أخبار إيرانمقالات

الی هنا وصلت إيران

 


وکالة سولا بـرس
10/5/2017
 
بقلم:عبدالله جابر اللامي

 


في خضم التصريحات و المواقف الاستعراضية لقادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الناجمة عن الاوضاع غير الطبيعية التي تمر بها إيران من جراء السياسات المشبوهة و غير السليمة،
وفي ظل الاستعدادات الجارية للإنتخابات القادمة في 19 مايو/أيار القادم، فإن مشهد هجوم لمواطنين إيرانيين جائعين علی مواد غذائية فاسدة کان من المقرر إتلافها، قد أعطت أکثر من إنطباع و قناعة بشأن الاوضاع المتردية في إيران و من إنها”أي الاوضاع”تسير بإتجاه فيما تسير تصريحات و مواقف القادة و المسؤولين بإتجاه مغاير.
شاحنة تحمل مواد فاسدة لاتلافها في مدينة ميناب، تعرضت لهجوم شنه جائعون حيث انهالوا عليها بعد ما انسحب الشفل الذي حضر لدفن المواد الغذائية الفاسدة الموقع. وأخذ الجائعون کل المواد الفاسدة. هذا المشهد التراجيدي يصبح له معنی و تعبير أعمق عندما نعلم بأن مدينة ميناب تزخر بآبار النفط التي يدر بترولها أموال ضخمة علی الخزينة الايرانية وهو مايدل و بکل وضوح علی مدی حرمان أهالي هذه المدينة خصوصا و الشعب الايراني عموما من ثرواتهم الوطنية التي کما يبدو تذهب هدرا من أجل مخططات و سياسات لا و لم تنفع الشعب الايراني يوما بشئ.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي الوقت الذي يسعی فيه عن طريق الاحزاب و الميليشيات و المنظمات العميلة التابعة له في دول بالمنطقة الدعوة الی إستنساخ هذا النظام من خلال حملات سياسية و إعلامية مشبوهة، وذلک بإيهام شعوب المنطقة بأن الشعب الايراني يعيش في بحبوحة و يتمتع برغد العيش، فإن المشهد المأساوي لهجوم جياع مدينة ميناب علی شاحنة تحمل مواد فاسدة من أجل إتلافها أبلغ دليل عيني ملموس علی ماقد حققه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للشعب الايراني، ويأتي أيضا کدليل إثبات عملي آخر علی إن الفقر و المجاعة في إيران قد وصل الی مفترق بالغ الخطورة بحيث من الممکن جدا أن يهدد أمن و إستقرار النظام برمته.
في ظل هذا النظام الذي يعتمد علی إستراتيجية مبنية علی أساس رکيزتين هما قمع و إظطهاد الشعب الايراني و تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة، فإن هدر هذا النظام مئات المليارات من ثروات هذا الشعب علی برامجه العسکرية و الامنية المشبوهة و علی تدخلاته المرفوضة في دول المنطقة، قد أوصل الشعب الايراني الی حد أن يعيش 70% منه تحت خط الفقر و يعاني 30% منه من المجاعة، بالاضافة الی جيوش العاطلين و الملايين من المدمنين، والمصيبة أن هذا النظام لايزال يصر علی إنه يمثل النموذج المثالي للأنظمة السياسية في العالم کله، في حين إن الشعب الايراني برمته صار يتطلع الی اليوم الذي يجد فيه تحقق شعار المقاومة الايرانية بإسقاط هذا النظام و طي صفحته الی الابد خصوصا وانه أوصل إيران الی وضع و مستوی لم تصل إليه من قبل أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.