مقالات

سدوا الابواب عليه کما سده علی شعبه

 

بحزاني 
8/6/2016

بقلم: علاء کامل شبيب
 

نصادف علی الدوام تصريحات و مواقف صادرة عن قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيها الکثير من المفارقات و التناقضات و التضاربات و الغرابة، ولاسيما فيما له من علاقة بدول المنطقة، حيث يتصرف هذا النظام دائما و کإنه المسؤول عن دول المنطقة جميعا، مثلما إنه لوحده المعني بالدين کما إن الحق له لوحده في تفسير و توظيف النصوص الدينية بما يتفق وأهدافه و مصالحه الخاصة.
القرار الاخير الذي أصدرته الجهات المسؤولة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحظر اداء فريضة الحج علی الإيرانيين و الذي يأتي بعد أعوام عديدة من الدور المشبوه الذي قام به هذا النظام من إثارة المشاکل و الفوضی في مواسم الحج و التي أدت الی سقوط قتلی و سفک دماء بسبب إثارة الفوضی و المشاکل هناک، حيث الملفت للنظر إن طهران تتصرف و کأنه ليس هنالک في السعودية دولة أو قوانين أو ظوابط، تماما کما تفعل في العديد من البلدان الاخری، وهذا الامر يرتبط أيضا بالعامل الديني و کونه حکر علی هذا النظام.

المشاکل و الازمات و الاوضاع السلبية التي تعصف بسوريا و العراق و اليمن و الناجمة عن التدخلات الايرانية السافرة فيها، تجري لأن طهران تعتبر نفسها صاحبة الحق في التدخل فيها لأن المرشد الاعلی في هذا النظام يعتبر”من وجهة نظر النظام”،(ولي أمر المسلمين)، وبسبب ذلک يحق له التدخل و التصرف في بلدان المنطقة کما يشاء و فق رغباته و أهوائه، تماما کما فعل في منع الايرانيين للذهاب الی موسم الحج لهذه السنة، حيث لايوجد هنالک دولة إسلامية أقدمت علی هکذا تصرف غريب لايتفق مع التعاليم الاسلامية سوی هذا النظام لوحده، وهو أمر يجب أن تضعه بلدان المنطقة بنظر الاعتبار و تفهم حقيقة بأنه و بموجب نظرية ولاية الفقيه فإنه يمکن لهذا النظام حظر جميع العبادات والمناسک والطقوس الدينية من أجل الحفاظ علی اساس النظام و مصالحه.

هذا النظام الذي يسد الابواب علی شعبه لأداء فريضة الحج علی الرغم من إنه لايملک الحق بذلک، يعتبر في نفس الوقت جميع أبواب المنطقة مفتوحة أمامه ليفعل فيها مايشاء و ينفذ ماأراد من مخططات ضد شعوبها و دولها، وحتی إن الميليشيات و الجماعات المشبوهة التابعة له و التي تسرح و تمرح في بلدان المنطقة و تتصرف کدولة داخل دولة ولاتأبه للقوانين المرعية في فيها، وهذه حقيقة باتت شعوب و دول المنطقة تدرکها جيدا، لکن، الحقيقة الاهم التي يجب طرحها هنا، هي أن تعمل دول المنطقة من أجل إتخاذ آلية ما من أجل سد الابواب أمام تحرکات و نشاطات النظام المذکور کما سده علی شعبه خصوصا وإن الخير کل الخير في سد الابواب أمام نظام لم يقدم من شئ للمنطقة سوی المخططات المشبوهة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى