أخبار إيرانمقالات

ماينتظره الشعب و المقاومة الايرانية بعد کلمة ترامب في الامم المتحدة”

 


 
البشائر
26/9/2017

بقلم: عبدالرحمن مهابادي*

 

للمرة الاولی طوال 40 عاما الماضية، يدلي رئيس أمريکي بشهادته في الجمعية العامة للأمم المتحدة بصورة منطقية و صحيحة بخصوص إن الشعب الايراني ضحية لهذا النظام و يعانون منه أکثر من غيرهم وهم يرغبون في تغيير هذا النظام.

هذه الحقيقة الموضحة من قبل الرئيس دونالد ترامب، تحمل ملامح و سمات مرحلة جديدة و بداية النهاية لنظام جاء من الاساس محشوا بأنواع بالخداع و الدجل و مزاعم”الامدادات الغيبية” کي يفرض نفسه علی کاهل الشعب الايراني.

الرئيس الامريکي الذي صرح بأن ثروات الشعب الايراني تبذر من أجل بقاء دکتاتورية الاسد و کوقود للحرب الداخلية في اليمن و لحزب الله، وإن الدکتاتورية الفاسدة الحاکمة التي صادراتها العنف و سفک الدماء و الازمات، تخاف من الشعب الايراني أکثر من أي شئ آخر.

ما قد ذکره ترامب في أول خطاب له في الجمعية العامة للأمم المتحدة و الذي يجب أن يرحب به من قبل المجتمع الدولي و بالاخص من قبل الشعب و المقاومة الايرانية، وقد تم الترحيب به فعلا، غير إنه يجب وضع أحجار علی حجر الاساس هذا حتی يتم تشييد البناء الجديد.

السيدة مريم رجوي في معرض ترحيبها بکلمة الرئيس ترامب بخصوص النظام الايراني، دعت الادارة الامريکية الی الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل وحيد للدکتاتورية الدينية الارهابية الحاکمة في إيران. کما طالبت السيدة رجوي الولايات المتحدة الامريکية بتعويض الشعب الايراني عن إعتماد السياسة المأساوية السابقة ازاءه و ضرورة وضع نهاية للمرحلة السابقة.

السياسات التي أشارت لها السيدة رجوي لحد الان و التي کانت ولاتزال محفزا و مشجعا لنهج هذا النظام في إنتهاک حقوق الانسان في إيران و التدخل في شؤون بلدان المنطقة الداخلية و توسيع نطاق الارهاب خارج إيران و التحرک بإتجاه إنتاج القنبلة النووية عن طريق الحرس الثوري.

في إيران تم إعدام 120 ألف فردا والازال إعدام المعارضين مستمرا الی يومنا هذا. في عام 1988، وبالاستناد الی فتوی معادية للإنسانية من الخميني، تم إعدامأکثر من 30 ألف سجين سياسي خلال أقل من ثلاثة أشهر. في االول من ستمبر عام 2013، تعرض سکان معسکر أشرف الذين کلهم أعضاء في المعارضة الايرانية الی هجوم دموي من قبل عملاء قوة القدس و الحکومة التابعة لها في هذا البلد حيث تم إبادتهم بصورة جماعية و تم نهب و سلب أموالهم و ممتلکاتهم و مصادرة الاسلحة و المعدات التي کانوا يمتلکونها.

هذا النظام الدموي الاستبدادي لم يکتف بما اسلفنا ذکره وانما قام أيضا بإرسال عشرات الالاف من أفراد الحرس الثوري لحماية دکتاتورية بشار الاسد و قتل و ذبح أبناء الشعب السوري ولايزالوا متواجدين هناک لحد الان.  وفي اليمن هناک وضعية مشابهة. خلال الاعوام ال14 المنصرمة، قام عملاء و جلاوزة النظام الايراني بسفک دماء و إباحة القتل و الدمار في العراق.

لحد الان، هناک دلائل و شواهد کثيرة في متناول اليد وهي في تزايد مستمر بأن هذا النظام هو البؤرة الاصلية للإرهاب في العالم وبشکل خاص في المنطقة. عدد کبير من أفراد المعارضة الايرانية تم قتلهم و إغتيلاهم في بلدان المنطقة. الدعم و المساندة المادية و المعنوية للنظام الايراني مستمر للمجموعات المتطرفة و الارهابية في المنطقة علی قدم و ساق.

ماقد تم سرد ذکره أعلاه و بإختصار، هي مصائب و فجائع نظام الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران من خلال إستغلال السياسات غير السليمة للغرب تجاه إيران، ومن الضروري و الواجب بعد مجئ إدارة الرئيس ترامب و کلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يتم العمل الجدي من أجل التعويض عن تلک الاخطاء.

الحقيقة التي تم  تجاهلها و إخفائها خلف السحب الداکنة لمسايري البلدان الغربية للنظام الايراني، هي حقانية و عدالة النضال الدموي المستمر لإسقاط أکبر و أسوء دکتاتورية في التأريخ. ولهذا فلابد أن يکو الاعتراف بهذا النضال من سمات و ملامح السياسة و العهد الجديد. ومن دون أدنی شک فإن هذا النضال يتمثل و يتجسد في قيادة السيدة مريم رجوي و تعبيرها عن إرادة الشعب الايراني و المقاومة الايرانية لإسقاط نظام الملالي، وهي تأخذ کل الامور بنظر الاعتبار ولابد للمجتمع الدولي أن يهب لمساندتها و دعمها في نضالها الذي ليس يخدم مصالح الشعب الايراني فقط وانما المنطقة و العالم أيضا. السيدة رجوي لاتريد مالا أو سلاحا أو أي شئ آخر من الدول، إنها تريد فقط الاقرار بالحقوق التغاضی عنها للشعب و المقاومة الايرانية من أجل القضاء علی الدکتاتورية الحاکمة في وطنها، حيث إذا کان من المقرر إجراء تغيير في النظام في إيران فإنه غير متيسر و ممکن من دون الاعتراف بهذا البديل الاصيل الجاهز لإتمام هذه المهمة علی أحسن مايکون.

من هنا، فإنه لابد من إتخاذ خطوات جدية و عملية من قبل الادارة الامريکية ولاسيما بعد إلقاء کلمة الرئيس ترامب، ومن أهم هذه الخطوات، إحالة ملف جرائم هذا النظام وخصوصا إرتکاب مجزرة إبادة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، الی المحکمة الجنائية الدولية و طرد الحرس و الميليشيات العميلة لهذا النظام من العراق و سوريا و اليمن و أفغانستان و لبنان، کما يجب العمل بصورة حازمة من أجل الحيلولة الکاملة لعدم حصول هذا النظام علی الاسلحة النووية و ازاء ذلک فتح باب الحوار مع المقاومة الايرانية.

في هکذا سياق يتم تغيير الخوف و الذعر الحالي لحکام إيران الی موتهم و فنائهم و عودة إيران الی أحضان المجتمع الدولي و يستتب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.