ايران اسست لاستعمار اليمن منذ ربع قرن

صحيفة الحرف
2/4/2015
بقلم:صافي الياسري
کشفت المقاومة الايرانية اساليب الزحف الناعم للنظام الايراني علی اليمن الذي بدأ منذ ربع قرن او اکثر والذي ما لبث ان تحول باشتداد عود القواعد التي جندها النظام ودربها ومولها حتی خاضت معارک عسکرية مع القوات التابعة لحکومة صالح وتدخلت فيها دول الخليج لتعقد اتفاقات هدنة کان الرابح الاول فيها هي تلک القواعد التي لم تکن غير الحوثيين الذين حملوا اسماء مختلفة تغيرت بتغير الظروف والمتغيرات اليمنية السياسية والعسکرية ،ويقول تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الخصوص ان
نظام الملالي وعقب فشله في تصدير الفوضی التي کان يسميها تصدير الثورة الی العراق وخسارته حرب الثمان سنوات ضد العراقيين وباستخدام خبرته والاستفادة من تجاربه في تشکيل حزب الله اللبناني بدأ يفکر منذ ربع القرن الماضي في تنظيم مجموعة عميلة له في اليمن حتی تکون نقطة انطلاق له للتطاول علی اليمن وشبه الجزيرة العربية وذلک باحتساب النسيج الديني والمذهبي في هذا البلد. وقد شخص نظام الملالي الطائفة الحوثية مرشحة مناسبة لتنظيم تيار يسير في جدول السياسة والاجندة الايرانية وقد استغلها منذ ذلک الحين:
1. استخدم النظام الايراني حسين الحوثي الشقيق الأکبر لـ عبدالملک الحوثي الزعيم الحالي هذا التيار من عام 1991. وأسس حسين الحوثي وبمساعدة النظام «حزب الحق» في اليمن وشارک في الانتخابات التي جرت عام 1993 وأصبح عضوا في البرلمان اليمني. وبحسب خطة النظام الإيراني کان من المقرر ان يرفض هذا التيار مواجهة الحکومة اليمنية قبل تشکيله واقتداره حيث کان يوحي وکأنه يواکب الحکومة.
2. وحسب أوامر صادرة عن النظام الايراني انشق حسين الحوثي عن حزب الحق عام 1997 وشکل مجموعة تحت عنوان «تنظيم الشباب المؤمن» وذلک علی غرار حزب الله اللبناني وحول اسمها لاحقا الی انصار الله الذي ما زال قائما . وتحتل هذه المجموعة حاليا أجزاء کبيرة من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء وتقوم بقمع وقتل الشعب اليمني بمثابة عميلة لقوات الحرس الإيراني وفيلق القدس.
3. وبعد أحداث 11 ايلول/ سبتمبر 2001 وجه النظام الإيراني بوصلة «تنظيم الشباب المؤمن» بإتجاه الافکار المضادة لأمريکا کما قام التنظيم في الوقت نفسه بمعارضة الحکومة اليمنية. وأعتقل عدد من اعضاء «تنظيم الشباب المؤمن» عام 2003 حيث قام بمواجهة الحکومة عسکريا. وقتل حسين الحوثي خلال اشتباکات مع الحکومة اليمنية في عام 2004.
4. خضع حسين الحوثي وشقيقه عبدالملک الحوثي ووالدهما بدرالدين الحوثي لدورات تدريبية في مجالات دينية وسياسية وأمنية وارهابية لمدة أکثر من سنة بمدينة قم الإيرانية في بداية الثمانيات من القرن الماضي وبعد ذلک کانوا يترددون علی ايران بشکل مستمر. وحسب التقارير الداخلية من قوة القدس ان عبدالملک الحوثي اعتنق الفکر الشيعي الإمامي الممثل بالشيعة الإثني عشرية الا انه وبتوصية من النظام الايراني يمتنع عن اعلان ذلک حتی لا يصبح معزولا في صفوف الشيعة الزيدية.
5. کانت أحدی خطط فيلق القدس خلال السنوات الماضية لفتح الطريق لدخوله الی اليمن تنشيط الهلال الأحمر الإيراني لکي يتمکن من فتح الطريق لدخول النظام الی هذا البلد تحت يافطة ارسال المساعدات الانسانية وإنشاء مستشفيات وکذلک ايصال المعونات الدوائية. وحاول النظام تجنيد افراد له بهدف استخدامهم في شبکاته الارهابية.
6. وفي الوقت الحاضر تمسک قوة القدس التابعة لقوات الحرس الايراني باعتباره الطرف الرئيسي الملف اليمني داخل نظام الملالي وتم تشکيل هيئة أرکان رئيسية للقيادة والإسناد بشأن الحرب في اليمن في فيلق القدس.
((نشر موقع ديبکا الاسرائيلي قبل ايام وبعد انطلاق عاصفة الحزم بقيادة المملکة العربية السعودية تاکيدا علی ان الملف اليمني بيد فيلق القدس الارهابي ،تواجد قائد الفيلق قاسم سليماني في اليمن وبمعيته خمسة الاف من مقاتلي الفيلق ومقاتلين من حزب الله والميلشيات الايرانية في العراق وهم بمعية الحوثيين يطرقون ابواب عدن في محاولة للوصول الی مضيق باب المندب لافشال حملة عاصفة الحزم وبالتعاون مع قوات علي عبد الله صالح ومنشقين من قوات الرئيس عبد ربه انضموا لصالح والحوثيين ،وما يؤيد وجود سليماني في اليمن هو عدم ظهوره في ايران بعد انسحابه من معارک تکريت )
واضافة الی ذلک فان المجمع العالمي لأهل البيت وکذلک مجمع تقريب المذاهب الإسلامية وجامعة المصطفی ( وکلها واجهات للمخابرات الايرانية ودوائر التدخل التابعة للملالي ) لهم علاقات وطيدة مع الحوثيين ويساعدونهم.
7. عدد کبير من الحوثيين يتدربون في جامعة المصطفی بمدينة قم الإيرانية منذ سنين. ويتولی ملا يمني اسمه عصام العماد مسؤولية الحوثيين في مدينة قم. واعتنق عصام العماد مذهب الشيعة ونأی عن مذهب السنة تحت ضغط النظام الايراني!! وهو يکرر إملاءات منظمة الثقافة والاتصالات الاسلامية والمجمع العالمي لأهل البيت وأخری من أجهزة النظام لتصدير التطرف من خلال القنوات الفضائية العربية الموالية للنظام.
8. اشتغل نظام الملالي باقامة اتصالات وطيدة بين «تنظيم الشباب المؤمن» وحزب الله اللبناني ويحاول النظام أن يقدم عبدالملک الحوثي علی انه نسخة من حسن نصرالله في اليمن. کما يتلقی بعض عناصر الحوثيين تدريبات في وادي البقاع بلبنان والعراق من قبل فيلق القدس.
9. مع انطلاق ثورة الشعب اليمني، قام نظام الملالي بقوة بتعزيز الحوثيين في اليمن وتسليحهم وتقويتهم وتدريبهم. ويتم تدريب قوات الحوثيين في الاراضي اليمنية نفسها.
10. وکان حسين وعبدالملک الحوثي يذکران الخميني والخامنئي بمثابة زعيم وإمام داخل انصارالله ويوزعان رسالات وکلمات الخميني والخامنئي وکذلک حسن نصرالله في اليمن.
11. تزامنا مع تنظيم الحوثيين، قام نظام الملالي بابرام صفقة ثقافية بين ايران واليمن في 5 تموز/ يوليو 1995 حيث کانت توفر لهم المجالات العملية لبسط مد التطرف والارهاب. کما تنص وثيقة مسربة من داخل منظمة الثقافة والاتصالات الاسلامية بتاريخ 11 آذار/ مارس 1996 علی انه: « نظرا الی الاوضاع والظروف الجديدة السائدة في اليمن ورغبة مسؤولي هذا البلد ببسط وتوسيع علاقات شاملة مع جمهورية إيران الإسلامية وحضور الشيعة الزيدية وتوقيع اتفاق ثقافي بين طهران وصنعاء من المهم جدا ان يکون للجمهورية الاسلامية حضور فاعل في اليمن…».
12. وفي ايلول/ سبتمبر 2014 أماط الحرسي علي رضا زاکاني عضو برلمان نظام الملالي ورئيس سابق للتعبئة الطلابية ومن المقربين للخامنئي اللثام عن دور نظام الملالي في أحداث اليمن وخطة النظام لتصدير التطرف والارهاب الی کل أرجاء المنطقة تحت عنوان « منهج توحيد المسلمين من قبل الثورة الاسلامية» قائلا: « في اليمن هناک حدث أهم وأکبر من لبنان في حال التکوين بحيث يسيطر الثوار علی 14 محافظة من اصل 20 محافظة يمنية وکذلک 90 بالمئة من مدينة صنعاء… وبذلک فانهم قلبوا کل موازين القوی وبعد الانتصار في اليمن بالتأکيد سيأتي دور السعودية لان هذين البلدين لديهما ألفي کيلومتر حدودا مشترکا من جهة وهناک اليوم مليونا مسلح منظم في اليمن… اليوم الثورة الاسلامية تسيطر علی 3 عواصم عربية وبعد فترة سوف تسيطر علی صنعاء ايضا وسوف تنفذ منهج توحيد المسلمين».
هذه هي حقيقة الوجود الايراني في اليمن وهو انموذج يمکن تکراره في بلدان عربية اخری ما لم يتم الاحتراس والتعامل مع النظام الايراني علی انه نظام تبشيري طائفي في وجه وفي الوجه الاخر کيان سياسي استعماري استحواذي کل الذي يهمه مصالحه حتی لو سالت دماء الشعوب انهارا







