مقالات

سقوطه يضمن أمن و استقرار المنطقة

 


سولابرس
15/2/2015
بقلم: ليلی محمود رضا



قد يتساءل البعض عن السر الذي يقف خلف تأکيد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال کلمتها في مؤتمر برلين علی ان “إسقاط النظام الايراني ضرورة ملحة ليس فقط للشعب الايراني بل لجميع بلدان المنطقة و للعالم أجمع”، إذ قد يعتقدون بأن فيه شئ من التهويل و المبالغة او قد تکون لأغراض دعائية ذات طابع سياسي، لکن من يتمعن في تحرکات و نشاطات النظام الايراني في المنطقة و العالم و ماأثارته و تثيره من مشاکل و ازمات للقضايا المتعلقة بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، يجد أن هذا النظام لايشکل عبئا و ضغطا و مشکلة للشعب الايراني لوحده وانما لشعوب و المنطقة و العالم أيضا.
النظام الايراني الذي يصور نفسه أمام الامة الاسلامية بأنه المدافع الحقيقي الوحيد عن الدين الاسلامي و عن الامة الاسلامية، ويسعی من خلال إستغلال غطاء الدين لتصدير بضاعته الفاسدة المضرة بأمن و استقرار مختلف بلدان العالم و المتمثلة بالتطرف الديني، خصوصا وان دوره السلبي بهذا الخصوص مشهود و تثبته و تؤيده الادلة و المستمسکات علی أکثر من صعيد، خصوصا في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، صار معلوما بأنه يشکل تهديدا ليس علی الامن القومي للبلدان وانما حتی علی إستقلالها و سياداتها الوطنية کما يحدث في العراق و سوريا و اليمن بشکل خاص.
نجاح النظام الايراني في زعزعة أمن و استقرار المنطقة، تمثل و يتمثل بإستغلاله لعامل التطرف الديني الذي دأب و بصورة مستمرة طوال العقود الثلاثة الماضية علی تصديره لدول المنطقة، وعمل من خلال ذلک وعلی أثر تأسيس أحزاب و مجاميع تابعة له بالتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من دول المنطقة و العالم و العبث بأمنها و استقرارها وقد وصل الامر الی حد أن التطرف الديني قد بدأ يقرع أبواب أوربا و الغرب برمته، وکما هو واضح فإن أهداف و غايات هذا النظام أبعد کثيرا من مجرد تأثير نسبي أو محدود في أمن و استقرار المنطقة حيث انه يطمح الی إقامة إمبراطورية دينية مترامية الاطراف.
أمام هذه الظاهرة الخطرة المهددة للمنطقة و العالم، فإن تساؤل السيدة مريم رجوي، بشأن کيفية تحجيمها و عن بؤرتها، مشروع و منطقي، لأننا يجب أن نعلم جيدا بأن کل الجماعات و التنظيمات الدينية المتطرفة لها علاقة بشکل او بآخر بهذا النظام الذي أعقب ظهوره و إستتبابه إنتشار الجماعات المتطرفة و الارهابية في المنطقة و العالم، ومن هنا فإن ماقد أکدت عليه السيدة رجوي من أن”إسقاط النظام الايراني ضرورة ملحة ليس فقط للشعب الايراني بل لجميع بلدان المنطقة و للعالم أجمع”، هو عين الصواب و الخطوة الملحة التي تتطلبها قضية السلام و الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى