البيت الأبيض يسعی لمحاکمة المالکي کمجرم حرب

18/8/2014
نشر البيت الأبيض علی موقعه الإلکتروني طلباً مقدمًا الی إدارة الرئيس الأميرکي باراک أوباما، دعا فيه عراقيون إلی محاکمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالکي بوصفه مجرم حرب، حيث يتطلب الامر الحصول علی 100 الف توقيع لرفعه الی اوباما لاتخاذ الاجراءات الرسمية لتنفيذ الطلب.
وقد لاحظت “ايلاف” أن الطلب قد تم التوقيع عليه لحد ظهر اليوم الاحد 4357 شخصًا ويتبقی المطلوب 95643 توقيعًا آخر لاکمال 100 الف توقيع حتی السادس والعشرين من الشهر الحالي آب (أغسطس) حتی يتم ادراج الموضوع علی جدول اعمال الرئيس الاميرکي اوباما.
وتقول رسالة الکونغرس الموجهة الی الراغبين بالتوقيع عليها الی أن “الشعب العراقي يطالب بمحاکمة نوري المالکي کمجرم حرب لارتکابه جرائم ضد الإنسانية بسبب قتله وتشريده مدنيين عراقيين سنة، وأن جيشه ساهم في قتل وتهجير مليون عراقي”.
ثلاث دعاوی قضائية ضد المالکي
وفي هذا الاطار، قال النائب عن التيار المدني الديمقراطي مثال الألوسي إن “المالکي وباعتباره کان المسؤول التنفيذي الأول في العراق سيتحمل تبعات الملاحقات القانونية التي ستجري بحقه، وما جری من عمليات قتل وتهجير وقصف المدن وسقوط المدن وضياع مليارات الدولارات التي تصرف بها من دون أي تفسير قانوني”، علی حد وصفه.
وأشار الآلوسي في تصريح صحافي إلی أن “هناک الآن ثلاث دعاوی في محکمة العدل ضد المالکي تتعلق بجرائم إبادة ضد الإنسانية إضافة إلی الدعاوی التي سنرفعها ضده أمام القضاء العراقي”. وشدد علی أن “المالکي مزق وحدة البلد وهمش الجميع وتصرف بصورة فردية، وهو أول من خرق الدستور الذي يتحدث عنه وتشبث به من أجل البقاء لولاية ثالثة”.
ويوم الجمعة الماضي، طالب خطيب جمعة مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية السنية المجتمع الدولي بمحاکمة المالکي، واشار الی ان المالکي دخل مزبلة التاريخ بعد سنوات من الظلم والقتل والارهاب لشعبه ومشروعه الذي کان يستهدف ابادة اهل السنة والجماعة في الانبار والعراق وتهجير الآلاف من العوائل المدنية من ديارها ويجب محاکمة المالکي وفق القانون علی کل جريمة ارتکبها”.
وأضاف المحمدي أن “حکم المالکي لسنوات خلّف دماراً وتخريباً للبلاد ومعاناة لآلاف العوائل التي هجرت من الفلوجة والرمادي وتکريت والموصل وسامراء وحزام بغداد ومن ديالی جراء القصف العشوائي وبراميل الموت والمجازر التي ترتکبها المليشيات”.
يذکر أن مدن الانبار ومنها الفلوجة والرمادي تشهد توترًا امنيًا خطيرًا منذ ثمانية اشهر بعد اندلاع مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية والعناصر المسلحة واتساع رقعة الهجمات لتشمل المناطق الغربية بعد اقتحام ساحة اعتصام الرمادي ومحاولة اقتحام الفلوجة، مما اسفر عن اشتباکات مسلحة أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين وإصابة الآلاف من الابرياء اغلبهم من الاطفال والنساء، فيما قتل واصيب المئات من عناصر الأمن ايضًا.
ويوم الاربعاء الماضي، دعت واشنطن المالکي الی احترام العملية السياسية وطالبته بالتنحي والسماح لخليفته حيدر العبادي بتشکيل الحکومة. وقال المتحدث باسم الأمن القومي بن رودس للصحافيين “يجب علی المالکي أن يحترم العملية فهذا ما قرره العراقيون أنفسهم”.
وأضاف أن البيت الأبيض “سيکون في غاية السعادة لرؤية حکومة جديدة، لم يعمل العراقيون سوية في الأعوام المنصرمة ولم يتم أخذ السنة في الاعتبار بشکل کافٍ، وهذا ما أدی إلی فقدان الثقة في بعض مناطق العراق وداخل القوات الأمنية”.
وکان المالکي قد امر الاحد الماضي قوات الشرطة العراقية والجيش ووحدات من شرطة مکافحة الإرهاب بالانتشار بشکل کثيف في المناطق الاستراتيجية في بغداد ليل الأحد الاثنين الماضيين، قبل أن يذعن لضغوط داخلية وخارجية ويعلن التنحي وسحب ترشحه لولاية ثالثة يوم الخميس الماضي.







