أخبار إيران

غموض الملف النووي وخامنئي يتعمد الکذب

 


 


الوطن السعودية
5/7/2015


 


في حين تتواصل المفاوضات في فيينا حول الملف النووي- الإيراني التي قالت مصادر إنها تقترب من نهايتها، نشر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تقريرا أکد فيه أن هنالک الکثير من الغموض والضبابية يلف مجريات المفاوضات النووية الجارية بين دول مجموعة 5+1 وإيران، في ظل إصرار الجانبين علی التمسک بمطالبهما وشروطهما المناقضة لبعضهما بعضا، مشيرا إلی أن المرشد الأعلی لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية علی خامنئي يتعمد التمويه والکذب فيما يتعلق بالملف النووي لتوفير الحماية لمشروعه التوسعي في المنطقة.
وکان خامنئي أعلن خلال الأيام الماضية عن 19 خطا أحمر من أجل التوصل إلی ما أسماه “اتفاقا جيدا” مع الدول الکبری، وتضمنت هذه الخطوط الحمراء رفض تفتيش المواقع العسکرية أو الالتقاء بالعلماء الإيرانيين ورفع العقوبات حال التوصل لاتفاق نهائي وأي تراجع في البرنامج النووي لطهران.
وقابل هذا الموقف المتشدد لخامنئي إصرار من جانب دول مجموعة 5+1، علی التمسک بشرطي تفتيش المواقع العسکرية ومواقع أخری مشکوک بها إلی جانب الرفع التدريجي للعقوبات وربط ذلک بالتزام طهران بتنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي هذا السياق، أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، محمد محدثين، خلال مؤتمر صحفي له قبل أيام، إلی أن خامنئي يبذل کل جهده من أجل الخروج بالبرنامج النووي الإيراني سالما، ومن أجل ذلک يحاول تخصيص وصرف المحادثات عن قضية “الشفافية” وبدلاً من ذلک يسعی للترکيز علی مناقشة قضية غامضة هي “بناء الثقة”، وأضاف “من الواضح أن خامنئي يعلم جيدا بأن مضي المفاوضات علی السياق المحدد لها ستعني الإجهاز علی الجانب العسکري من المشروع وبالتالي تبديد أحلام خامنئي بتوفير الحماية العسکرية اللازمة للمشروع التوسعي لنظام الجمهورية الإسلامية في المنطقة”. لکن، کما يبدو واضحا أن طهران تحاول من خلال حملة منظمة يقودها خامنئي شخصيا من أجل التمويه علی هذه المفاوضات والتغطية علی الجانب العسکري تحديدا من البرنامج النووي، في حين تسعی دول مجموعة 5+1، بالاتجاه المعاکس تماما، والمثير للسخرية بهذا الخصوص أن الطرفين يتحدثان عن تقدم في المفاوضات ولکن مع ذلک يصر کلاهما علی موقفه، فمن الکاذب ومن الصادق فيهما؟، غير أن الواضح هو أن طهران هي التي تبحث دائما عن الثغرات والمنافذ التي تمنحها القدرة علی تحقيق أهدافها المشبوهة.
إلی ذلک، کتبت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” البريطانية تحت عنوان “ارتباک الحرس الثوري الإيراني”، أن الحرس الثوري الإيراني ألغی مؤتمرا اقتصاديا کان سيُعقد في طهران وأصفهان، ودعا المنظمين إلی عدم التشهير بأن الحرس الثوري کان وراء الإلغاء، حتی لا يحرج النظام في جولات المفاوضات مع الدول الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن الحرس الثوري يتألف من قوات قوامها 120 ألفا، وأن مصالحها واهتماماتها تتجاوز المجال العسکري إلی الاتصالات والإنشاء واستيراد الأغذية، وأن الولايات المتحدة تتهمها بنشر أسلحة دمار شامل. ونقلت الصحيفة عن محللين مستقلين أن حجم الثروة التي بيد الحرس الثوري، غير معروف لغياب الشفافية، ولکن مراقبون قالوا للصحيفة إن ثروة الحرس الثوري تقدر بمئات المليارات من الدولارات فيما يری رجال أعمال أن الاستثمار الغربي في إيران لن يکون له مستقبل، ما لم يتم تحجيم دور الحرس الثوري في البلاد. من جهة أخری، وصف الحزب الإسلامي الأفغاني في بيان فريد من نوعه إيران بأنها إسرائيل أخری للأمة الإسلامية، مؤکدا أنه ليس من المبالغة في أن نؤکد أن طهران لا تقل خطورة علی المسلمين من تل أبيب، إضافة إلی أنها تنمي وتدعم العنف الطائفي والمذهبي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى