مقابلات
عادل الجبير متسائلاً: لماذا يستثني الارهاب إيران؟

21/1/2017
ندد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بـ «السياسة العدوانية التي تنتهجها إيران»، وعبّر عن تطلع بلاده إلی توطيد العلاقات المميزة التي تربطها بالولايات المتحدة، لا سيما مع انطلاقة عهد الرئيس دونالد ترامب.
باريس- زار وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، باريس في نهاية هذا الاسبوع لحضور مؤتمر حول السلام في الشرق الأوسط. وفي لقاء له مع عدد قليل من الصحافيين، أجاب علی أسئلة صحيفة Libération. وفي ما يتعلّق بترامب، واليمن، وسوريا، والإرهاب، أظهر الدبلوماسي المخضرم صفاء وتفاؤلاً لا يمکن تذليلهما.
هل تتشارک مع البعض مخاوفهم إزاء الرئيس الأميرکي الجديد؟
علی العکس تماماً، لا يساورنا أي قلق. ترامب يريد بناء أميرکا أقوی، ونحن أيضاً. هو يريد محاربة الإرهاب، ونحن أيضاً. يريد أن يکون أکثر حزمًا مع إيران، ونحن نوافق علی ذلک. فالمملکة العربية السعودية والولايات المتحدة حليفتان استراتيجيتان منذ الحرب العالمية الثانية. وبسبب مصالحنا المشترکة، توطّدت علاقاتنا في جميع المجالات: السياسية والعسکرية والأمنية. ولکن لا ينبغي أن نرکّز علی کلمات الحملة، بل أن ننتظر ممارسة السلطة. ونحن نعرف معظم المسؤولين الذين تمّ تعيينهم في الإدارة، لا سيما في وظائف الأمن القومي. وهم أشخاص عقلانيون جدًا.
تحدّث ترامب عن “تمزيق” الاتفاق النووي مع إيران…؟
إنّ عدم الثقة في إيران أمر تتشارکه بلدان متعددة، وهذا أمر مبرّر. ينبغي دوماً مراقبة إيران لضمان التزامها بتعهداتها وبالمعايير الدولية بشکل عام. لأنّ تاريخ إيران منذ قيام الثورة الإسلامية، يحمل تحدياً دائماً للعالم. فهي نظّمت هجمات إرهابية في أوروبا وأميرکا اللاتينية. کما أنّ العديد من قادة تنظيم القاعدة الذين رحلوا من أفغانستان، وجدوا ملاذاً في إيران. وأتساءل لماذا تعرّضت کل دول العالم تقريبًا، باستثناء إيران، لهجوم من قبل الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة. إذاً، يتعين علی ايران أن تقرر ما إذا کانت ثورة أو دولة قومية. وفي الوقت الراهن، يحکم البلاد الحرس الثوري علی الأخص.
ما هو وضع علاقاتکم مع طهران؟ هل المصالحة ممکنة؟
العلاقات متشنّجة بسبب السياسة العدوانية التي تعتمدها إيران بالإضافة إلی تدخّلها في الدول المجاورة لها. جلب الإيرانيون لنا الطائفية. هاجموا سفارتنا ودبلوماسيينا مراراً وتکراراً. أخبروني عن هجوم واحد شنّيناه ضد إيران ودبلوماسييها وأراضيها! ونحن، بالطبع، نودّ إنشاء علاقات جيدة مع إيران، جارتنا، البلد العظيم، والحضارة الکبری. ولکن يجب أن يتم ذلک ضمن احترام السيادة، بدون أي تدخل أو عدوان. في الوقت الراهن، لا أری الإيرانيين مستعدّين لتحسين العلاقات.
في سوريا، أنتم تدعمون الثورة التي بدأت تخسر.
النظام متقدّم في حلب، لکنّ هذه مجرد معرکة والحرب لم تنتهِ بعد. يجب علينا الآن إعطاء فرصة للمفاوضات. إنّ الاتفاق بين روسيا التي تدعم نظام بشار الأسد، وترکيا، التي تدعم المعارضة، قد سمح بالتوصل إلی وقف إطلاق النار. وفي الاسبوع المقبل في أستانا، کازاخستان، ينبغي أن تقوم المفاوضات بين المسؤولين العسکريين بوضع الترتيبات العملية لتمديد الهدنة. ثم يجب أن تبدأ المفاوضات السياسية علی أساس إعلان جنيف وقرار مجلس الأمن.
في اليمن، يبدو أنّکم عالقون في حرب قاتلة؟
علی العکس، في اليمن، تسير العمليات بشکل إيجابي جدًا. وبفضل دعمنا، أحرزت القوات الحکومية تقدّماً علی المتمردين في أماکن مختلفة. عندما لا تأخذ المملکة العربية السعودية المبادرة، تتعرض للانتقاد بسبب سلبيتها ويتم دفعها لاستلام زمام الأمور. ولکن عندما تعتمد سياسة أکثر ديناميکية، کما هو الحال منذ سنتين، يتمّ انتقاد تدخلها. يجب أن نعرف ما الذي ينتظرونه منّا في المنطقة.
هل تتشارک مع البعض مخاوفهم إزاء الرئيس الأميرکي الجديد؟
علی العکس تماماً، لا يساورنا أي قلق. ترامب يريد بناء أميرکا أقوی، ونحن أيضاً. هو يريد محاربة الإرهاب، ونحن أيضاً. يريد أن يکون أکثر حزمًا مع إيران، ونحن نوافق علی ذلک. فالمملکة العربية السعودية والولايات المتحدة حليفتان استراتيجيتان منذ الحرب العالمية الثانية. وبسبب مصالحنا المشترکة، توطّدت علاقاتنا في جميع المجالات: السياسية والعسکرية والأمنية. ولکن لا ينبغي أن نرکّز علی کلمات الحملة، بل أن ننتظر ممارسة السلطة. ونحن نعرف معظم المسؤولين الذين تمّ تعيينهم في الإدارة، لا سيما في وظائف الأمن القومي. وهم أشخاص عقلانيون جدًا.
تحدّث ترامب عن “تمزيق” الاتفاق النووي مع إيران…؟
إنّ عدم الثقة في إيران أمر تتشارکه بلدان متعددة، وهذا أمر مبرّر. ينبغي دوماً مراقبة إيران لضمان التزامها بتعهداتها وبالمعايير الدولية بشکل عام. لأنّ تاريخ إيران منذ قيام الثورة الإسلامية، يحمل تحدياً دائماً للعالم. فهي نظّمت هجمات إرهابية في أوروبا وأميرکا اللاتينية. کما أنّ العديد من قادة تنظيم القاعدة الذين رحلوا من أفغانستان، وجدوا ملاذاً في إيران. وأتساءل لماذا تعرّضت کل دول العالم تقريبًا، باستثناء إيران، لهجوم من قبل الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة. إذاً، يتعين علی ايران أن تقرر ما إذا کانت ثورة أو دولة قومية. وفي الوقت الراهن، يحکم البلاد الحرس الثوري علی الأخص.
ما هو وضع علاقاتکم مع طهران؟ هل المصالحة ممکنة؟
العلاقات متشنّجة بسبب السياسة العدوانية التي تعتمدها إيران بالإضافة إلی تدخّلها في الدول المجاورة لها. جلب الإيرانيون لنا الطائفية. هاجموا سفارتنا ودبلوماسيينا مراراً وتکراراً. أخبروني عن هجوم واحد شنّيناه ضد إيران ودبلوماسييها وأراضيها! ونحن، بالطبع، نودّ إنشاء علاقات جيدة مع إيران، جارتنا، البلد العظيم، والحضارة الکبری. ولکن يجب أن يتم ذلک ضمن احترام السيادة، بدون أي تدخل أو عدوان. في الوقت الراهن، لا أری الإيرانيين مستعدّين لتحسين العلاقات.
في سوريا، أنتم تدعمون الثورة التي بدأت تخسر.
النظام متقدّم في حلب، لکنّ هذه مجرد معرکة والحرب لم تنتهِ بعد. يجب علينا الآن إعطاء فرصة للمفاوضات. إنّ الاتفاق بين روسيا التي تدعم نظام بشار الأسد، وترکيا، التي تدعم المعارضة، قد سمح بالتوصل إلی وقف إطلاق النار. وفي الاسبوع المقبل في أستانا، کازاخستان، ينبغي أن تقوم المفاوضات بين المسؤولين العسکريين بوضع الترتيبات العملية لتمديد الهدنة. ثم يجب أن تبدأ المفاوضات السياسية علی أساس إعلان جنيف وقرار مجلس الأمن.
في اليمن، يبدو أنّکم عالقون في حرب قاتلة؟
علی العکس، في اليمن، تسير العمليات بشکل إيجابي جدًا. وبفضل دعمنا، أحرزت القوات الحکومية تقدّماً علی المتمردين في أماکن مختلفة. عندما لا تأخذ المملکة العربية السعودية المبادرة، تتعرض للانتقاد بسبب سلبيتها ويتم دفعها لاستلام زمام الأمور. ولکن عندما تعتمد سياسة أکثر ديناميکية، کما هو الحال منذ سنتين، يتمّ انتقاد تدخلها. يجب أن نعرف ما الذي ينتظرونه منّا في المنطقة.







