مقالات
للمقاومة الايرانية دور أساسي لحل أزمة التطرف الديني

وکالة سولابرس
1/5/2015
بقلم: عبدالله جابر اللامي
1/5/2015
بقلم: عبدالله جابر اللامي
ليس هناک من لديه الخبرة و التجربة و الممارسة عن وحشية و دموية الجلاد کما هو الحال مع الضحية، مثلما أن أکثر الناس خبرة و ممارسة بشأن قمع و إجرام النظام الاستبدادي هم الاحرار الذين يقاومونه و يواجهونه بکل قوة، وبنفس السياق، فإن أکثر الاطراف خبرة و دراية بالتطرف الديني الذي تمثل طهران منبعه و بؤرته، انما هم الذين يؤمنون بإسلام متسامح ديمقراطي يرفض القمع و الارهاب و الاقصاء و يؤمن بالتعايش السلمي.
خلال أکثر من ثلاثة عقود من المواجهة الضروس بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني علی أساس نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية التي تجمع السلطات کلها في يد رجال الدين و تحديدا في يد المرشد الاعلی للنظام، وبين المقاومة الايرانية ولاسيما عمودها الفقري و خطها الاساسي منظمة مجاهدي خلق، حيث أن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق قد أصرتا ومنذ البداية علی رفض نظام يقوم علی أساس الدين و يقصي و يهمش الاخرين و يصادر حقوق الانسان و يظلم المرأة بشکل فاحش، ولذلک فإنه عندما يدور الحديث عن العمل من أجل إيجاد حل لأزمة التطرف الديني التي صارت تهديدا خطيرا للأمن و الاسستقرار في المنطقة و العالم، فلابد من أخذ تجربة و رؤية المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق بالاعتبار لأنهما يمتلکان عصارة و خلاصة تجربة غنية يمکنها أن تشکل أساسا صالحا و عمليا لإيجاد الحل الامثل لهذه الظاهرة المعادية للإنسانية.
المقاومة الايرانية التي سلکت مختلف الطرق و إستخدمت مختلف الاساليب من أجل مواجهة و مقاومة التطرف الديني و إلحاق الهزيمة به، وهنا لابد من التذکير بذلک الکتاب الذي نشره محمد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في عام 1993، والذي کان يحمل عنوان” التطرف الإسلامي، التهديد العالمي الجديد”، حيث حذر ذلک الوقت(وهو أحد الشخصيات القيادية البارزة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية)، من أن التطرف الديني هو التهديد الجديد الذي يهدد السلام و الامن و الاستقرار مؤکدا بأن بؤرة التطرف الديني تقع في طهران ذاتها.
والحقيقة التي يجب الانتباه إليها هي أن المقاومة الايرانية قد شرحت و بالتفصيل الممل مخاطر التطرف الديني و مايمثله من تهديد للأمن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وأهم ماقد ذکرته بهذا الخصوص بأن” البحث عن العناصر المعتدلة فيهما هو مجرد وهم وسراب.”، کما قالت السيدة مريم رجوي. رئيسة الجمهورية في شهادتها أمام الکونغرس الامريکي يوم الاربعاء الماضي، وکما هو معروف بأن المقاومة الايرانية قد سخرت دائما من مزاعم الاصلاح و الاعتدال المنطلقة من إيران واعتبرتها مناورات مخادعة للتغطية علی ضعف النظام و هشاشته.
ان البحث في موضوع إيجاد حل لأزمة التطرف الديني، يقود و يتطلب بالضرورة الی إشراک المقاومة الايرانية في الموضوع کطرف اساسي لأنها صاحبة الخبرة الاکبر و الاکثر معنية و حتی متضررة من وباء التطرف الديني، وان مساهمة المقاومة الايرانية بهذا الصدد سوف يکون لها دورا فعالا و کبيرا في وضع حد لهذه الازمة الخطيرة و إنهائها.







