مقالات

هذا طريقهم لإصلاح الاوضاع في العراق

 

بحزاني
22/5/2016

بقلم : علاء کامل شبيب

 کثيرة و مختلفة هي المشاکل و الازمات التي يعاني منها العراق و العديد منها صارت تهدد العراق ککيان سياسي و إجتماعي، وهو مايتطلب جهدا و عملا إستثنائيا من أجل معالجته و إيجاد حلول مناسبة له قبل أن تصل الامور الی نقطة اللارجعة.

الاحتقان الطائفي و الفساد و الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي و سوء الاوضاع الاقتصادية و الفشل المريع الذي تواجهه العملية السياسية العراقية، هي من أهم المشاکل الجوهرية التي تواجه العراق و تضعه أمام مفترق طرق، وإن الاوضاع في العراق صارت تتجه من سئ الی الاسوء بفعل التأثيرات و التداعيات بالغة السلبية لهذه المشاکل الجوهرية عليها خصوصا وإنه لايوجد لحد الان ثمة آلية أو خارطة طريق ما من أجل التصدي لها.

هذه المشاکل الجوهرية و التي صارت محورية و تدور حولها المشاکل و الازمات الاخری، يمکن القول ومن دون أي تردد بأنها جميعها من آثار و تداعيات و نتائج التدخلات الايرانية السافرة في العراق و التي و کما يقول العراقيون قد وصلت للعظم، حيث إنه وبعد کل تلک المصائب و المصاعب و السلبيات الناجمة عن الميليشيات المسلحة التي تتبع معظمها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وفي الوقت الذي ترتفع فيه سقف المطالب الوطنية بالعمل من أجل إلغاء تلک الميليشيات و حلها من أجل المحافظة علی الامنين القومي و الاجتماعي للعراق، نجد صوتا نشازا ينطلق من طهران يدعو لتأسيس الحرس الثوري العراقي من أجل المحافظة علی العراق!

الدعوة المشبوهة و المغرضة التي أطلقها عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوری الإيراني، النائب محمد صالح جوکار”القيادي السابق في الحرس الثوري الايراني”، إلی تشکيل قوات “حرس ثوري في العراق” علی غرار ما هو موجود في إيران، وإن الحرس الثوري في العراق يمکن أن يتشکل من خلال دمج الفصائل والميليشيات الشيعية في العراق وجعل مليشيا “سرايا الخراساني نواة لها”، والاخيرة هي واحدة من الميليشيات التي أثارت و تثير الکثير من الحساسيات و الحزازيات بل و تعتبر إحدی أهم الميليشيات التي تشکل خطرا علی الامن الاجتماعي في العراق.

العراق ليس بحاجة الی حرس ثوري ولا الی ميليشيات وانما هو بحاجة ماسة لإرادة وطنية و لإسترداد عافيته سيادته و إستقلاله الوطني والذي صار شبه ملغي بعد التدخلات الايرانية السافرة في شۆونه و ذلک الدور المشبوه الذي لعبته و تلعبه السفارة الايرانية في العراق، ولايجب التعجب من ذلک الحل الذي يطرحه ذلک المسؤول الايراني لأوضاع العراق لأنه يضمن نفوذهم ولايؤثر عليها خصوصا وإنها عملية تغيير في الاسماء فقط، ولهذا فإنه يجب جعل مسألة إنهاء النفوذ الايراني في العراق علی رأس أولويات العمل الوطني الملح من أجل إيجاد حل جذري لمشاکل و ‌أزمات العراق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.