حديث اليوم
صفعة حقوق الانسان

في الدورة الرابعة والثلاثين من مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في مقر الأمم المتحدة في جنيف، قدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة تقريرها حول وضع حقوق الانسان في ايران في ظل دکتاتورية الملالي. وکان التقرير يکشف عن انتهاکات حقوق الانسان في ايران وادانة للنظام مما يعد صفعة مذلة علی وجه الولي الفقيه في ظل کلمات ممثلي بعثات الدول المختلفة المستنکرة بشأن وضع حقوق الانسان في ايران حيث جعل وسائل الاعلام وعناصر النظام يصرخون من شدة الألم والحرقة مما دفع النظام حسب ديدنه من تنفيس حقده علی مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية. منه ما أورده موقع حکومي باسم ”جام نيوز“ يوم 14 مارس: «المقررة الخاصة قدمت صورة قاتمة عن ايران الی الأمم المتحدة» کما کتب موقع ما يسمی بـ ”شهداء ايران“ يوم 11 مارس: «عاصمة جهانغير المقررة الحديثة العهد للأمم المتحدة حذت في أول تقريرها حذو احمد شهيد ونقلت ما تم املاؤه عليها من قبل الآخرين». ثم يتضح أن المقصود من «الآخرين» ليس الا مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية: «تؤکد طهران آن المقررين في هذه المؤسسة يستندون فقط الی تصريحات مصادر تابعة الی المعادين للثورة ومنظمة مثل ”مجاهدي خلق“».
وتوجع موقع آخر في تقرير له من منزلة مجاهدي خلق وممثليها في الهيئات الدولية وکتب يقول «نصل الی مدخل المکتب الاوروبي للأمم المتحدة نجتاز أعمال التفتيش الصارمة لقوی الأمن وندخل قاعة فاخرة… في مدخل المقر الأوروبي للأمم المتحدة نتفاجأ الی وجود ”عنصر لمجاهدي خلق“. نعم انهم دخلوا مکتب الأمم المتحدة في جنيف دون اعتراض لهم وبالتأکيد لم يتعرضوا للتفتيش».
هناک عدة عوامل تسبب في تخبط وهلع النظام:
1.لأول مرة اثير هذا العام في دورة مجلس حقوق الانسان ملف المجزرة المروعة التي طالت 30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988 وتم مطالبة المجلس بادخال هذا الملف في جدول أعمال المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الانسان بصفة مهمة خاصة. الأمر الذي يشکل نقلة باتجاه تشکيل محکمة دولية لمعاقبة الجلادين المتورطين ”لاکبر جريمة منظمة ضد الانسانية بعد الحرب العالمية الثانية“ ويقرب النظام الولائي المبني علی وقع المجازر خطوة أخری نحو مصيره المحتوم.
2.أعلن مجمل بعثات الدول في الاجتماع تأييدهم لتقرير المقررة الخاصة وأدانوا النظام الايراني مطالبين بمواصلة مهمة المقررة الخاصة.
3.تواجد ودور نشط لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في الملف حيث يدرک النظام معناه أکثر من الآخرين ويعلم أن هذا العامل يضيف من جدية الأمر ويعمل کضمان لنتائجه.
4.کان النظام يتوقع تحولا لصالحه مع نهاية مهمة المقرر الخاص السابق (احمد شهيد) ومجيء المقررة الجديدة (عاصمة جهانغير) الا أنه الآن يعترف علی مضض «کل ما يهمسه مجاهدو خلق في اذن هذه السيدة وذلک السيد السابق فهما يعلنان ذلک… وزال الأمل البصيص في أن يکون هناک تفاوت بين التقرير الجديد والتقارير السابقة» (موقع مشرق الرسمي 14 مارس).
5.العامل المخيف الآخر للنظام هو اعادة فتح ملف جرائم النظام في عهد ما بعد ولاية اوباما حيث لا يعود يستطيع النظام أن يعول علی الدعم العلني والسري للقوی العالمية المساومة معه.
6.اضيف هذا العام موضوع جرائم نظام الملالي في سوريا الی ملف انتهاک حقوق الانسان في ايران.
نعم وحقا قد تغيرت المرحلة في جميع المناحي؛ الظروف الاجتماعية المهيأة للانفجار وتوسع نطاق الاحتجاجات وتورط سفينة النظام في الاتفاق النووي ومستنقع سوريا واضافة الی الکل صراع داخلي حول الانتخابات وتفاقم الأزمات الداخلية غير المسبوقة للنظام کلها تشکل عوامل توضح الخوف والذعر الذي أصاب النظام.
