أخبار إيرانمقالات
خطر الوسط الطلابي!

الجامعات في ايران ومنذ أن استلم رضا خان الشقي دفة الحکم في انقلاب عام 1920 کانت دوما من أسباب القلق لدی الشاه ومن ثم الملا.
ونظرا الی هذا القلق حاول خميني منذ عام 1979 عندما غصب حکم الشعب وجلس علی عرش السلطة أن يسيطر علی آجواء الجامعات والطلاب لعله يجتذب هذه الفئة الواعية والفاعلة نحو نظامه. ولهذا السبب سمی يوما باسم «يوم الوحدة بين الحوزة والجامعة» وعين منذ ذلک الوقت ملا قريبا منه لکل جامعة في البلاد لکي يکرس آلية لقمع الطلاب والجامعيين.
وقال أحد العناصر الموالية للملالي المعين في الجامعة باسم عباس دشتي يوم 14 نوفمبر:
«احد الموضوعات المهمة التي ينبغي الاهتمام به في الجامعات ويحاول العدو اشاعته هو خطر الليبرالية في الوسط الطلابي وهناک بعض يصرون علی ترويج هذه الأفکار في الفضاء الجامعي والطلابي…».
ما يقصده هذا الملا من «خطر الليبرالية في الوسط الطلابي» هو توسع مناخ الکراهية والاحتجاج في الجامعات ضد النظام. لأن من الأدبيات المعروفة لدی الملالي الحاکمين هو کل ما يعارض أفکارهم البالية فهم يصفونها بهذه الکلمات والعبارات.
وقصد الملالي من «خطر الليبرالية في الجامعات» هو هذه الحرکات الاحتجاجية الطلابية التي سرعان ما تتحول الی حرکة احتجاجية سياسية. بالضبط مثل ما حصل في احتجاج لعدة آلاف من شرائح اجتماعية مختلفة في يوم 15 نوفمبر أمام برلمان النظام حيث انتهی بعد ساعات الی شعار «ليطلق سراح السجين السياسي». وفي السياق نفسه يوم 11 نوفمبر أربک طلاب جامعة رازي في مدينة کرمان خطاب الحرسي سعيد جليلي الذي کان سکرتير المجلس الأعلی لأمن النظام في عهد رئاسة احمدي نجاد وهو من کبار المقربين لخامئني. ورفع الطلاب لافتة تطالب بالافراج عن ياشار سلطاني رئيس تحرير صحيفة «معماري» الذي کشف عن سرقات واختلاسات الحرسي قاليباف في بلدية طهران. وکانت شدة الاحتجاجات الی درجة اضطر الحرسي جليلي الی قطع کلمته ومغادرة الجامعة.
کما أن طلاب جامعة شريف الصناعية نجحوا في احتجاجاتهم المتلاحقة التي بدأوها يوم 24 سبتمبر في ارغام مديري النظام علی التراجع من ابتزاز الطلاب.
وفي اليوم الأول من اکتوبر هتف طلاب جامعة «خواجه نصير» بطهران في احتجاج مماثل : «اني لا أعطي نقودا قسرية».
الواقع أن الکراهية المتزايدة بين صفوف الطلاب وتسييس احتجاجاتهم مثل سائر الطبقات والشرائح ، قد جعل عناصر النظام يصابون بالذعر والخوف الذي يبرزون عنه بکلمات وعبارات مثل «خطر الليبرالية في الوسط الطلابي» و…







