الأسد في «الأوبرا» خوفا من الاستهداف

ناشطون: النظام جمد الحياة في العاصمة.. وخلفية «الشهداء» سادية
الشرق الاوسط
7/1/2013
ما إن انتهی خطاب الرئيس السوري بشار الأسد حتی تدفق جمهور من الشباب الموجود في الصالة نحو خشبة المسرح، ووجد الأسد نفسه محاطا بجموع من المتدافعين، بينما جاهد حرسه الشخصي لإبعادهم، حتی إن أحدهم نطح الأسد برأسه بضربة غير محسوبة بدت عنيفة وتلقاها الأسد علی فکه الأيسر، ليسود جو من الارتباک، حاول خلالها عدد من المرافقين الإحاطة بالأسد وسحبه باتجاه مخرج آخر للتخلص من جموع الشباب المتدافعين.
وعلی عکس خطاباته السابقة التي حرص علی إلقائها من مجلس الشعب، اختار الأسد أن يلقي خطابه أمس، والذي جاء بعد أکثر من 7 أشهر علی آخر خطاباته الجماهيرية، من إحدی قاعات دار الأوبرا في ساحة الأمويين بقلب العاصمة دمشق، حيث وقف الأسد علی منبر مسرح دار الأوبرا، وهو مبنی مجهز من الداخل بأفخم وأرقی التجهيزات والتقنيات وبأسلوب دور الأوبرا العالمية، ويستوعب المسرح نحو 1400 شخص في المدرج الرئيسي، إضافة إلی شرفات و20 مقصورة.
ويشير ناشطون من دمشق إلی أن اختيار دار الأوبرا لإلقاء الخطاب «هو خيار أمني بامتياز»، مؤکدين خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «منطقة دار الأوبرا مغلقة أمنيا، ومراقبة بشدة من قبل الأجهزة المختصة، إضافة إلی اقترابها من القصر الجمهوري حيث يقيم الأسد». ولاحظ الناشطون أن إعلام النظام السوري لم يعلن عن مکان الخطاب مسبقا، خوفا من قصفه من قبل الجيش الحر المتمرکز في داريا، التي لا تبعد عن دار الأوبرا سوی مسافة قصيرة.
وتقع الدار في الزاوية الجنوبية الشرقية من ساحة الأمويين بالقرب من النصب الضخم للسيف الدمشقي، ويتميز البناء بالفخامة، ويجمع بين طراز العمارة الدمشقية وأسلوب العمارة الحديثة. ويتم الدخول إلی موقع الدار بواسطة 5 بوابات، اثنتين من شارع شکري القوتلي، وأخريين من شارع باسل الأسد، إحداهما عبر جسر يصل الدار بالشارع الرئيسي، إضافة إلی مدخل علی ساحة الأمويين.
ويلفت أحد المصادر في «الجيش الحر» في دمشق إلی أن «القوات النظامية قامت بإغلاق جميع مداخل العاصمة السورية دمشق، کما تم إغلاق أوتوستراد المزة منذ مساء السبت»، ويضيف أن «الأسد مرعوب، ويخاف الخروج من المنطقة الأمنية المجاورة لقصره.. حتی مجلس الشعب لا يتمکن من الذهاب إليه». مؤکدا أن «الأسد لن يخرج من دمشق حيا، مهما ألقی من الخطابات التافهة».







