وزير حذق و نبه و فطن – نزار جاف

السياسة ااکويتية
01/10/2012
بقلم: نزار جاف
حذق و نبه و فطن وزير العدل الإيراني صادق لاريجاني عندما يتصدی لمسألة شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الاميرکية و يدلي بتصريحات ملفتة للنظر تدل علی “حصافة”و”رجاحة”آرائه و”صوابها”المفرط أکثر من اللازم.
الوزير الذي هو رجل دين برتبة آية الله, طالب و من دون لف او دوران باسترداد(قادة جماعة خلق الارهابية لمحاکمتهم في إيران علی ما اقترفوه من جرائم), لکن الوزير لاريجاني لم يحدد الجهة المعنية بتنفيذ طلبه, وحتی هذه اللحظة ليس واضحا فيما لو کانت فرنسا او الولايات المتحدة الاميرکية او منظمة الامم المتحدة او محکمة العدل الدولية, أم”الامدادات الغيبية”التي تتمتع بها جمهورية ولاية الفقيه لوحدها من دون سائر بلدان العالم.
لاريجاني ذو الرأي الثاقب والذي يصيب کبد الحقيقة, انتقد قرار الحکومة الاميرکية بشطب منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب وقال”وقوله الفصل “, أن هذا الشطب يتناقض مع مزاعم واشنطن بشأن مکافحة الارهاب, لکنه ولأن سماحته رجل له مشاغله واهتماماته وارتباطاته الأکثر من کثيرة, فقد فاته للأسف”لکن من دون قصد” هل أن معايير الشيطان الاکبر بشأن مکافحة الارهاب تتفق مع معايير جمهوريته الاسلامية الفاضلة? أم أن معيار الشيطان الاکبر مقبولة فقط فيما يعلق بمنظمة مجاهدي خلق وکل من يعادي دولته”المبارکة”التي ملأت الدنيا عزما وأملا وکفاؤلا وإيمانا بعد أن فاضت بلاده بها من کل جانب حيث أن العالم کله يعلم أن إيران في ظل نظام ولاية الفقيه تعيش في بحبوحة کاملة وأن الذئب والشاة ينامان الی جنب بعضهما بعضاً ولايمر يوم وتشهد في طول البلاد وعرضها جائعا او مظلوما واحدا, ولذلک يرجی الانتباه الی ملاحظة سماحته بهذا الخصوص.
آية الله الوزير, ولأنه رجل مؤمن جدا جدا وينطق طبقا للموازين الشرعية فقد قال أيضا في جانب آخر من تصريحاته”الخطيرة جدا جدا جدا”و”الجدية جدا جدا جدا”, ان هذه الجماعة الارهابية متورطة بقتل 17 ألفا من کبار المسؤولين الايرانيين ومن الناس العاديين, وکما ترون فإن سماحته قد قدم کبار المسؤولين علی الناس العاديين, لأن الاسلام الحقيقي المطبق من جانب نظامه فقط يمنح مکانة ومنزلة متميزة للمسؤول الکبير علی حساب الناس العاديين, حيث أن الناس العاديين قد خلقوا أساسا من أجل أن يکونوا في خدمة أولئک المسؤولين, ولکي يظهر آية الله لاريجاني الحذق النبه الفطن أنه قوي الحجة ويتمنطق في کلامه وأحاديثه, فقد هدد بالحرف من أنه”علی الغرب أن يعلم بأن الشعب الايراني لن ينسی جرائم هذه الزمرة ولا حماتهم”, وفي هذا الکلام رسائل خاصة تحشر نفسها بين کل حرف وآخر وهي رسائل ذات طابع تحذيري وتهديدي من المؤکد بأنها هزت الغرب کله وجعلت معظم شعوبه ترتعد خوفا من هذا الکلام ومن يدري فلعل الرئيس باراک اوباما قد لاذ بالفرار الی إحدی الملاجئ الحصينة خوفا علی حياته, ولذلک فمن المتوقع بأن يبادر الرئيس الفرنسي بإعادة معظم أعضاء منظمة مجاهدي خلق من باريس إلی طهران وعلی متن سلسلة طائرات مرتبطة ببعضها بعضاً وکأنها قطار سماوي وليس علی حضرة آية الله”لم نعرف لحد الان عظمی أم غيرها”لاريجاني أن يجشم نفسه عناء إصدار الاوامر لإعداد المشانق لتنفيذ حکم الاعدام الصادر بحقهم منذ صيف 1988, رغم أن المشانق في هذا البلد وبفضل هذا النظام المبارک العادل جدا جاهزة دائما لحصد أبناء الشعب الايراني من الذين يعارضون دولة أم قری الالفية الثالثة بعد الميلاد.







