أخبار إيرانمقالات

مقاومة الشباب وخوف النظام من ”الفتنة الکبری”

 

 

في هذه الأيام وعشية مهزلة الإنتخابات، اشتد صراع السيادة في رأس النظام وتحاول کلتا الزمرتين اقصاء المنافس في هذه الحرب الداخلية حيث أتت تصريحات رفسنجاني حول رفض أهلية حسن خميني تستهدف مباشرة خامنئي وخلقت أمامه نموذجا من ”أشبه بخميني” قائلا: ”أين أنتم من إنکار أهلية الآخرين ومن أين جئتم بأهليتکم أساسا للقيام بهذه الأعمال؟” فيما أبدی الحرسي رضايي قائد قوات الحرس الأسبق ذعره لنشوب انتفاضة مؤکدا أن ”ضرورة الإنتخابات هي إحترام القانون والتزام الهدوء… يجب أن نتعظ بالماضي، في 2009 أدت تصريحات إلی توترات لاحقة وخلقت فتنة کبری”.
وهنا سؤال يطرح نفسه أن ما الذي يخشاه رضايي حيث يحذر هکذا من تجدد انتفاضة 2009 داعيا إلی الالتزام بالهدوء؟ أ لا تکون جميع القوات القمعية للنظام في أهبة الإستعداد؟! أ لم يقم النظام بتعزيز الباسيج وهل هناک أنباء أصلا؟!
فيمکن الرد عليه من خلال استعراض الاحتجاجات.
الواقع أن الإحتجاجات الشعبية لمختلف الشرائح تصاعدت وتضاعفت خلال الأيام الأخيرة بدءا بالاعتراضات العمالية والمهنية مرورا بالتربويين وإلی سائر أطياف الشارع الإيراني فيما النصيب الأکبر في إندلاع الإحتجاجات کان من حصة الشباب.
خلال الأسبوع الماضي، شهدت مختلف الجامعات في البلاد احتجاجات طلابية منها جامعات طهران، کاشان، سنندج وباقي المدن. هذا واشتبک في بعض الحالات الشباب مع القوات القمعية وأدّبوها فيما تزامن أحد هذه الإشتباکات مع حضور خامنئي إلی أطراف ”بهشت زهرا” (أکبر مقبرة في طهران) ومدفن خميني الدجال حيث أساء مستقلو الدراجات النارية من رجال الأمن الداخلي إلی مجموعة من الناس المنشغلين في تشييع عزيز متوفی لهم فثارت ثائرة الشباب الحضور في التشييع وقاموا باشتباک وتأديب المأمورين ما أدی إلی دخول القوات الإستخبارية لحماية خامنئي وإجلاء العملاء من الساحة تحاشيا لحدوث خلل في برامج خامنئي.
في نفس اليوم، وقعت صدامات أخری بين العملاء والشباب حيث أدّب الشباب في إحدی الحالات عميلا ينوي تفتيش سيارتهم فيما اندلعت اصطدامات بين الشباب المحبين للرياضة والقوات القمعية حينما أراد أحد الملالي وهو مدعوم بقوات الباسيج لإزعاج الشباب المتفرجين لکرة القدم فلم يطق الشباب مؤدّبين جميعهم مما أسفر عن نقل أحد العملاء المصابين بسيارة الإسعاف.
نعم، يستولی الرعب علی الملالي وعامليهم لإنضمام هذه الإحتجاجات إلی بعضها وتکوين انتفاضة عارمة تحمل معناها الخاص في ضوء تواجد کثيف للقوات القمعية وإنها تؤشر إلی أن الشباب لا يرهبون التحضيرات الأمنية للنظام لا سيما أن مهزلة الإنتخابات علی الأبواب وللشباب مخططاتهم وبرامجهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.