مقالات

نظام قمع المرأة و الانسان

 



 دنيا الوطن
30/11/2014



  بقلم :غيداء العالم
 


إعتراف النظام الايراني بأن هناک أکثر من 3000 امرأة يبتن في الکراتين بطهران لوحدها، هي إحصائية مروعة و مرعبة خصوصا وان النظام قد إعترف علی لسان مسؤول في بلدية طهران بأن معدل الفئة العمرية لهؤلاء النساء قد انخفض الی 17 و 18 عاما معللا تفشي ظاهرة مبيت النساء في الکراتين بانه ناجم عن الإدمان بالمخدرات، وان هذا التبرير المثير للکثير من التساؤل و الذهول معا، يسلط الضوء مجددا علی الاوضاع المزرية التي تعاني منها المرأة الايرانية في ظل النظام الديني الاستبدادي القائم.
ولايکتفي النظام بما يلحق بشريحة النساء من ظلم کبير و هضم مستمر لحقوقهن، بل و يتجاوز ذلک الی الاطفال أيضا الذين لم يسلمون شروره و قسوته و عدوانيته، حيث أيد رئيس هيئة الرقابة لبلدية طهران مصطفی فيضي ان البلدية توظف الاطفال القاصرين لتجميع النفايات. وقال تلفزيون «شبکة خبر» للنظام نقلا عن مرکز الاحصاء لنظام الملالي ان حوالي مليون وسبعمائة ألف طفل يعملون في ايران.
مايحدث للنساء من ظلم في تلک الکراتين التي يعج فيها 15 انسان 3 آلاف منهم من النساء، حيث لاتتوفر في هذه الکراتين أدنی و أبسط مقومات المعيشة و الکرامة الانسانية خصوصا وانها تفتقر لوسائل التدفئة و الشتاء يقرع الابواب بقوة، واننا إذ نشهد هذا الفصل الجديد من الظلم بحق النساء الايرانيات، فإنه يأتي بعد فترة قصيرة جدا من جرائم رش الاسيد بوجه النساء في مدن طهران و إصفهان و کرمانشاه، وهو مايدعو الی الکثير من التأمل و التفکير، إذ يؤکد و بشکل جلي إصرار النظام الايراني علی الإيغال بنهجه القمعي اللاإنساني و بممارساته المشبوهة ضد حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا، ومرة أخری يطل النظام الايراني و من خلال ماکنته القمعية و اساليبه الاستبدادية علی العالم ليثبت بأنه يعادي کل ماهو انساني و حضاري.
في ظل هذه التجاوزات و الانتهاکات الفظيعة و الواسعة لحقوق الانسان و المرأة في إيران، فإن ضرورة و أهمية إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي و الذي دعت و تدعو إليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يطرح نفسه بقوة خصوصا وان تصاعد حملات الاعدام العلنية و حالات الاعتقال التعسفية و ممارسة التعذب في السجون و إستغلال الاطفال، هي ملفات إدانة بوجه النظام و تدعو المجتمع الدولي الی التحرک و القيام بواجباته تجاه ملف حقوق الانسان في إيران و الذي أثبت النظام بأنه غير جدير برعايتها و المحافظة عليها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.