السياسة: بيان صادر عن البرلمان الأوروبي بشأن إيران

السياسة الکويتية
30/12/2013
بقلم: د. حمود الحطاب کاتب کويتي
في ما يأتي ترجمة بيان صحافي صادر عن مجموعة أصدقاء ايران حرة في البرلمان الأوروبي بعنوان “انتهاک حقوق الانسان في ايران والاتفاق النووي في جنيف, ومجزرة واحتجاز الرهائن المختطفين من “أشرف” مؤتمر بشأن ايران في التضامن مع المعارضة الديمقراطية الايرانية”.
في مؤتمر موسع عقد يوم الأربعاء في الرابع من ديسمبر الجاري في البرلمان الأوروبي, تمت مناقشة انتهاک حقوق الانسان في ايران والاتفاق النووي في جنيف ,ومجزرة واحتجاز الرهائن المختطفين من “أشرف” بحضور عدد کبير من نواب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية, وبحضور مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. وتکلم في هذه الجلسة التي ترأسها النائب استراون استيفنسون عدد من کبار النواب في البرلمان الأوروبي بينهم آلخو فيدال کوادراس نائب رئيس البرلمان واستفان هيوز أول نائب رئيس لمجموعة الاشتراکيين والديمقراطيين, وجيم هيغينز عضو مکتب البرلمان و السيدة ريتا زوسموت الرئيسة السابقة للبرلمان الألماني. وأکد المشارکون في الجلسة علی النقاط التالية:
1- في اتفاق 24 نوفمبر 2013 في جنيف أعطت للنظام الايراني الدول 5+1 وخصوصا الاتحاد الأوروبي وأميرکا تنازلات غير مبررة منها السماح بالتخصيب وعدم قبول البروتوکول الاضافي أو التفتيش المفاجئ حيث يترک مفتاح تصنيع القنبلة بيد النظام.
2- الديکتاتورية الدينية الحاکمة في ايران, وتحت وقع العقوبات الدولية وخشيتها من اعادة اندلاع الانتفاضات الموسعة علی غرار ما حصل في العام 2009 اضطرت علی مضض الی تراجع, ولکن اذا لم يتجه المجتمع الدولي نحو تنفيذ کامل قرارات مجلس الأمن ومنها وقف کامل التخصيب وقبول البروتوکول الاضافي فان النظام الايراني سيعيد تمرير نشاطاته لانتاج القنبلة من خلال انتهاج سياسة التمويه.
الملالي يعتمدون علی السياسة الهزيلة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وأميرکا حيث تمکنهم من المضي قدما نحو غايتهم النووية الاقتحامية.
بالتأکيد فان التعامل المرن من قبل الغرب مع النظام الايراني, سيما بعد الکشف عن المواقع النووية في نطنز وأراک من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في عام2002 أسفر عن اقتراب ايران من تصنيع القنبلة النووية. بينما اعتماد الحزم والقاطعية تجاه حکومة طهران هو من ضروريات السلام والهدوء في المنطقة والعالم.
3- المناقشة الحالية لا تنحصر في المشروع النووي, وانما النظام الايراني يعرف بسمات خاصة وهي: اولا: بسبب الانتهاک الصارخ لحقوق الانسان, ونفي الحريات الأساسية, وقتل المعارضة الايرانية في العراق, وثانيا: مخطط الملالي للهيمنة علی المنطقة برمتها وتصدير الارهاب والتطرف, وثالثا: مشروع التسلح النووي.
4- بعد مضي خمسة أشهر ونصف الشهر علی مهزلة الانتخابات الرئاسية غير الديمقراطية ومجيء حسن روحاني زاد انتهاک حقوق الانسان, وکذلک تصدير الارهاب والتطرف. وفي ولاية روحاني بما يسمی بـ “الاعتدالية” فقد بلغ عدد الاعدامات المسجلة 400 حالة.
قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من نوفمبر الماضي يکشف عن استمرار الواقع المأسوي لحقوق الانسان وزيادة عدد الاعدامات, سيما اعدام الأطفال تحت الـ18 عاما, والاعدامات الجماعية السرية وفرض الرقابة علی مواقع الانترنت والشبکات الاجتماعية وبث التشويش علی الفضائيات.
5- خلال هذه المدة أخدت تدخلات النظام الايراني في سورية أبعادا مروعة. وقبل وقت قريب کشف عضو في لجنة الأمن في برلمان النظام الايراني أن “مئات الکتائب من ايران موجودة في سورية. وقد تسمعون أنباء عن انتصارات علی لسان قائد عسکري سوري, الا أن القوات الايرانية تقف خلف تلک الانتصارات”. کما تدخلات النظام الايراني في العراق ولبنان واليمن والبحرين و… تزداد يوما بعد يوم.
إن عدم المبالاة تجاه الانتهاکات الصارخة لحقوق الانسان في ايران, وتصدير الارهاب والتطرف بسبب المفاوضات النووية خطأ کبير يمکن أن يؤدي في نهاية المطاف الی جعل مواقف الملالي أکثر اقتحاميا في المجال النووي.
المشارکون في المؤتمر أجمعوا علی المطالب التالية:
أ- يطالبون الدول 5+1 وخصوصا الولايات المتحدة والدول الأوروبية والسيدة اشتون وضع حد لاعطاء تنازلات للنظام الايراني, ويطالبون بتنفيذ کامل لقرارات مجلس الأمن, ووقف کامل لتخصيب اليورانيوم, ووقف مشاريع انتاج البلوتونيوم وقبول البروتوکول الاضافي, وأعمال التفتيش المفاجئ والحر للمواقع المشتبه بها.
ب- يطالبون باحالة ملف انتهاک حقوق الانسان في ايران, وتدخلات النظام الايراني في المنطقة, واثارة الحروب, وتصدير الارهاب الی الدول الأخری الی مجلس الأمن وفرض العقوبات واجراءات عقابية جدية علی النظام.
وهناک مطالبات کثيرة لا يتسع المجال لنقلها لحضراتکم کما وصلتني.







