبية السنية، ويبدو ان الاستراتيجية الجديدة التي تبناها النظام الايراني تقوم ليس فقط علی ضرب التنظيمات السنية المتطرفة و القضاء عليها فقط وانما أيضا السعي من أجل تجفيف مصادرها”البشرية المفترضة”، وترويع سکانها و تحجيمهم و محاصرتهم بمختلف الاساليب المتاحة، ولأن هناک الکثير من التداخل و التضارب في هذه الاستراتيجية وتحتوي علی توجهات بالغة الخبث و الشبهة، ولذلک فإنه من العادي أن تحذر منها العشائر السنية العراقية و تعتبرها خطرا و تهديدا مشابها لداعش، رغم اننا نميل الی إعتبارها أخطر لأنها تمتلک لحد الان غطاءات عراقية و إيرانية و دولية وهي تستفيد من ذلک من أجل إجراء أکبر عملية تغيير ديموغرافي علی الارض.

منظمة العفو الدولية، ومنظمات دولية أخری، نظير الجمعية الاوربية لحرية العراق، إعتبرت جرائم و مجازر الميليشيات الشيعية لاتقل دموية و وحشية عن تلک التي إرتکبها داعش، وان المشکلة الاساسية تکمن في أن المخطط المشبوه للنظام الايراني بالنسبة لهذه الميليشيات مبني علی أساس العمل من أجل جعلها بديلا للجيش العراقي و القوات الامنية، وهذا بحد ذاته يمثل أکبر تهديد ضد مستقبل العراق و السلام و الامن و الاستقرار فيه خلال الاعوام القادمة، ومن هنا، فإن قضية داعش ومع خطورتها لکنها لاتمثل تهديدا علی المدی البعيد کما هو الحال مع الميليشيات الشيعية التي تعتبر اداة و وسيلة من أجل تحقيق أهداف و غايات تمس العراق أرضا و شعبا ولذلک، فإن السؤال الاهم الذي يجب طرحه هو: مالعمل من أجل إنهاء هذه الميليشيات و تخليص العراق و المنطقة من شرها؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.