أخبار إيرانمقالات
هل ستعود البسمة إلی شفاه المواطنين المنکوبين في منطقة کرمانشاه؟
26/11/2017
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
حوالي الساعة التاسعة والنصف من مساء الأحد 12نوفمبر، ضرب زلزال قوي بقوة 7.3 علی مقياس ريختر غرب ايران، مما تسبب في اصابات کبيرة وأضرار جسيمة. ويرتبط حجم الضرر والزيادة في ضحايا هذا الزلزال ارتباطا مباشرا بحکم الملالي الفاسد. وأزاح هذا الزلزال ستارا آخر من الفساد والنهب الحکومي في قضية مشروع «مهر» السکني. المؤسسة التي کان من المفترض أن تشيد مأوی وملاذا آمنا للمواطنين ولکن «السکن» تحول الی «تابوت لموتهم». وکانت أبعاد هذا «السکن» المزيف الی درجة حيث لم يتمکن المسؤولون في الحکومة ووسائل الاعلام من اخفائها. وقال الملا روحاني خلال زيارته لهذه المنطقة: «عندما ذهبنا الی سر بل ذهاب، رأينا أن منازل المواطنين التي کانت بجوار مساکن مشروع مهر، لم يکسر زجاجها، بينما دمرت منازل مسکن مهر» (موقع وطن امروز الحکومي15 نوفمبر).
واعترف اسحاق جهانغيري نائب الملا روحاني: «معظم المنازل التي دمرت في زلزال کرمانشاه هي من مباني مشروع مهر السکني» (موقع ”دنياي اقتصاد“ الحکومي 13 نوفمبر).
وعکست صحيفة «همدلي» في عددها الصادر 14 نوفمبر خوف وذعر النظام من حالة الانفجار التي يعيشها المجتمع علی النحو التالي: «ان انهيار مباني مشروع مسکن مهر في سر بل ذهاب، هو بلا شک ليس الا انهيارا لما تبقی من الاعتقاد لدی الناس الذين کانوا يؤمنون بشعار حماية المستضعفين. واذا کان هناک مسؤول حکومي لايزال يعتقد أن ثورة 1979 حصلت من جانب المحرومين والطبقات المسحوقة، ولذلک يجب دعمهم، يجب تقديم مرتکبي هذه الکارثة الکبری الی العدالة… ومن المؤکمد أنه اذا کانت غايتنا المستضعفين والعدالة، يجب محاکمة محمود أحمدي نجاد وجميع المعنيين في مشروع مسکن مهر، بما في ذلک الوزراء المعنيون في ولايتيه، وکبار مديري تلک الوزارات وجميع المتعاقدين الذين حصلوا علی أموال ضخمة من تلک المشاريع…».
وفي 14 نوفمبر کتبت صحيفة أخری باسم «جام جم» نقلا عن نائب لمجلس شوری النظام: «ماذا حدث في البلاد، أينما ينشأ مبنی حکومي حيث يکون خيانة. ونری هذه الحالة في مشروع مسکن مهر حيث دمرت هذه المساکن في سربل ذهاب واسلام آباد وهذه خيانة واضحة».
وکتب موقع «انتخاب» الحکومي يوم 15 نوفمبر تحت عنوان «دمر مسکن مهر»: بقيت المنازل القديمة سليمة؛ فيما دمر مجمع سکني لمسکن مهر بالکامل ولکن بجواره بقي منزل قديم سليما. واستنادا الی رئيس المنظمة الهندسية الايرانية، يشير الموقع الی عمق الکارثة ونهب العصابات الحکومية في مشاريع مسکن مهر ويقول: «ان المنظمة الهندسية لم يکن لها أي اشراف علی بناء الوحدات السکنية. ولم يُقدَّم أي مهندس مراقب من هذه المنظمة الی مشروع مهر لبناء الوحدات السکنية. وبهدف خفض التکاليف وزيادة سرعة البناء قال القائمون بالمشروع أنه لا حاجة لاشراف المنظومة الهندسية… بينما يجب أن يتم بناء جميع المباني الحضرية تحت اشراف البلدية و المنظمة الهندسية».
من جانب آخر کتب موقع «عصر ايران» الحکومي يوم 13 نوفمبر تحت عنوان «ماذافعل الزلزال بمشروع مهر السکني» يقول: «الزلزال المروع في محافظة کرمانشاه، وصور انهيار مباني مشروع مهر السکني المشيدة حديثا، أثار دهشة الرأي العام وأسفه واستغرابه في شبکات التواصل الاجتماعي. ان الصور الفوتوغرافية والأفلام الموضوعة علی صفحات الانترنت لکثير من الصحفيين والنشطاء الاعلاميين، تظهر مع الأسف أن هذه المباني المدمرة کانت لمشروع مهر السکني وأن الملايين من المستخدمين الايرانيين في الفضاء المجازي تعرفوا علی ذلک وشاهدوا صورها وعرضوها للاشتراک…».
