مقالات
لنأخذ بزمام المبادرة من طهران

المستقبل العربي
2/7/2016
بقلم: سعاد عزيز
بقلم: سعاد عزيز
يتساءل الکثيرون عن سر تعاظم دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و تزايد نفوذه بشکل ملفت للنظر، و يسعون للبحث و التدقيق عن الاسباب و الدوافع التي أدت لذلک، خصوصا بعدما تيقنت شعوب و دول المنطقة من إن طهران تقوم بتنفيذ مشروع سياسي ـ فکري خاص بها يستهدف کل مقومات الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة.
الامة العربية و في مختلف بلدان الوطن العربي، إستبشرت خيرا و تفاءلت کثيرا بسقوط نظام الشاه و إعتقدت بأن النظام الذي أعقب نظام الشاه، سوف يحقق تغيير نوعيا في المعادلة السياسية في المنطقة لصالح العرب و المسلمين، ولاسيما من حيث الصراع العربي ـ الاسرائيلي، لکن الذي جری هو علی العکس من ذلک تماما، ذلک إنه و عوضا عن أن يصبح النظام الجديد عونا للعرب و المسلمين فإنه صار”فرعونا”ضدهم!
الامة العربية و في مختلف بلدان الوطن العربي، إستبشرت خيرا و تفاءلت کثيرا بسقوط نظام الشاه و إعتقدت بأن النظام الذي أعقب نظام الشاه، سوف يحقق تغيير نوعيا في المعادلة السياسية في المنطقة لصالح العرب و المسلمين، ولاسيما من حيث الصراع العربي ـ الاسرائيلي، لکن الذي جری هو علی العکس من ذلک تماما، ذلک إنه و عوضا عن أن يصبح النظام الجديد عونا للعرب و المسلمين فإنه صار”فرعونا”ضدهم!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أصبح ومنذ إطلالته علی المنطقة مصدرا و أساسا لأکثر المشاکل خطورة في ا.لمنطقة، وعمل و يعمل من أجل إستغلال قضية الامن و الاستقرار فيها و اللعب عليها في سبيل إبتزاز دول المنطقة و جعلها في موقف و وضع صعب بحيث لايوجد أمامها غير خيار القبول بشروط و إملاءات هذا النظام و الانصياع لها، وإن قيامه بتأسيس أحزاب و جماعات تابعة له في بلدان المنطقة و تتصرف جميعها بمنطق(دولة داخل دولة)، بينت النوايا و المرامي المشبوهة له ضد شعوب و دول المنطقة.
خطورة الدور الذي يقوم به هذا النظام في المنطقة و العالم، قضية حذرت منها المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا و نبهت من المخاطر و التداعيات التي ستنجم عنه، وطالبت علی الدوام بالتصدي لهذا الدور و عدم تجاهله أو إتخاذ مواقف الصمت و السکوت تجاهه، والذي يجب ملاحظته هنا، هو إن دول المنطقة کانت دائما في موقف دفاعي أمام حملات و هجمات المخططات المتتالية لطهران، وقد صارت دول المنطقة علی يقين من إن هذا النظام لن يترک دول المنطقة و شأنها إذا لم تقف بوجهه و تتصدی لها، تماما کما أکدت المقاومة الايرانية، وإن دول المنطقة مطالبة بحق بموقف نوعي ضد سرطان نفوذ و هيمنة هذا النظام و ضرورة وضع حد نهائي له.
دول المنطقة التي ترکت وللأسف البالغ زمام المبادرة دائما لطهران کي تصول و تجول و تعبث في المنطقة کما تشاء و وضعت نفسها دائما في وضع و موقف سلبي، جاء اليوم الذي تأکدت فيه من خطأ موقفها و تعاملها مع هذا النظام و نواياه العدوانية الشريرة، وإننا نری بإنه الوقت قد حان من أجل إتخاذ مواقف حدية و حازمة و حاسمة من هذا النظام و تسعی من أجل أخذ زمام المبادرة منه و حصره في زاوية ضيقة، وبإعتقادنا فإن تإييد و دعم نضال الشعب الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية رسميا و فتح مکاتب و مقار لها في الدول العربية، يمکن إعتباره الاجراء الجدي و النوعي الذي يفتح الابواب علی مصاريعها من أجل أن تأخذ المنطقة بزمام المبادرة من طهران، کما إن سعي دول المنطقة من أجل مشارکة فعالة في التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي سيقام في 9 تموز/يوليو 2016، سوف يکون بمثابة رسالة ذات مضمون واضح لطهران من إن شعوب و دول المنطقة لم يعد بوسعها المزيد من الصبر و التحمل علی الممارسات و المخططات العدوانية لها.







