أخبار إيرانمقالات

عن ماهو محلل لإيران و محرم علی البلدان العربية


کتابات
 13/11/2017
بقلم:مثنی الجادرجي


هل يتعارض الاعتبار الديني مع الاستقلال و السيادة الوطنية للدول؟ هل يمکن أن يسکت العالم و يتجاهل عن تکرار ما کانت تقوم به الکنيسة الکاثوليکية من تلاعب بسلطات و ملوک دول أوربا في منطقة الشرق الاوسط بشکل خاص؟ مالذي تستند عليه طهران في تدخلاتها بدول المنطقة و مشارکتها بإنقلابات لإسقاط أنظمتها أو تغييرها بسياق يتفق مع مخططاتها و مشاريعها؟ هذه الاسئلة تجتمع کلها في سلة واحدة و تسير في إتجاه واحد، وهو إستخدام العامل الديني من أجل تحقيق الاهداف و الغايات السياسية و الاقتصادية و الامنية کما نری مع الحالة الايرانية.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يقوم حاليا بنفس دور الکنيسة الکاثوليکية في عصر الاستبداد الکنسي، وإن المرشد الاعلی يقوم بأداء دور البابا، وذلک في طريقة و اسلوب التعامل مع المنطقة، خصوصا عندما يزکون هذا النظام و يدينون غيره و يساهمون في إسقاط أنظمة و يبقون علی غيرها، هذا العبث الايراني المثير للسخرية و القرف يعتمد علی مبادئ نظرية ولاية الفقيه القمعية الاستبدادية الغريبة و الشاذة علی الاسلام و الفکر الاسلامي، والذي ساعد أکثر علی إستمرار هذا السياق غير المقبول و المتعارض مع أبسط مواد القانون الدولي، هو التعامل الخاطئ لدول المنطقة مع التدخلات الايرانية السافرة و التي وصلت حتی الی حد القبول بأحزاب و تنظيمات و ميليشيات تفاخر بالتبعية لشخص المرشد الاعلی الايراني و تستلم أوامرها من الحرس الثوري الايراني مباشرة، وإعتبارها أمر واقع!!
مايلفت النظر إنه لحد الان لم يتم عقد مؤتمر أو تجمع لدول المنطقة يتم خلاله و بشکل خاص و مرکز بحث الحالة الشادة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وطبيعة تدخلاتها في المنطقة و الاسس و المبررات التي تعتمد عليها و الطرق و الاساليب التي يستخدمها من أجل ذلک، کما إنه لم يتم لحد الان تسليط الاضواء بمافيه الکفاية علی الدور الذي يقوم به الحرس الثوري في المنطقة و سبب تواجد قادته و أفراده في العديد من دول المنطقة و کذلک بحث الاسباب التي تدفع بإيران للقيام بتغييرات ديموغرافية في البناء الاجتماعي لبلدان المنطقة، في حين إن إيران تقوم بعقد عشرات المؤتمرات لأذرعها و التابعين لها بخصوص کيفية تعزيز و ترسيخ دورها و نفوذها في المنطقة.
هذه المعادلة الخاطئة من أساسها و التي تسبب بها لاأبالية بلدان المنطقة و تجاهلها لأعوام طويلة للدور الايراني المشبوه و حذرهم غير المقبول من الحالة الدينية الايرانية المسيسة من قمة رأسها الی أخمص قدميها، ولاندري لماذا لايتم العمل من أجل تغييرها من الاساس خصوصا وإن کل الامور متوفرة من أجل ذلک، فإذا ماکانت إيران تقوم بصنع أحزاب و ميليشيات تابعة لها للتلاعب بإستقرار و أمن بلدان المنطقة، فإن هناک معارضة إيرانية نشيطة ضد النظام القائم في إيران و تتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعبر عن آمال و تطلعات الشعب الايراني، وإن الاعتراف بهذا المجلس ليس من خلال فتح مکاتب له في بلدان المنطقة وانما بدعوته لمؤتمرات و إجتماعات تعقد لبحث الاوضاع المتعلقة بالامن و الاستقرار و بالتطرف و الارهاب في المنطقة، فهذا المجلس لديه الکثير لما يقوله لبلدان المنطقة و يجعلهم في الصورة و يبين لهم واقع و حقيقة الاوضاع القائمة في إيران، ونعتقد بأن قد آن الاوان لکي تضع بلدان المنطقة حدا لعمليات التحليل و التحريم القادمة من طهران و أن تضع النقاط علی الاحرف وتشرع في عهد تحجيم عبث و لعب نظام ولاية الفقيه في بلدان المنطقة

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.