مقالات

واخيرا ظهر النظام الايراني علی حقيقته

 


سولا برس


16/3/2015


بقلم: سلمی مجيد الخالدي



منذ أعوام طويلة، حذرت المقاومة الايرانية من المخططات و النوايا العدوانية المشبوهة للنظام الايراني تجاه العالمين العربي و الاسلامي وأکدت بأن لهذا النظام مشروع مشبوه يهدف الی بناء إمبراطورية دينية تسيطر بنفوذها علی کل المنطقة و طالبت في بياناتها و في تصريحات قادتها و مسؤوليها دول العالمين العربي و الاسلامي بالتصدي لمخططات هذا النظام و إفشالها، غير انه وللأسف البالغ لم يؤخذ بتحذيرات المقاومة الايرانية علی محمل الجد و تصوروا بأنه مجرد کلام لأغراض سياسية دعائية، لکن التطورات و الاحداث و المستجدات التي تعاقبت خلال العامين الاخيرين بشکل خاص، أثبتت بکل وضوح مصداقية ماحذرت منه المقاومة الايرانية.
التصريحات الاستفزازية لمستشار روحاني، علي يونسي و التي قال فيها بأن بغداد أصبحت عاصمة للإمبراطوڕية الايرانية، والتي أثارت إستهجانا و رفضا علی الصعيدين العربي و الاسلامي، لم تمض سوی أيام قلائل عليها حتی خرجت وکالة مهر المقربة من الحرس الثوري الايراني لتنتقص من العرب و تصفهم بالعربان عندما قالت “علی الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة مع أصدقائه الحقيقين وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة لان کل ويلات العراق سببها وجود العربان.. ما فائدة الوجود الشکلي للعراق في الجامعة العربية التي تنظر الی الشعب العراقي بنظرة طائفية؟ لماذا الدول العربية في مجلس التعاون.. لا تسمح للعراق أن ينضم إلی هذه المجموعة؟ أليس هذا خير دليل علی أن الدول الست في المجلس المشؤوم لا تعتبر العراق بلدا عربيا؟”، وکما هو واضح فإن وکالة مهر قد أصرت و بصورة أوضح علی المواقف العدوانية المشبوهة للنظام الايراني تجاه العراق بشکل خاص و العرب بشکل عام.
النظام الايراني الذي يسعی و بصورة واضحة من أجل بناء إمبراطورية دينية علی حساب أمن و استقرار المنطقة، يسعی من خلال تنفيذ مشروعه المشبوه بإقامة إمبراطوريته الدينية الی إستغلال ظروف و أوضاع المنطقة من خلال تصدير التطرف الديني إليها و زرع الانقسامات المذهبية و الدينية بين أبنائها لتقوم بعد ذلک بتوظيف الامور و ترتيبها لصالح أهدافها و غاياتها المشبوهة، وإذا کان يعتقد البعض بأن تصريحات مستشار روحاني ليس بتلک الاهمية وانها لاتعکس موقف النظام او أن مايصدر عن وکالة مهر أيضا مجرد موقف إعلامي فحسب، لکن ماقد صدر عن ممثل المرشد الاعلی للنظام خامنئي في الحرس الثوري في 9 شباط/ فبراير في مقابلة مع تلفزيون النظام القناة الأولی عندما صرح بأنه: «کانت حدودنا في يوم ما شلمجة وحاج عمران ومهران ولکن اليوم حدودنا هي سواحل البحر الأبيض المتوسط». وأکد علی أن إيران «استحوذت علی سواحل البحر الأبيض المتوسط مرتين مرة في عهد ”الاخمينيين“ بالسلاح ومرة أخری اليوم بالاعتماد علی ولاية الفقيه» مضيفا «الجميع يعلم أن الأمر الذي کان مؤثرا في المعادلات اللبنانية هو صواريخ إيران وقوة إيرانية، الواقع الذي استطاع أن يحتفظ العراق هو الارادة والثقافة التعبوية (البسيج)»، فإن هذا الکلام قد أکد و بشکل جلي جوهر و ماهية هذا النظام من جانب، وأکد في نفس الوقت أيضا مصداقية التحذيرات التي أطلقتها و تطلقها المقاومة الايرانية بخصوص المخططات و النوايا المشبوهة لهذا النظام و التي من الضروري أن تکون اساسا و معيارا لإتخاذ مواقف جديدة من هذا النظام تصب في مصلحة شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني الذي يعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ممثلا شرعيا حقيقيا له.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى