بيانات

إدانة الفتوی عديمة القيمة الصادرة عن الملا مکارم بالتکفير

 
 
يعيش السجين السياسي محمدعلي طاهري في ضراب عن الطعام منذ عدة أيام احتجاجا علی صدور الحکم غير القابل للتصديق عليه بالإعدام. هذا السجين الذي يعتبر من ضحايا السياسات القمعية للفاشية الدينية الحاکمة في إيران تم إصدار الحکم عليه بالإعدام لاتهامات بما فيها بذريعة الفتوی الصادرة عن الملا المکشوف الحال والمقيم في مدينة قم أي الشيخ ناصر مکارم شيرازي.
ان هذه الفتوی الجائرة بالتکفير والتي صدرت خدمة لسياسات الحاکمين علی السلطة ليست فاقدة لأية قيمة واعتبار مذهبي فحسب بل هي تفتقر إلی أية قيمة شرعية وقانونية حسب معايير النظام ذاته لأن هذه الفتوی يمکن تصورها ذات مصداقية حصرا لمقلدي الملا مکارم اذا کان للملا مکارم مصداقية في مقام المجتهد وهو ليس في هذا المقام لأن أمثاله يفقدون کفاءة الإجتهاد.
بصرف  النظر عن أن الملا مکارم و أمثاله يفتقرون إلی کفاءة إجتهاد شرعي معتبر إلا أن الإشکالية الأهم هي أنه لم تتوفر لديه أبدا شروط العدالة والتقوی الضروري لتولي مقام إصدار الفتوی أو حکم قضائي ولم يُعرف عنه إلا کفقيه للسلاطين. ان العمل بفتواه وبفتوی صادرة عن أمثاله وحتی إقامة الصلاة الجماعية أو الجمعة بإمامتهم يعتبر أمرا باطلا. انه لا يعتبر حاکما للشرع ولا مسؤولا قضائيا حتی يمکن أخذ الاعتبار القانوني لنظريته القاضية بتکفير أحد. ربما ليس سهلا إفهام الأطراف الأجانب بهذه الحقائق لکونهم لا يدرکون سخافة هکذا فتاوی بما فيها فتوی خامنئي لحظر سلاح نووي ولکن هذا الأمر معروف لنا ولجميع الشعب الإيراني بان هذه التشدقات نابعة من دوافع سياسية بحتة خدمة مخزية لأجهزة القمع والسلب.
ان جميع ما ورد أعلاه بغض النظر عن خلفيات الملا مکارم شيرازي المشبوهة في الماضي حيث لم يکن له حد فاصل مع نظام الشاه قبل الثورة المجيدة ضد الملکية في إيران کما کان النظام الناجم عن انقلاب مشؤوم 19 آب/ أغسطس 1953 قد شجعه في حالات فإنه لم يتبرأ من خلفياته أبدا ولم يقدم إعتذارا للشعب الإيراني.
وبذلک اذ تدين لجنة المذاهب وحرية الأديان في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذه الفتوی وکذلک المفتي المکشوف الحال ناصر مکارم شيرازي فتبدي تعاطفها مع مؤيدي محمد علي طاهري وجميع أبناء الشعب الإيراني وتعرب عن قلقها تجاه خطر الحکم الجائر لإعدامه وتدعو جميع الشخصيات والهيئات ومنظمات حقوق الإنسان المناهضة للإضطهاد لرفع صرخاتهم تجاه اصدار حکم الاعدام بحق هذا السجين بحيث يجعل الکلفة السياسية والدولية لهکذا جرائم للفاشية الدينية الحاکمة في إيران، باهظة ولاتطاق.
 
جلال کنجئي
مسؤول لجنة المذاهب وحرية الأديان في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس
19 آب/ أغسطس 2015
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.