أخبار العالم

مجلس الأمن يرفض مسودة قرار فلسطيني يدعو لانسحاب إسرائيل

 



رويترز
31/12/2014
 
 
الأمم المتحدة – رفض مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء مسودة قرار فلسطيني يدعو إلی انسحاب إسرائيل من الاراضي الفلسطينية بحلول أواخر عام 2017.
ويدعو مشروع القرار الفلسطيني إلی إجراء مفاوضات تستند إلی الحدود التي کانت قائمة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب عام 1967.
ويدعو کذلک إلی التوصل إلی اتفاق للسلام في غضون 12 شهرا ينهي الاحتلال الإسرائيلي بنهاية عام 2017.
وحتی لو کان القرار حصل علی الأصوات التسعة اللازمة لاقراره فلم يکن ليحصل علی الموافقة نظرا لتصويت الولايات المتحدة ضد القرار وهي واحدة من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن والتي تحظی بحق النقض (الفيتو).
وحصل مشروع القرار علی موافقة ثمانية أصوات مقابل معارضة صوتين وامتناع خمسة عن التصويت. وانضمت استراليا إلی الولايات المتحدة في التصويت ضد القرار.
ودافعت سمانثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدی الأمم المتحدة عن موقف بلادها من مسودة القرار في کلمة أمام المجلس المؤلف من 15 دولة وقالت إن التصويت ليس ضد السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت باور “تبحث الولايات المتحدة کل يوم عن سبل جديدة لاتخاذ خطوات بناءة لدعم الأطراف في تحقيق تقدم نحو التوصل إلی تسوية عن طريق التفاوض… قرار مجلس الأمن الذي طرح أمامنا اليوم ليس ضمن هذه الخطوات البناءة.”
وتابعت “إنه غير متوازن للغاية ويحتوي علی عناصر عديدة ليست إيجابية للمفاوضات بين الطرفين بما في ذلک وضع مواعيد نهائية غير بناءة لا تضع في الاعتبار المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل.”
وأضافت أن القرار “طرح للتصويت دون المناقشة أو الدراسة الواجبة بين أعضاء المجلس.”
وعبرت سفيرة الأردن لدی الأمم المتحدة دينا قعوار عن أسفها للتصويت برفض القرار.
وقالت قعوار “کنا نأمل بأن يتبنی مجلس الأمن اليوم مشروع القرار العربي حيث تقع علی المجلس المسؤوليتين القانونية والأخلاقية في العمل علی حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني جوهر الصراع في الشرق الأوسط.”
وأضافت “جميع المحاور في مشروع القرار محل قبول ليس فقط لجميع أعضاء المجلس وإنما في المجتمع الدولي ککل وهذه المحاور تشمل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والوصول إلی حل سلمي ينهي الاحتلال للأراضي الفلسطينية ويحقق رؤية الدولتين ويحل قضية اللاجئين والقضايا الأخری بعدالة ويؤدي لأن تکون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.”
ولم يکن رفض القرار مفاجئة. فقد قال دبلوماسيون بمجلس الأمن أن واشنطن أوضحت أنها لا تريد طرح مشروع القرار الفلسطيني للتصويت قبل الانتخابات الإسرائيلية في مارس آذار القادم.
لکن الدبلوماسيين قالوا إن الفلسطينيين أصروا علی طرح القرار للتصويت علی الرغم من أنه کان واضحا مسبقا أن واشنطن لن تسمح بالموافقة عليه. وکان الإعلان المفاجئ في مطلع الأسبوع الماضي عن التصويت قبل العام الجديد قد اثار دهشة الوفود الغربية في المجلس.
وکان إقرار مشروع القرار يحتاج إلی موافقة تسعة أعضاء بمجلس الأمن مع عدم استخدام أي من أعضاء المجلس الدائمين حق النقض (الفيتو) ضده.
وانقسم المعسکران الأوروبي والأفريقي بشأن التصويت. فقد صوتت فرنسا ولوکسمبورج لصالح القرار بينما امتنعت بريطانيا وليتوانيا عن التصويت فيما صوتت تشاد لصالح القرار بينما امتنعت رواندا ونيجيريا عن التصويت.
وقال المراقب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور إن مشروع القرار جاء بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الجهود بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.
وتابع قائلا إن الوقت قد حان لإنهاء “الاحتلال الإسرائيلي البغيض والإفلات من العقاب الذي جلب لشعبنا الکثير من المعاناة.”
وقال منصور “نتيجة تصويت اليوم تدل علی أن مجلس الأمن ککل غير مستعد لتحمل مسؤولياته بطريقة من شأنها أن تسمح لنا بفتح الأبواب من أجل السلام… من المؤسف أن يبقی مجلس الأمن مشلولا.”
وأضاف منصور أن القيادة الفلسطينية “يجب الآن أن تدرس خطواتها التالية.” ولم يوضح تفاصيل بشأن تلک الخطوات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.