مقالات

الحق والباطل في مخيّمي «أشرف» و«ليبرتي»

الحياة اللندنية
19/10/2013

بقلم: علي ساجت الفتلاوي

دخول إضراب سکان «ليبرتي» عن الطعام، احتجاجاً علی المجزرة الکبری في «أشرف»، شهره الثاني، يعني أنهم مصرون، أيما إصرار، علی المضي قدماً في طريق اختاروه بمحض إرادتهم من أجل نصرة الحق ودحض الباطل، وهذا يعني أيضاً أن الخطر المحدق بحياتهم سيزداد أکثر من السابق ما يستدعي تحرکاً سريعاً من أجل حسم هذه القضية من خلال الاستجابة للمطالب المشروعة التي يرفعها المضربون. قبضات الرفض والغضب والاحتجاج المرفوعة في مخيم «ليبرتي» والتي وجدت صدی لها في مختلف دول العالم، يمکن اعتبارها بمثابة رسالة إلی کل من يعنيه الأمر من أن هذه القبضات إنما رفعت من أجل الحق ولا ترضی ببديل منه، وإن الحديد والنار اللذين تلوّح بهما حکومة نوري المالکي ونظام ولاية الفقيه، من أجل إسکات صوت الحق والحقيقة، لم يجديا نفعاً منذ عام 2003 وحتی الآن، ذلک أن هؤلاء السکان صمموا علی المضي قدماً في طريق الحق والنضال إلی النهاية من أجل الحرية وإسقاط الاستبداد في إيران.
سياسة الحديد والنار التي تتبعها حکومة المالکي ضد سکان «أشرف» و«ليبرتي»، وإمعانها في حجب الحقائق المتعلقة بالرهائن السبعة المختطفين من قبل قواتها الخاصة وسعيها من أجل عدم الإذعان للمطالب والاستغاثات الدولية، تؤکد إصرار هذه الحکومة علی الاستسلام التام لضغوطات نظام ولاية الفقيه، وأن مسار الأحداث في قضية الرهائن يؤکد أنها ما زالت مصرة علی المکابرة الفارغة في إنکار الحقائق. لقد قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية يوم 30 أيلول (سبتمبر) أمام المجمع البرلماني للمجلس الأوروبي: «سيناريو المالکي وفالح الفياض هو إنکار الهجوم وأخذ الرهائن وإسقاط المسؤولية عن عاتقهم في الإعدام الجماعي لسکان أشرف، بينما تدرک الأمم المتحدة والولايات المتحدة جيداً أن المالکي هو الذي نفّذ الهجوم علی «أشرف» وأن الرهائن بيده. إننا زوّدناهم في هذا المجال بمعلومات دقيقة وتفصيلية، لا شک في أنهم إذا أرادوا أن يبقوا ملتزمين تعهداتهم المکرّرة والمستمرة تجاه سلامة السکان وأمنهم، وفق مذکرة التفاهم في 25 کانون الأول (ديسمبر) 2011، وإذا حاسبوا المالکي ووضعوه أمام التزاماته الدولية فإن الرهائن سيتم إطلاق سراحهم بسرعة أو يتم تحويلهم إلی بلد أوروبي». وهذا يعني أن القضية لم تعد تخضع لحسابات التقدير والتخمين وإنما تجاوزت ذلک، وعلی المالکي أن يدرک ذلک ويتحسب للتبعات المترتبة علی المضي في اتجاه معاکس لها..

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.