مقالات

نظام الولي الفقيه مزيدا من القتل والطائفية

 


 


 


السياسة الکويتية
24/2/2015


بقلم: غسان المفلح


 


استطاع نظام الولي الفقيه في طهران أن يبني جدرانا, من الکراهية مع شعوب المنطقة کلها. لأنه کما هو معلوم بني هذا النظام علی الشيعية السياسية بنسختها الخمينية. التي لاتختلف ابدا عن نسخة البغدادي “الداعشية”, وقبله “القاعدة”, في قيام ما” يسمی خلافة أو دولة اسلامية”. لا يمکن للشيعية السياسية إلا أن تکون طائفية, وتدعو للقتل والکراهية. هذا لجهة الايديولوجيا, أما لو تحدثنا عن المصالح والسياسة المشتقة من هذه الايديولوجيا, لوجدنا جملة من التناقضات, کيف استعدت ايران الشعوب المجاورة لها, في الوقت نفسه تحاول ان تتمدد في دولها عبر اقليات شيعية او غير شيعية في احيانا اخری؟ لهذا مشروع الولي الفقيه في نواته, قتل المختلف عن هذا المشروع حتی لو کان شيعيا, ماذا فعل ويفعل الولي الفقيه بالمعارضة الايرانية؟ في حوران اليوم ايران تريد ارتکاب المزيد من المجازر بحق شعبنا السوري, إنها تعلن وللمرة الأولی عن أنها قوة احتلال. بحجج واهية لا تخفی علی أحد, ممانعة ومقاومة وعهر سياسي.
في معرکة حوران التي يخوضها رجال حوران وسورية ضد مرتزقة “حزب الله” والحرس الثوري, تحاول إيران أن تقول: أولا وأخير عصابة الاسد برمتها باتت بقبضتنا, ولم يعد لديها هامش مناورة مع إسرائيل کما في السابق. الامر الثاني: أننا نحن الطرف الذي سيستمر في تطبيق اتفاقيات الفصل علی جبهة الجولان, وعلی اسرائيل واميرکا أن تتفاوض معنا نحن.
لکن إيران استطاع النظام أن يورط الشعب الايراني بمزيد من الاحقاد. رغم أن الشعب الايراني يعيش نصفه تحت خط الفقر, کما اتضح من التقارير الاخيرة. نجده يرسل اموال الشعب الايراني لقتل شعوب المنطقة في لبنان والعراق واليمن وسورية. لدی النظام الايراني وهم, أن اميرکا والغرب وروسيا وحتی الصين, ستسمح بأن تکون قوة عظمی في منطقة کمنطقة الشرق الاوسط إنها ورطة لن ينجو منها النظام, هذا إذا لم يمتد لهيبها لقلب المجتمع الايراني المحتقن.
ربما تستطيع ايران وعصاباتها أن تحقق انتصارات عسکرية, هنا وهناک, لکنها لن تفلح في تحويل هذه الانتصارات إلی مشروع نفوذ دائم. فليس لديها ما تنافس به الدول إلا بثها للاحقاد والطائفية وشراء الذمم باموال الشعب الايراني. الشعوب الايرانية والعراقية واليمنية والسورية واللبنانية, وتحاول أن تمتد إلی المجتمعات الخليجية, کما صرح اکثر من مسؤول ايراني. ماذا جنی من التواجد الايراني في بلاده؟ الدماء التي تسيل علی مذبح مشروع التوسع والسلطات الفاسدة والمجرمة المتحالفة معه. الجديد في الموضوع أيضا أن باراک اوباما مصر علی عقد اتفاق نووي مع طهران, ربما يشمل کل الملفات العالقة بين الطرفين. هذا الاتفاق من المفترض انه محصلة لسياسة أميرکية عمرها أکثر من ثلاثة عقود لاحتواء نظام الملالي, احتوائه في تراتبية النظامين الشرق اوسطي والدولي. إسرائيل تعارض مثل هذا الاتفاق, رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو, سيلقي خطابا أمام الکونغرس في الايام المقبلة بالضد من هذا الاتفاق. هذا الخطاب تم بترتيب بعيدا عن موافقة اوباما وادارته. هل کل ما يجري مسرحية وتمثيلة بين الاطراف الثلاثة, أم أن الموضوع حقيقي کما تصرح وسائل الاعلام عن هذا الامر الخلافي؟
ما يشير إلی أنه تمثيلية, هو غض الطرف الاميرکي عن جرائم ايران, في العراق واليمن ولبنان وخصوصا سورية. ما يشير للعکس أن العقوبات الاميرکية والغربية قد اوصلت 90 في المئة من العمالة الايرانية إلی خط الفقر. لکن المؤکد ان هذا الخلاف قائم ومحاولة أميرکيا احتواء نظام الملالي مستمرة لکن اوباما حاول ان يحقق انجازا بهذا الاتفاق, عبر غض الطرف عن قتل ايران لشعبنا السوري. المحصلة من کلا الامرين مزيدا من قتل ايران لشعوبنا العربية.
* کاتب سوري

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى