أخبار إيرانمقالات

بعد جهد جهيد

دنيا الوطن
13/8/2017
بقلم: أمل علاوي


طوال الاعوام الماضية حاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بصورة و أخری تجاهل نشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية في وسائل إعلامها و التصدي لها بطرق سرية يطغی عليها الطابع الاستخباري التجسسي، لکن التقدم الکبير الذي أحرزته المقاومة الايرانية خلال الاعوام الاخيرة بشکل خاص و الانتصارات و المکاسب السياسية الباهرة التي حققتها، ولاسيما إنفتاح العالمين العربي و الاسلامي عليها بعد أن نجحت في کسر کافة الحواجز التي وضعتها طهران أمامها، فإن الاخيرة لم تجد من مناص من الاعتراف العلني بنشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية و التصدي لها بصورة مکشوفة.
التجمعات السنوية العامة للمقاومة الايرانية و التي صارت بمثابة کابوس لطهران خصوصا وإنها صارت بمثابة أکبر تجمع سياسي ـ فکري إيراني ـ إقليمي ـ دولي يتناول الاوضاع في إيران عن کثب و يسلط الاضواء علی الجرائم و المجازر و الانتهاکات التي يرتکبها النظام الايراني ضد الشعب الايراني و کذلک يتناول قضية تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و التدخل في شؤونها، ويکشف کذب و زيف الشعارات التي يتمشدق بها هذا النظام فيما يتعلق بالقضايا و المسائل التي تهم العالمين العربي و الاسلامي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وصارت طهران واثقة أشد الوثوق بالتهديد الکبير الذي بات هذا التجمع يشکل لها ولذلک فإنها وبالاضافة الی تصريحات و مواقف قادتها و مسؤوليها بهذا الصدد و بيانات الاحتجاج الصادرة عن وزارة الخارجية ضد الدول المشارکة فيه، فإنه لجأت و بعد تفکير عميق الی اسلوب جديد من أجل التأثير علی هذا التجمع و الحد منه.
هذا الاسلوب إعتمد بالاساس علی ضرورة أن يکون هناک عملاء للنظام تقوم بالتحرک علی الشخصيات و الاحزاب و المنظمات السياسية و الفکرية و الانسانية التي تدعم و تساند نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير في إيران و تسعی لحثها علی الابتعاد عن هذا السياق من خلال معلومات ملفقة و کاذبة کي يبقی هذا التجمع دون ظهير إقليمي و دولي، وقد تم إختيار نماذج معروفة بماضيها المشبوه نظير رجل الدين اللبناني، محمد علي الحسيني، والذي وبعد أن أوحی للعالم من إنه قد إبتعد عن النظام الايراني و حزب الله اللبناني، عاد فجأة وعقب تجمع الاول من تموز الماضي الی أحضان النظام و حزب الله و أعلن و بکل صراحة و سافرة عن عمالته لطهران و معاداته للمقاومة الايرانية و لنضال الشعب الايراني، والمثير للسخرية أن ردود الفعل العنيفة جدا ضد الحسيني دفع بالنظام لتغيير مخططه و إعادة هذا الرجل المشبوه ليعود الی اسلوب معاداة طهران و حزب الله في العلن و العمالة لهما في السر و السعي في ضوء ذلک للعمل من أجل تنفيذ مخططاتهما ضد المقاومة الايرانية، ولکن”مازاد حنون في الاسلام خردلة….. ولا النصاری لهم شغل بحنون”، فإن هذا الرجل ليس إلا زوبعة بائسة في فنجان متروک!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.