أخبار إيرانمقالات

عن التدخلات الايرانية في المنطقة

 

صنعاء نيوز
26/12/2017
 

بقلم:سعاد عزيز

لايبدو أن الحضور الايراني في المنطقة من خلال تدخلاتها التي أدت الی السيطرة علی 4 عواصم عربية، قد بات قابلا لتجاهله و السکوت حياله، خصوصا وإنه ليس هناک من مؤشر يدل علی إن هذه التدخلات سوف تقف عند حدود تلک البلدان الاربعة ولاسيما بعد الاحداث و التطورات الاخيرة و إطلاق صواريخ من جانب ميليشيات الحوثي علی العاصمة السعودية الرياض بالاضافة الی ماقد قيل عن توجه ميليشيات الحشد الشعبي العراقي الی الحدود السورية.
رفض التدخلات الايرانية في المنطقة و التصدي لها له أکثر من مبرر، فمن جهة؛ فإن هذه التدخلات ساهمت و تساهم في إيجاد و إختلاق المشاکل و الفوضی و عدم الاستقرار و إنعدام الامن و تفشي الفساد، ومن جهة أخری إنها تعمل من أجل تنفيذ مشروع إيراني مشبوه يسعی من أجل السيطرة علی عموم بلدان المنطقة تحت ذرائع و حجج مختلفة لإقامة إمبراطورية دينية، ولذلک فإن تصاعد الرفضين الاقليمي و الدولي لهذه التدخلات و التي يبدو إنها مستمرة، لن تسمح بأن تکون الارضية و الاجواء مهيأة و ممهدة لذلک کما کان الامر أيام ولاية الرئيس الامريکي السابق أوباما، ذلک إن هذه التدخلات قد إتخذت بعدا و سياقا يتجاوز الحدود المألوفة و يستخف بالقوانين و الاعراف الدولية المتعارف عليها وإن السکوت عليها يستدعي تغيير هذه القوانين و الاعراف أما التصدي لها فإنه يستوجب إيقافها عند حدها و إنهائها.
أن يجلس مسؤول إيراني و يصرح بملء فمه أن الجمهورية الاسلامية الايرانية قد نجحت في تحقيق ماقد عجز عنه غيرهم بالوصول الی البحر المتوسط، وأن يصرح آخر بأن القرار السياسي العراقي بيد إيران، وتصريحات”فجة”و”صلفة”أخری لاحد لبجاحتها، فإن ذلک يدعو لأن يتأمل المرء في الاهداف و الغايات النهائية للتدخلات الايرانية، إذ لايبدو إن طهران مستعدة للوقوف عن حد معين وانما تريد المزيد و المزيد من التمادي وهذا لوحده کافي لکي يشعل يقرع نواقيس و ليس ناقوس الخطر و يدعو و بإلحاح بلدان المنطقة للعمل من أجل التصدي لهذه الحالة الشاذة غير المسبوقة.
النقطة الحساسة و الخطيرة جدا التي يجب أن ننتبه إليها هي: هل إن هناک من سقف نهائي للتدخلات الايرانية في المنطقة؟ والإجابة يمکن إستشفافها و إستخلاصها من تصريحات و مواقف القادة و المسؤولين الايرانيين، وهي إنها باقية مالم يتم ردعها و إنهائها قسرا، لکن السؤال الاهم من ذلک هو: کيف سيتم ردعها، وهل سيتم ذلک حقا؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.