مقالات

التغيير في إيران أساس للحل في المنطقة

 

 کتابات

1/7/2016

بقلم: منی سالم الجبوري
 

لو أعدنا بالذاکرة الی فترة ما قبل ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الفترة التي أعقبت ظهوره، ودققنا النظر في الاوضاع المختلفة في المنطقة، لوجدنا الفرق کبير جدا بين المرحلتين الی حد غير طبيعي، قبل ظهور هذا النظام، لم يکن للتطرف الديني و لا الارهاب وجودا کما لم تکن هنالک إحتقانات و مواجهات طائفية و لا أحزاب و ميليشيات مسلحة عميلة بالمکشوف و تتصرف کدولة داخل دولة.

ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني علی أساس نظرية ولاية الفقيه، کان إيذانا ببدء مرحلة غريبة و فريدة من نوعها في تأريخ المنطقة، مرحلة أسست للعديد من الظواهر السلبية المختلفة و جعلتها کأمر واقع، مرحلة صارت قضية المتاجرة بالدين و توظيفه سياسيا من أهم و أخطر سماتها الی جانب تقسيم المنطقة الی معسکرين متضادين وکأن الحرب الباردة إنتهت بين الامريکان و الروس لتنتقل الی المنطقة!

خطر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية برأينا يتجاوز خطر الدول الاستعمارية بل و حتی خطر إسرائيل ذاتها، لأن الدول الاستعمارية و إسرائيل أعداءا خارجيين و يمکن تحديدهم و تشخيص کيفية التعامل و التعاطي معهم، في حين إن خطر هذا النظام هو خطر داخلي عندما يتسلل الی داخل الشعوب فيحطم أمنها الاجتماعي بتمزيقها و إلقاء الفرقة و الشقاق فيما بينها، کما يحدث حاليا في العديد من دول المنطقة، والاخطر من ذلک هو الهدف الاکبر لهذا النظام أو بالاحری مشروعه المريب بإقامة إمبراطورية دينية تهيمن علی کافة دول المنطقة دونما إستثناء.

اسلوب علاقة و تعامل و تعاطي هذا النظام مع الولايات المتحدة الامريکية و إسرائيل، تثبت بإنه نظام إنتهازي وصولي يعتمد علی مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وإن مايطلقه من شعارات ذات طابع ديني يمکن المساومة عليها بل و حتی التملص منها و التصرف وکأنها لم تکن کما في شعار(الموت لأمريکا)، والادهی و الامر و الافظع من ذلک إن الخميني مؤسس النظام قد قال بعظمة لسانه مامعناه بإنه من الممکن التجاوز عن إسرائيل أما عن السعودية فلا، ولذلک فإن خطورة هذا النظام تتجاوز کل الحدود المألوفة، ولذلک فإن ماقد طرحته زعيمة المعارضة الايرانية،
مريم رجوي من إن “إسقاط نظام الملالي الضمانة الوحيدة للأمن و الاستقرار في المنطقة”. ذلک إن معظم المشاکل و الازمات المستعصية في دول المنطقة إنما تم التخطيط لها و تنفيذها من تحت عباءات ملالي طهران.
دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني، تعتبر خطوة أولية هامة علی طريق العمل من أجل التغيير في إيران، خصوصا وإن هذا النظام کما نری يسعی و بشکل صريح من أجل تغيير أنظمة دول المنطقة، وإن من حق دول المنطقة أن
تعامله بالمثل خصوصا وإن هناک شعب ساخط من النظام و مقاومة مجهزة و مهيأة کبديل جاهز لهذا النظام.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.