السؤال المطروح الآن هو کيف سيتعامل النظام مع المقررة الخاصة الجديدة؟ هل سيسمح لها بزيارة ايران وتفقد السجون أم أنه لا يسمح للمقرر الخاص بزيارة ايران مثل السنوات السابقة ؟ من الواضح أن عدم السماح بزيارة ايران للمقررين الخاصين، يقوض کل مزاعم النظام لتحسين وضع حقوق الانسان في ايران ولکن نتيجة زيارة المقررة الخاصة لايران في ظل حکم الملالي وتفقدها للسجون ومعتقلات التعذيب واضحة مسبقا. خاصة يعلم النظام أن أي تراجع ستتلوه تراجعات متتالية وفي نهاية المطاف ينتهي الأمر الی تجرع کأس سم حقوق الانسان حيث يعد السم الزعاف بالنسبة لدکتاتورية ولاية الفقيه اللاانسانية وأخطر من تجرع کأس السم النووي وکأس السم الاقليمي حيث سينتهي فورا الی الانتفاضة وسقوطه. لذلک لن يرضخ النظام لزيارة المقررة الخاصة الا أن يواجه طريقا مغلقا يجعله مضطرا لتجرع کأس السم في ملف حقوق الانسان. نعم هذا مفترق طرق مثل سائر المجالات يعاني منه النظام ينتهي الی هدف واحد وهو السقوط!
وتوجع موقع آخر في تقرير له من منزلة مجاهدي خلق وممثليها في الهيئات الدولية وکتب يقول «نصل الی مدخل المکتب الاوروبي للأمم المتحدة نجتاز أعمال التفتيش الصارمة لقوی الأمن وندخل قاعة فاخرة… في مدخل المقر الأوروبي للأمم المتحدة نتفاجأ الی وجود ”عنصر لمجاهدي خلق“. نعم انهم دخلوا مکتب الأمم المتحدة في جنيف دون اعتراض لهم وبالتأکيد لم يتعرضوا للتفتيش».
هناک عدة عوامل تسبب في تخبط وهلع النظام:
1.لأول مرة اثير هذا العام في دورة مجلس حقوق الانسان ملف المجزرة المروعة التي طالت 30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988 وتم مطالبة المجلس بادخال هذا الملف في جدول أعمال المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الانسان بصفة مهمة خاصة. الأمر الذي يشکل نقلة باتجاه تشکيل محکمة دولية لمعاقبة الجلادين المتورطين ”لاکبر جريمة منظمة ضد الانسانية بعد الحرب العالمية الثانية“ ويقرب النظام الولائي المبني علی وقع المجازر خطوة أخری نحو مصيره المحتوم.
2.أعلن مجمل بعثات الدول في الاجتماع تأييدهم لتقرير المقررة الخاصة وأدانوا النظام الايراني مطالبين بمواصلة مهمة المقررة الخاصة.
3.تواجد ودور نشط لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في الملف حيث يدرک النظام معناه أکثر من الآخرين ويعلم أن هذا العامل يضيف من جدية الأمر ويعمل کضمان لنتائجه.
4.کان النظام يتوقع تحولا لصالحه مع نهاية مهمة المقرر الخاص السابق (احمد شهيد) ومجيء المقررة الجديدة (عاصمة جهانغير) الا أنه الآن يعترف علی مضض «کل ما يهمسه مجاهدو خلق في اذن هذه السيدة وذلک السيد السابق فهما يعلنان ذلک… وزال الأمل البصيص في أن يکون هناک تفاوت بين التقرير الجديد والتقارير السابقة» (موقع مشرق الرسمي 14 مارس).
5.العامل المخيف الآخر للنظام هو اعادة فتح ملف جرائم النظام في عهد ما بعد ولاية اوباما حيث لا يعود يستطيع النظام أن يعول علی الدعم العلني والسري للقوی العالمية المساومة معه.
6.اضيف هذا العام موضوع جرائم نظام الملالي في سوريا الی ملف انتهاک حقوق الانسان في ايران.
نعم وحقا قد تغيرت المرحلة في جميع المناحي؛ الظروف الاجتماعية المهيأة للانفجار وتوسع نطاق الاحتجاجات وتورط سفينة النظام في الاتفاق النووي ومستنقع سوريا واضافة الی الکل صراع داخلي حول الانتخابات وتفاقم الأزمات الداخلية غير المسبوقة للنظام کلها تشکل عوامل توضح الخوف والذعر الذي أصاب النظام.
السؤال المطروح الآن هو کيف سيتعامل النظام مع المقررة الخاصة الجديدة؟ هل سيسمح لها بزيارة ايران وتفقد السجون أم أنه لا يسمح للمقرر الخاص بزيارة ايران مثل السنوات السابقة ؟ من الواضح أن عدم السماح بزيارة ايران للمقررين الخاصين، يقوض کل مزاعم النظام لتحسين وضع حقوق الانسان في ايران ولکن نتيجة زيارة المقررة الخاصة لايران في ظل حکم الملالي وتفقدها للسجون ومعتقلات التعذيب واضحة مسبقا. خاصة يعلم النظام أن أي تراجع ستتلوه تراجعات متتالية وفي نهاية المطاف ينتهي الأمر الی تجرع کأس سم حقوق الانسان حيث يعد السم الزعاف بالنسبة لدکتاتورية ولاية الفقيه اللاانسانية وأخطر من تجرع کأس السم النووي وکأس السم الاقليمي حيث سينتهي فورا الی الانتفاضة وسقوطه. لذلک لن يرضخ النظام لزيارة المقررة الخاصة الا أن يواجه طريقا مغلقا يجعله مضطرا لتجرع کأس السم في ملف حقوق الانسان. نعم هذا مفترق طرق مثل سائر المجالات يعاني منه النظام ينتهي الی هدف واحد وهو السقوط!







