مقالات
يقتلون القتيل و يمشون في جنازته

صوت العراق
8/3/2016
بقلم: علاء کامل شبيب
غريب و عجيب أمر قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إنهم و بعد أن يتسببوا في إختلاق و إفتعال المشاکل و الازمات في المنطقة و بعد أن يتطاير شررها لتشکل تهديدا جديا للمنطقة و للعالم، فإن هؤلاء القادة و المسؤولين يطلقون التصريحات وکأن هذه المشاکل قد حدثت بمعزل عنهم و عن سياساتهم المختلفة في المنطقة.
8/3/2016
بقلم: علاء کامل شبيب
غريب و عجيب أمر قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إنهم و بعد أن يتسببوا في إختلاق و إفتعال المشاکل و الازمات في المنطقة و بعد أن يتطاير شررها لتشکل تهديدا جديا للمنطقة و للعالم، فإن هؤلاء القادة و المسؤولين يطلقون التصريحات وکأن هذه المشاکل قد حدثت بمعزل عنهم و عن سياساتهم المختلفة في المنطقة.
المثير للسخرية إن طهران و عوضا عن الاعتراف بدورها فيما سببته و تسببه من مصائب و کوارث و مآسي للعراق و سوريا و اليمن بفعل تدخلاتها في هذه البلدان، فإنها تزعم بأنها تحارب في هذه البلدان لکي تدرء عن إيران خطر التقسيم، وهو بحق عذر أقبح من الذنب، ذلک إن الدور و النفوذ الايراني في هذه البلدان و تواجد قواته و الميليشيات المؤتمرة بأمره في هذه البلدان يعتبر السبب الرئيسي و المباشر الذي أوصل العراق و سوريا و اليمن الی حافة التهديد بالتقسيم.
محسن رضائي، أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أکد في تصريحات له بأن”إيران تحارب خارج حدودها لدفع خطر التقسيم عنها، وهو الخطر الذي يهدد العراق وسوريا واليمن”، محذرا”من وصول نار هذه الفتنة إلی إيران إذا لم يجر إطفاؤها”، والذي يبدو واضحا هو إن رضائي ليس يسعی للتغطية و التمويه علی دور نظامه في إشعال نار الفتنة و الازمات المستعصية في هذه المنطقة وانما أيضا يبذل مابوسعه لتبرير تدخل نظامه بصورة أکبر من السابق خلال الفترات القادمة.
السؤال الذي يجب طرحه و البحث عن إجابة شافية و وافية له هو: هل کان العراق و سوريا و اليمن قبل التدخل الايراني يعاني من مشاکل و أزمات حادة کما هو الحال في الوقت الحاضر؟ بعيدا عن التحيز و الميل و الهوی، فإن الحقيقة تؤکد بأن الدور و النفوذ الايراني في هذه الدول قد کان وراء تفاقم الاوضاع فيها و وصولها الی منعطف تهديد وحدة أراضيها، وإن إستحضار تصريحات و مواقف للقادة و المسؤولين الايرانيين تؤکد بأن أربعة عواصم عربية صارت تحت قبضتهم أو إن حدودهم الحقيقية صارت تمتد الی البحر المتوسط و الی خليج عدن و غيرها من التصريحات التي نشم منها ألف ريحة و ريحة لنوايا و مآرب مشبوهة، من هنا فإن رضائي الذي يعلم ماقد نجم عنه تدخل نظامه في هذه البلدان فإنه يحاول أن ينسب النتائج و الآثار المتداعية عن تدخلهم الی طرف أو أطراف أخری، فإنما هو أشبه بمن يحاول أن يحجب نور الشمس بغربال!







