حديث اليوم
ايران.. المفهوم السياسي للصفعة العالمية الثالثة والستين علی وجه النظام

أصدرت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 15 نوفمبر قرارا أدانت فيه انتهاک حقوق الانسان للنظام الايراني بـ85 صوتا.
وعدد القرار حالات عديدة من انتهاکات لحقوق الانسان تمارسها الديکتاتورية الدينية الحاکمة في ايران، منها: الاعدامات الواسعة واعدام الافراد دون 18 عاما والاعتقالات التعسفية والواقع المأساوي للسجون حيث يواجه السجناء خطر الموت والقيود الواسعة والخطيرة علی حق حرية التعبير والرأي والاجتماعات السلمية والايذاء والتهديد والترويع وتعذيب المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان وناشطي حقوق المرأة والاقليات»…
وجاء هذا القرار الذي يعتبر من أشد القرارات الأممية حدة ضد النظام رغم محاولات والتماسات وطلبات نظام الملالي علی نطاق واسع لمنع اصداره وبأصوات أکثر من القرارات السابقة في الاعوام الماضية حيث صوت لها 9 دول أکثر من العام المنصرم. نظام الملالي وخاصة زمرة رفسنجاني- روحاني کانوا يتوقعون أن ينفلتوا من الادانة المجددة من قبل الأمم المتحدة خاصة بعد خضوعهم لتجرع کأس السم النووي وتدمير جزء کبير من مشروع القنبلة النووية في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.
وأبرز بهرام قاسمي الناطق باسم وزارة الخارجية في حکومة روحاني عدم توقع النظام علی لسانه کالاتي: « للاسف ان هذا القرار ومن دون الاخذ بنظر الاعتبار حقائق الجمهورية الاسلامية الايرانية، قد تم اعداده والمصادقة عليه بناء علی رؤية انتقائية وعدائية ولاهداف سياسية خاصة فقط. » (موقع وزارة الخارجية 16 نوفمبر).
لکن هذه التوقعات الوقحة لم تتحقق بفضل ما قامت به منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية من عمليات التعرية والتقارير المستمرة عن حالات انتهاک حقوق الانسان للديکتاتورية القرووسطية لولاية الفقيه الی المراجع والجهات الدولية.
ولم تکن الضربة التي تلقاها النظام يوم الثلاثاء من الأمم المتحدة تقتصر علی ادانة انتهاک حقوق الانسان في ايران بل تبنت اللجنة الثالثة أيضا في اليوم نفسه قرارا آخر قدمته مجموعة من الدول الغربية والعربية ضد وضع حقوق الانسان في سوريا ومشارکة اجرامية للنظام الايراني في الحرب في سوريا. حيث صدر القرار بـ116 صوتا. وتشير احدی فقرات القرار الی النظام الايراني ومشارکة قواته في حرب سوريا وأدانتها وأکدت أن فيلق القدس للنظام الايراني يشارک في حرب سوريا. (وکالة أنباء فارس لقوات الحرس 16 نوفمبر).
ويأتي هلع وخوف النظام السافر من القرارين المتزامنين لکونه يری آثار تغيير المرحلة. وهذا ما بدا جليا في ردود أفعال أزلام النظام ووسائل الاعلام التابعة له منها وصف الناطق باسم وزارة الخارجية قرار ادانة النظام « قد تم اعداده والمصادقة عليه بناء علی رؤية عدائية ولاهداف سياسية خاصة فقط». کما قال عضو لجنة الأمن في برلمان النظام فلاحت بيشه : «باعتقادي فان قرار حقوق الانسان للأمم المتحدة وما صدر عن مجلس النواب الأمريکي بشأن تمديد العقوبات علی ايران هما مشترکان في سيناريو موحد».(وکالة أنباء ايسنا 16 نوفمبر).







