الحکومة العراقية تمارس ضغوطات لنقل الوجبة السادسة من أشرف دون ممتلکاتهم – نزار جاف

صوت العراق
2012/9/13
بقلم: نزار جاف
لاتزال الحکومة العراقية تصر علی الاخلال بتعهداتها التي ألزمت نفسها بها أمام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بأن تتم تصفية الاموال غير المنقولة لسکان أشرف، وهي مسألة تدخل فيها النظام الايراني أيضا من خلال تصريحات إستفزازية بتحديد مبلغ لايتجاوز ثلاثة ملايين دولار في حين أن قيمة الاموال غير المنقولة لسکان أشرف تقدر بنصف مليار دولار، وعشية الاستعدادات الجارية لنقل الوجبة السادسة من سکان أشرف و البالغة عددها 680، والتي تستعد منذ يوم 12 سبتمبر/أيلول للتوجه الی مخيم ليبرتي وقد قاموا بتحميل ممتلکاتهم، لکن الحکومة العراقية تقوم بفرض ضغوط قوية للحيلولة دون نقل أموالهم و ممتلکاتهم بزعم التحرک بأسرع مايمکن.
وأکد السيد محمد إقبال في إتصال خاص من مخيم ليبرتي، بأن الوجبة السادسة و بناءا علی المبادرة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي مؤخرا فقد شدت الرحال و أتمت کافة استعداداتها للتوجه الی مخيم ليبرتي، لکن”وکما يؤکد السيد إقبال”، فإن الحکومة العراقية تزعم بأن عدم تحميل و نقل الممتلکات بصحبة المنقولين ستساهم بالتسريع بعملية النقل، إلا أن الظروف الصعبة لسکان مخيم ليبرتي و حاجتهم الماسة الی مختلف المعدات و الوسائل الضرورية المتواجدة في أشرف تدفعهم بإلحاح للمطالبة بنقلها معهم ولاسيما وان الحکومة العراقية قد أکدت أمام ممثل الامين العام للأمم المتحدة عن موافقتها علی نقل او تصفية الاموال غير المنقولة و الخاصة للسکان، وقال إقبال أن اجهزة التبريد و التسخين في مخيم ليبرتي معطوبة او تعاني من نواقص لاتجعلها تعمل بالشکل المطلوب مثلما أن العدد القليل الذي يعمل بصورة جيدة لايلبي حاجة السکان المتواجدين فيه، غير أن لجنة قمع أشرف”يقصد السيد إقبال اللجنة الخاصة بمعسکر أشرف و التابعة لرئاسة الوزراء العراقية” ، أصدرت أوامرها الی القوات العراقية بمنع تحميل أجهزة التسخين و التبريد و کذلک أعلنت ممنوعية نقل المولدات الکهربائية و السيارات الشخصية و الحافلات الصغيرة و الکبيرة التي إشتراها السکان علی نفقاتهم الخاصة مؤکدا بأن لديهم الوثائق المطلوبة التي تشير الی مالکيتهم لها.
وحول سبب رفض الحکومة العراقية علی الموافقة علی نقل الممتلکات مع الوجبة السادسة، يقول محمد إقبال، أن هذا الرفض الحکومي العراقي و کذلک التسريع غير المبرر لنقل السکان، تخفي في ثناياها الکثير من المخاوف لأنها”أي الحکومة العراقية”، وبالتعاون و التنسيق مع وکلاء النظام الايراني في العراق تنوي سرقة و نهب تلک الممتلکات و وضع اليد عليها.
وحول الظروف الحالية في مخيم ليبرتي و الزيارة التي قامت بها بشکل مفاجئ وفد يتألف من جورج باکوس المستشار السياسي للمالکي وصادق محمد کاظم وجورجي باستين نائب الممثل الخاص للأمين العام للأم المتحدة مع عدد من الدبلوماسيين والمراسلين في بغداد، أن هذه الزيارة قد تمت بدون إطلاع مسبق و کانت لغايات و أهداف دعائية و إعلامية بحتة للتغطية علی الظروف السيئة في مخيم ليبرتي وحاولت الحکومة العراقية من خلالها أن تتستر علی واقع مخيم ليبرتي الذي هو سجن بحسب کل المعايير وقال إقبال محاججا الحکومة العراقية: لم يکن ليبرتي سجنا في واقع الأمر فعلی الأمم المتحدة أن تعلنه بمثابة مخيم للاجئين بأبواب مفتوحة وأن يسمح للسکان لنقل ممتلکاتهم خاصة المولدات والمعدات الطبية وسيارات صالون والعجلات الخدمية ورافعات شوکية الی ليبرتي.
وأکد إقبال في نهاية إتصاله الهاتفي من مخيم ليبرتي ان سکان مخيمي أشرف وليبرتي يحذرون من سرقة ونهب ممتلکاتهم ويطالبون الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والحکومة الأمريکية والاتحاد الاوربي والجهات الدولية المعنية بالتدخل من أجل منع سرقة ونهب ممتلکاتهم المنقولة والغير منقولة ووضع اليد عليها من قبل وکلاء النظام الايراني في العراق، مردفا بإن مخيم ليبرتي يحب أن يعلن مخيما للاجئين لکي يتمکن السکان من ان يتمتعوا بحرية التردد إلی خارج المخيم مثلما اعلنتها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ويتمکن المحامون والمراسلون والبرلمانيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان من زيارتها و الدخول إليها.







