حصار ليبرتي المشبوه

سولابرس
22/3/2014
بقلم:محمد رحيم
منذ فترة، يشهد مخيم ليبرتي لللاجئين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق، حصارا محکما حيث يشمل المواد الغدائية و الطبية و الدوائية، وعلی الرغم من أنه قد کان هنالک حالة من الحصار عليهم قبل ذلک، لکن هذا الحصار الجديد الشديد و المحکم قد جاء علی أعقاب الضجة الدولية التي حدثت علی أثر هجوم الاول من أيلول/سبتمبر2013، و الندائات و المطالب التي تم توجيهها للحکومة العراقية و التي أکدت علی ضرورة إجراء تحقيق دولي شفاف و حيادي بخصوص ذلک الهجوم الدموي.
حکومة نوري المالکي التي کانت معتادة بين فترة و اخری شن هجوم علی هؤلاء اللاجئين و قتل او جرح أعداد منهم، صارت في موقف و وضع صعب بعد مجزرة أشرف الکبری و التي أثارت غضبا و ردود فعل دولية واسعة النطاق، ولهذا فلم يعد بوسع حکومة المالکي المبادرة الی شن هجوم جديد کما کان الحال سابقا، لکنه و عوضا عن الهجوم العسکري بادر الی وسيلة أخری هي أيضا نوع من الحرب عندما فرض هذا الحصار القاسي الذي أردی لحد الان بحياة 18 من أفراد المخيم ولازال الخطر يهدد حياة الکثيرين من المرضی و الذين يعانون من حالات خاصة.
هذا الحصار المشبوه و غير الانساني و المنافي و المناقض لمعظم القوانين الدولية ذات الصلة، يفرضه المالکي علی مرئی و مسمع من المجتمع الدولي، وهو يستغل الموقف الدولي و يضيق الخناق علی السکان أکثر فأکثر، وان الانظار تتوجه أکثر لمنظمة الامم المتحدة و للولايات المتحدة الامريکية و المنظمات المعنية بحقوق الانسان لهذه الجريمة البشعة و القذرة التي يتم إرتکابها ضد سکان ليبرتي و ان العالم کله يعلم جيدا بأن المستفيد الوحيد من وراء هذه الجريمة ضد الانسانية انما هو النظام الايراني الذي يتابع الامور عن کثب و يصدر توجياته للمالکي من أجل الاستمرار في الجريمة.
ان الواجب الانساني و الاخلاقي و قبل کل ذلک القانوني، يدعو المجتمع الدولي الی التحرک السريع و الفعال من أجل الوقوف بوجه هذه الجريمة و إنقاذ حياة 3000 لاجئ إيراني معرضة لخطر الموت وان غض النظر او تجاهل هذه الجريمة ستکون بمثابة الموافقة الضمنية عليها، کما انه يجب القول أيضا بأنه في حالة إستمرار هذه الجريمة و عدم إتخاذ أي موقف دولي ضدها، فإنها ستمهد الطريق أمام النظام الايراني لکي يقوم بإرتکاب جرائم أخری في العراق او أماکن أخری في المنطقة و العالم.







