حرب طائفية مکشوفة

اهلاٌ العربية
2/12/2014
بقلم: اسراء الزاملي
مرة أخری تزاح الستارة عن مخطط جديد آخر لطهران يستهدف الامن الاجتماعي للشعب العراقي من خلال التخطيط لحملات إبادة وإقصاء وتهجير مکون رئيسي مهم في الشعب العراقي، والمخطط الجديد الذي کشف عنه النقاب، يتعلق بإنشاء غرفة عمليات جديدة لفيلق القدس الايراني في مرکز قضاء الخالص بإشراف الجنرال قاسم سليماني ويقود الغرفة هادي العامري، قائد منظمة بدر،
ميليشيا عراقية تم تأسيسها في إيران، وتضم في صفوفها أيضا قائد شرطة ديالی الفريق جميل الشمري ورئيس مجلس المحافظة مثنی التميمي وقائمقام الخالص عدي الخدران ومعاون رئيس عصائب اهل الحق قاسم ابو زينب وعددا من قادة مجاميع الحشد الشعبي وثلاثة ضباط ايرانيين عرف منهم العميد مهدي خسروي. مهمة هذه الغرفة ليست مواجهة تنظيم داعش الارهابي والقضاء عليه، وانما هي القيام بعلميات تغيير ديموغرافي في العديد من مناطق محافظة ديالی ذات الاغلبية السنية.
هذه الغرفة المشبوهة، قامت وطبقا لمصادر متعددة، بإفتتاح غرفا عسکرية فرعية لها في ناحية أبو صيدا، التابعة لقضاء المقدادية وتتولی عمليات تهجير سکان القضاء واغلبهم من السنة العرب اضافة الی غرفة اخری في ناحية العظيم التي تفصل المحافظة عن محافظة صلاح الدين وغرفة عمليات ثالثة في ناحية المنصورية ومسؤوليتها تشمل مناطق حوض حمرين وقاطع ناحيتي السعدية وجلولاء.
المثير للسخرية والاستهجان معا، ما قد أکدته تلک المصادر من أن غرف عمليات فيلق قدس الايراني في محافظة ديالی تعمل وفق خطة ممنهجة تقضي بعدم مشارکة وحدات الحشد الشعبي مع قوات الجيش والشرطة في مواجهاتها مع مسلحي داعش لتفادي خسائر بشرية وتسليحية قد تتعرض لها، وانما تنحصر مهمتها بتسلم المناطق والبلدات والقری وادارتها بعد تطهيرها من مقاتلي داعش ومن ثم حصارها ونسف بيوتها لمنع عودة سکانها الاصليين اليها وهو ما حصل في ناحيتي السعدية وجلولاء وقری قورق والشيخ سليم وعمرة ونصر الدين شرقي المحافظة.
الاغرب من کل هذا، أن تنفيذ هذا المخطط المشبوه يتزامن مع نشاطات محمومة تبذلها أطراف متعددة من أجل الإيحاء بأن التدخل الايراني في العراق هو لصالح الشعب العراقي وان قوات الحرس الثوري والجنرال قاسم سليماني، هم أبطال ورجال شجعان يقاتلون دفاعا عن السلام والامن والاستقرار في العراق، لکن هذه المعلومات الموثقة تؤکد کذب وزيف کل هذه المزاعم وان الذي يجري علی الارض هو ضد المصالح العليا للشعب العراقي ويهدف الی دق أسفين بين مکوناته لن يستفيد منه سوی أعدائه الخارجيون وعلی رأسهم النظام الايراني واسرائيل وکل متربص بالشعب العراقي.
هذا المخطط الخبيث الذي هو بإختصار حرب طائفية مکشوفة بإشراف وتوجيه الحرس الثوري الايراني، الذي تعمل جهات وطنية عراقية حاليا للعمل من أجل إدراجه الی جانب الميليشيات الشيعية وتنظيم داعش والقاعدة وغيرها ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وان العراق بأمس الحاجة حاليا لکي ترفع الدول العربية خصوصا والمجتمع الدولي عموما، أصواتهم إحتجاجا علی هذا المخطط ويعملوا من أجل إيقاف العمل به وإنقاذ العراق من الانزلاق الی هاوية الاحتراب الطائفي البغيض.