وکتبت وکالة أنباء ايسنا في 14 نوفمبر تحت عنوان «کابوس مشروع مهر السکني» تقول: «الصور معبّرة؛ مباني مشروع مهر السکني انهارت ولکن المباني الأخری مازالت قائمة وبخسائر أقل… هذه بداية مشاکل تحت عنوان «مشروع مهر السکن» حيث تم تنفيذها في البلاد وستبرز أبعاد أخری لها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا أکثر في السنوات المقبلة… ولهذا السبب ستتصدر أخبار مشروع مهر السکني عناوين الاخبار خلال العقدين المقبلين».
ومن الجدير بالذکر أن مشروع مهر السکني، هو مشروع بدأ في الولاية الأولی لأحمدي نجاد في العام 2007 ولکن لم ينجز بعد بالکامل بسبب الاختلاسات المالية وسوء الادارة. حيث العديد من المشترين السابقين الذين دفعوا مبالغ وينتظرون تسليمهم السکن، تظاهروا مرارا وکرارا أمام مقرات المحافظات ودوائر السکن وبناء المدن.
و بذلک فان زلزال کرمانشاه أزاح الستار مرة أخری عن الفساد في مشروع «مهر» السکني وأبرز أن المباني التي شيدت في هذا المشروع تفتقر الی أبسط معايير لمقاومة الزلزال.
ومن الجدير بالذکر أن هذه هي جزء من الأخبار التي تم نقلها بعد العبور من مقص الرقابة لمختلف المؤسسات الحکومية المتعددة التي تم انشاؤها لهذا الغرض وتسربت الی الصحف. ولو لم يکن التعتيم والرقابة والقمع السافر، لکانت الأبعاد الحقيقية لهذه الکارثة الاجرامية قد اتضحت أکثر.
وکما قال مسعود رجوي قائد المقاومة ذات مرة: «عندما تبتلع کل عوائد نفط البلاد في ظل حکم خميني وأذنابه، أو تنفق لتشغيل ماکنة الحرب والقمع وتبدّد لارضاء النشوة الشيطانية لخميني، فمن الطبيعي أن تتهاون وتتراخی أرکان الاقتصاد والاجتماع ولا وجود لتقييمات واجراءات وقائية لوقوع مختلف الکوارث الطبيعية».
ومن منظار القانون والقضاء فان هذه الکارثة الطبيعية ظاهريا هي جريمة واضحة ارتکبها مسؤولون حکوميون وأن جميع مديري مؤسسة مشروع «مهر» السکني هم شرکاء في هذه الجريمة ولابد من معاقبتهم ومحاکمتهم علی الصعيدين الجنائي والمدني. ويعتبر عملهم من التسبيب في الجريمة حسب المبدأ القانوني «السبب أقوی من المباشر».
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
واعترف اسحاق جهانغيري نائب الملا روحاني: «معظم المنازل التي دمرت في زلزال کرمانشاه هي من مباني مشروع مهر السکني» (موقع ”دنياي اقتصاد“ الحکومي 13 نوفمبر).
وعکست صحيفة «همدلي» في عددها الصادر 14 نوفمبر خوف وذعر النظام من حالة الانفجار التي يعيشها المجتمع علی النحو التالي: «ان انهيار مباني مشروع مسکن مهر في سر بل ذهاب، هو بلا شک ليس الا انهيارا لما تبقی من الاعتقاد لدی الناس الذين کانوا يؤمنون بشعار حماية المستضعفين. واذا کان هناک مسؤول حکومي لايزال يعتقد أن ثورة 1979 حصلت من جانب المحرومين والطبقات المسحوقة، ولذلک يجب دعمهم، يجب تقديم مرتکبي هذه الکارثة الکبری الی العدالة… ومن المؤکمد أنه اذا کانت غايتنا المستضعفين والعدالة، يجب محاکمة محمود أحمدي نجاد وجميع المعنيين في مشروع مسکن مهر، بما في ذلک الوزراء المعنيون في ولايتيه، وکبار مديري تلک الوزارات وجميع المتعاقدين الذين حصلوا علی أموال ضخمة من تلک المشاريع…».
وفي 14 نوفمبر کتبت صحيفة أخری باسم «جام جم» نقلا عن نائب لمجلس شوری النظام: «ماذا حدث في البلاد، أينما ينشأ مبنی حکومي حيث يکون خيانة. ونری هذه الحالة في مشروع مسکن مهر حيث دمرت هذه المساکن في سربل ذهاب واسلام آباد وهذه خيانة واضحة».
وکتب موقع «انتخاب» الحکومي يوم 15 نوفمبر تحت عنوان «دمر مسکن مهر»: بقيت المنازل القديمة سليمة؛ فيما دمر مجمع سکني لمسکن مهر بالکامل ولکن بجواره بقي منزل قديم سليما. واستنادا الی رئيس المنظمة الهندسية الايرانية، يشير الموقع الی عمق الکارثة ونهب العصابات الحکومية في مشاريع مسکن مهر ويقول: «ان المنظمة الهندسية لم يکن لها أي اشراف علی بناء الوحدات السکنية. ولم يُقدَّم أي مهندس مراقب من هذه المنظمة الی مشروع مهر لبناء الوحدات السکنية. وبهدف خفض التکاليف وزيادة سرعة البناء قال القائمون بالمشروع أنه لا حاجة لاشراف المنظومة الهندسية… بينما يجب أن يتم بناء جميع المباني الحضرية تحت اشراف البلدية و المنظمة الهندسية».
من جانب آخر کتب موقع «عصر ايران» الحکومي يوم 13 نوفمبر تحت عنوان «ماذافعل الزلزال بمشروع مهر السکني» يقول: «الزلزال المروع في محافظة کرمانشاه، وصور انهيار مباني مشروع مهر السکني المشيدة حديثا، أثار دهشة الرأي العام وأسفه واستغرابه في شبکات التواصل الاجتماعي. ان الصور الفوتوغرافية والأفلام الموضوعة علی صفحات الانترنت لکثير من الصحفيين والنشطاء الاعلاميين، تظهر مع الأسف أن هذه المباني المدمرة کانت لمشروع مهر السکني وأن الملايين من المستخدمين الايرانيين في الفضاء المجازي تعرفوا علی ذلک وشاهدوا صورها وعرضوها للاشتراک…».
وکتبت وکالة أنباء ايسنا في 14 نوفمبر تحت عنوان «کابوس مشروع مهر السکني» تقول: «الصور معبّرة؛ مباني مشروع مهر السکني انهارت ولکن المباني الأخری مازالت قائمة وبخسائر أقل… هذه بداية مشاکل تحت عنوان «مشروع مهر السکن» حيث تم تنفيذها في البلاد وستبرز أبعاد أخری لها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا أکثر في السنوات المقبلة… ولهذا السبب ستتصدر أخبار مشروع مهر السکني عناوين الاخبار خلال العقدين المقبلين».
ومن الجدير بالذکر أن مشروع مهر السکني، هو مشروع بدأ في الولاية الأولی لأحمدي نجاد في العام 2007 ولکن لم ينجز بعد بالکامل بسبب الاختلاسات المالية وسوء الادارة. حيث العديد من المشترين السابقين الذين دفعوا مبالغ وينتظرون تسليمهم السکن، تظاهروا مرارا وکرارا أمام مقرات المحافظات ودوائر السکن وبناء المدن.
و بذلک فان زلزال کرمانشاه أزاح الستار مرة أخری عن الفساد في مشروع «مهر» السکني وأبرز أن المباني التي شيدت في هذا المشروع تفتقر الی أبسط معايير لمقاومة الزلزال.
ومن الجدير بالذکر أن هذه هي جزء من الأخبار التي تم نقلها بعد العبور من مقص الرقابة لمختلف المؤسسات الحکومية المتعددة التي تم انشاؤها لهذا الغرض وتسربت الی الصحف. ولو لم يکن التعتيم والرقابة والقمع السافر، لکانت الأبعاد الحقيقية لهذه الکارثة الاجرامية قد اتضحت أکثر.
وکما قال مسعود رجوي قائد المقاومة ذات مرة: «عندما تبتلع کل عوائد نفط البلاد في ظل حکم خميني وأذنابه، أو تنفق لتشغيل ماکنة الحرب والقمع وتبدّد لارضاء النشوة الشيطانية لخميني، فمن الطبيعي أن تتهاون وتتراخی أرکان الاقتصاد والاجتماع ولا وجود لتقييمات واجراءات وقائية لوقوع مختلف الکوارث الطبيعية».
ومن منظار القانون والقضاء فان هذه الکارثة الطبيعية ظاهريا هي جريمة واضحة ارتکبها مسؤولون حکوميون وأن جميع مديري مؤسسة مشروع «مهر» السکني هم شرکاء في هذه الجريمة ولابد من معاقبتهم ومحاکمتهم علی الصعيدين الجنائي والمدني. ويعتبر عملهم من التسبيب في الجريمة حسب المبدأ القانوني «السبب أقوی من المباشر».
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.







