مقالات
معارضة فعالة و نشيطة و ذات دور قيادي و ريادي في إيران و دعمنا الخجول

بحزاني
28/5/2016
28/5/2016
بقلم : علاء کامل شبيب
مخطئ و ساذج من يتصور بأن سبب بروز و ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالصورة الحالية يعود الی القوة العسکرية أو التسليحية لهذا النظام(رغم أهمية هذا الجانب)، وانما هو في الحقيقة يعود الی النجاح الذي حققه هذا النظام في تأسيس و إنشاء أحزاب و جماعات تابعة له و مؤتمرة بأمره و صارت في بلدان المنطقة کباقي الاحزاب السياسية الاخری فحسب وانما کدولة داخل دولة.
هذه الجماعات و الاحزاب التابعة لإيران صارت فعالة و قوية و ذات دور أکبر من جماعات الضغط التابعة لدول في دول أخری، ذلک إنها إن لم تکن صاحبة القرار فهي قادرة علی فرضه علی الاخرين، ومن هنا تبرز خطورة الدور و النفوذ الايراني في دول المنطقة و تبرز معها الاهمية القصوی للعمل الجاد من أجل مواجهته و عدم السماح بتفاقمه أکثر من هذا.
هذه الجماعات و الاحزاب التابعة لإيران صارت فعالة و قوية و ذات دور أکبر من جماعات الضغط التابعة لدول في دول أخری، ذلک إنها إن لم تکن صاحبة القرار فهي قادرة علی فرضه علی الاخرين، ومن هنا تبرز خطورة الدور و النفوذ الايراني في دول المنطقة و تبرز معها الاهمية القصوی للعمل الجاد من أجل مواجهته و عدم السماح بتفاقمه أکثر من هذا.
المثير للسخرية و التهکم إن أغلب القوی و الاحزاب التي أسستها طهران في المنطقة و تتکأ عليها من أجل فرض إملاءاتها علی دول المنطقة، لم يکن لها وجود قبل تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والاکثر سخرية من ذلک إن دول المنطقة التي تنخر طهران بکل حرية في أمنها الوطني، لاتقيم أية علاقات مع المعارضة الايرانية المؤثرة في الساحة نظير المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و تتحاشاها إرضاءا للنظام في إيران أو تماشيا مع سياساته!
معارضة فعالة و نشيطة و ذات دور قيادي و ريادي في إيران کالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث لها دور و حضور علی الصعيد الدولي و تخطب قائدته في أهم المحافل و الاوساط السياسية الدولية، لسنا نعلم ماهو السبب وراء تجاهلها و عدم إعطائها الاهمية التي تستحقها و تتناسب مع دورها الريادي، خصوصا وإنها معارضة نابعة من أعماق الشعب الايراني و تعکس و تجسد إرادته، والاهم من ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتخوف من هذا المجلس کثيرا و يرتعب منه وإن الاهتمام الحالي بهذا المجلس”بعد أن طفح الکيل بتدخلات هذا النظام في المنطقة” و الذي لايتعدی المجال الاعلامي و بصورة محدوة و حتی في بعض الدول بصورة خجولة، هو إهتمام ليس في حق و مستوی هذا المجلس، حيث إنه يعتبر البديل السياسي الجاهز من مختلف الاوجه للنظام في إيران، وإننا نری إنه لابد من تطوير هذا الاهتمام و دفعه خطوات الی الامام من خلال الاعتراف به و فتح مقرات له في بلدان المنطقة لأن ذلک يعتبر تلقائيا دعما صريحا و مباشرا لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير و الديمقراطية، والسؤال هو: متی ستبادر دول المنطقة لإتخاذ قرارها الاستراتيجي الذي سيقلب الطاولة رأسا علی عقب لصالح شعوب المنطقة و الشعب الايراني نفسه؟







