أخبار إيرانمقالات

دعم مشروع في مواجهة دعم مشبوه …

 


العراق خط أحمر
7/5/2017
 
بقلم:سعاد عزيز


لايمکن إعتبار سبب بروز و ظهور الجمهورية الاسلامية الايرانية بالصورة الحالية يعود الی القوة العسکرية أو التسليحية لهذا النظام(رغم أهمية هذا الجانب)، وانما هو في الحقيقة يعود الی النجاح الذي حققه هذا النظام في تأسيس و إنشاء أحزاب و ميليشيات تابعة له و مؤتمرة بأمره و صارت في بلدان المنطقة کباقي الاحزاب السياسية الاخری فحسب وانما کدولة داخل دولة.

هذه الاحزاب و الميليشيات التابعة لإيران صارت فعالة و قوية و ذات دور أکبر من جماعات الضغط التابعة لدول في دول أخری، ذلک إنها إن لم تکن صاحبة القرار فهي قادرة علی فرضه علی الاخرين بل وإن الامر يتجاوز ذلک بکثير عندما يتم طرحها کبديل للنظام القائم في دول المنطقة، ومن هنا تبرز خطورة الدور و النفوذ الايراني في دول المنطقة و تبرز معها الاهمية القصوی للعمل الجاد من أجل مواجهته و عدم السماح بتفاقمه أکثر من هذا.

المثير للسخرية و التهکم إن أغلب القوی و الاحزاب التي أسستها طهران في المنطقة و تتکأ عليها من أجل فرض إملاءاتها علی دول المنطقة، لم يکن لها وجود قبل تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والاکثر سخرية من ذلک إن دول المنطقة التي تنخر طهران بکل حرية في أمنها الوطني، لاتقيم أية علاقات مع المعارضة الايرانية المؤثرة في الساحة نظير المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و تتحاشاها إرضاءا للنظام في إيران أو تماشيا مع سياساته المضرة بها.

معارضة فعالة و نشيطة و ذات دور قيادي و ريادي في إيران کالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث لها دور و حضور علی الصعيد الدولي و تخطب قائدته في أهم المحافل و الاوساط السياسية الدولية، لسنا نعلم ماهو السبب وراء تجاهلها و عدم إعطائها الاهمية التي تستحقها و تتناسب مع دورها الريادي، خصوصا وإنها معارضة نابعة من أعماق الشعب الايراني و تعکس و تجسد إرادته، والاهم من ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتخوف من هذا المجلس کثيرا و يرتعب منه وإن الاهتمام الحالي بهذا المجلس”بعد أن طفح الکيل بتدخلات هذا النظام في المنطقة” و الذي لايتعدی المجال الاعلامي و بصورة محدوة و حتی في بعض الدول بصورة خجولة، هو إهتمام ليس في حق و مستوی هذا المجلس، حيث إنه يعتبر البديل السياسي الجاهز من مختلف الاوجه للنظام في إيران، وإننا نری إنه لابد من تطوير هذا الاهتمام و دفعه خطوات الی الامام من خلال الاعتراف به و فتح مقرات له في بلدان المنطقة لأن ذلک يعتبر تلقائيا دعما صريحا و مباشرا لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير و الديمقراطية، وإن لهذا الدعم مايبرره کونه دعم مشروع و منطقي و ليس دعم مشبوه و مرفوض کدعم طهران لعملائها!
suaadaziz@yahoo.com
کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى