أخبار إيرانمقالات

مهزلة الإنتخابات الماضية، نزيهة أم مليئة بالتزوير والأموال القذرة

 
يمر أکثر من شهر علی ختام مهزلة الإنتخابات ويمکن البعض يظن أن الماضي قد مضی لکنه ليس هکذا إذ إن هذه المهزلة التي قلبت توازن النظام الداخلي يمثل جرحا متعفنا سينفطر عاجلا أم آجلا، والدليل علی هذا الإدعاء هو ما جاء من تصريحات داخل النظام ومنها في برلمان النظام حول هذه المهزلة.
لکن الجدير بالتنويه قبل الإشارة إلی تصريحات أعضاء برلمان النظام أن نتذکر أن علي خامنئي التقی 10 آذار أي بعد أسبوعين علی إنهاء الإنتخابات بأعضاء مجلس الخبراء وبينما يحاول أن يکون حاديا بلا بعير ويظهر رضوخه للفشل في هندسة هذه المهزلة، نزاهة أکد أن: ”خصيصة أخری لهذه الإنتخابات شأن سائر إنتخاباتنا کانت تتمثل في النزاهة والأمانة ذلک إن الإنتخابات جرت نزيهة علی نقيض ما روّجه أعدائنا دوما طيلة هذه السنوات وقد کان ترويجهم هذا يزيد أثناء الإنتخابات غالبا ورغم کل ذلک نحمد الله علی أن الإنتخابات جرت نزيهة کما جرت نزيهة علی الدوام…”.
إلا أنه اسمحوا لنا أن نری ما إذا کان أعداء النظام ومجاهدو خلق والمقاومة الإيرانية فقط هم الذين يقولون إن إنتخابات النظام حتی في إطار النظام نفسه مشحونة بحالات التزوير حيث تُعدّ فيها الأموال القذرة الناجمة عن السرقة والفساد والتهريب عنصرا مؤثرا؟
خلال الجلسة العلنية لبرلمان النظام 15 آذار أکد أحد أعضائه بإسم ”منظري توکلي” خلال کلمته أن: ”نطالب مجلس الصيانة المحترم باتخاذ إجراءات تجاه دراسة الإنتخابات في المراکز الإنتخابية لکل من أقضية بافت، وراور وبروزيه لا سيما حول تقديم مديري الإنتخابات والمرافق الحکومية الدعم لمرشح خاص وکذلک بيع وشراء الأصوات بالأموال القذرة” وبقراءة بيت شعر أضاف: ”لا يجوز القبول ببدعة سيئة حتی لا يلعنوا من وضعها”.
هذا سبق أن أکد عضو آخر من برلمان النظام يدعی بخشايش اردستاني خلال الجلسة العلنية للبرلمان في 14 آذار قائلا: ”…حول تنظيم الإنتخابات في الأقضية خاصة في الأقضية الصغيرة مثل اردستان ونطنز، لاحظنا هندسة کاملة للإنتخابات حيث سنّ مديرو الحکومة في المحافظات سنة سيئة نرجو عدم امتثال المديرين اللاحقين بهذه السنّة حيث لوحظت بشکل ملموس أعمال علی غرار بيع وشراء الأصوات، وجلب الأصوات، والغش، وخلق أجواء الرعب، وتدخل الرئيس وأعضاء تنفيذيين في الإنتخابات”.
وفي نفس الجلسة، أعلن عضو آخر للبرلمان بإسم خصوصي ثاني: ”تحولت الإنتخابات في قضاء صومعه سرا إلی لا مبالاة المسؤولين المعنيين بالإنتخابات وإهمال العناصر المشرفة وأداء انحيازي لسائر العناصر (إن أرادوا سأعلنها) وإلی ساحة لبيع وشراء مختلف الهويات العديدة التي أتت من أقضية ومحافظات أخری وکذلک إلی شراء أصوات الناس المحرومين وإلی مجال لعبث مراکز الثروة والسلطة التي تسطر مصير الشعب دون إرادته بکل صفاقة… واندمجت المخالفة والغش والخيانة معا”.
وإذا قال أحد إن هؤلاء هم خاسرون في مهزلة الإنتخابات ومن الطبيعي أن يأتوا بهذه التصريحات غير أن کلام خليفة النظام خلال نفس الکلمة يدل علی غير هذا حيث أکد أن: ”ملاحظة أخری، اتضحت في الإنتخابات وأظهرت نفسه هي «تصرف موقّر بالکامل» صدر عمن لم يحصلوا علی الأصوات في هذه الإنتخابات”.
وما أکد عليه أعضاء برلمان النظام حول عملية الغش في الإنتخابات يمثل جزءا صغيرا لجلستين إثنتين جرت في البرلمان فيما تم الإدلاء بهکذا تصريحات کثيرا علی خلفية مهزلة الإنتخابات وخلال جميع الجلسات وکلها تنم عن جرح صغير من ذلک الجرح الکبير الناجم عن الشرخ والإنشقاق العميقين في قمة النظام وتثبيت انشطار رأس النظام؛ و حالات النزاع، يمکن رؤية آثارها هذه الأيام في جميع وسائل إعلام النظام ما سيُلاحظ أکثر في المستقبل.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.