مقالات

عابديني لــ”السياسة”: سليماني اختار أبو مهدي المهندس نائباً للعمليات وقائداً للميليشيات

 


سبعة آلاف مقاتل إيراني من قوات “فيلق القدس” منتشرون في العراق



السياسة الکويتية 
28/12/2014


 


بقلم:نزار جاف


کشفت المعارضة الإيرانية, أمس, عن وجود نحو سبعة آلاف من قوات “فيلق القدس”, الذي يقوده اللواء قاسم سليماني والتابع لـ”الحرس الثوري”, في العراق, مؤکدة أن مهمة هؤلاء ليست محاربة تنظيم “داعش” وإنما تعويض الخسارة القاسية التي تلقاها نظام طهران برحيل رئيس الوزراء السابق نوري المالکي وتثبيت سلطة ولاية الفقيه في العراق.


وأکد حسين عابديني, عضو لجنة الشؤون الخارجية في “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بمکتب لندن, انه بالاستناد الی معلومات موثوقة ودقيقة وردت للمجلس, “فإن هناک أکثر من 7000 من أفراد فيلق القدس ينتشرون في محافظات بغداد وديالی وصلاح الدين وفي مدن سامراء وکربلاء والنجف وخانقين والسعدية وجلولاء”, کما أن عدداً کبيراً من قادة وخبراء “الحرس الثوري” يرافقون الميليشيات الشيعية في مختلف مناطق العراق.


وتعليقاً علی تأکيد وزير الدفاع الايراني حسين دهقاني الأسبوع الماضي عدم تواجد قوات إيرانية داخل العراق, أکد عابديني لـ”السياسة” أن هذا الکلام ليس له أي مصداقية وان الحقيقة علی الارض غير ذلک تماماً, مشدداً علی أن “النظام الايراني دأب علی إطلاق الاکاذيب وتزييف الحقائق وقلبها”.
کما أکد أن مقاتلات إيرانية بدأت تحلق منذ نوفمبر الماضي في سماء العراق وتنفذ طلعات ومهام قتالية في محافظتي ديالی وصلاح الدين.


ورداً علی سؤال لـ”السياسة” بشأن الهدف من تکثيف التواجد العسکري الايراني في العراق, أوضح عابديني ان “تدخلات النظام الايراني ليست خاصة بهذه الفترة تحديداً, بل هي مستمرة منذ نحو 12 عاماً, لکنها اتخذت بعداً خطيراً منذ انطلاق التحرکات الشعبية والسياسية المناهضة لنوري المالکي في العام ,2012 بهدف قمع هذه التحرکات, ثم توسعت بعد إجبار المالکي علی التنحي وتخوف النظام الايراني من نتائج وتداعيات ذلک”.


وبشأن علاقة “الحرس الثوري” الايراني بالميليشيات الشيعية خصوصاً جماعة “عصائب أهل الحق” و”کتائب حزب الله” وقوات بدر”, أکد المعارض الايراني أن العلاقة أکبر وأقوی وأوثق مما يتصوره کثيرون, مشيراً الی انه “تم تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوما داخل إيران لهذه الميليشيات منذ فبراير ,2014 کما أن “حزب الله” اللبناني أرسل أيضاً مدربين عسکريين بناء علی توجيهات من “فيلق القدس” الی العراق في فبراير ,2014 بهدف تنظيم وتدريب الميليشيات وتعبئتها وتسليحها بالشکل الذي يخدم ستراتيجية النظام الايراني في العراق ويساهم في تقوية المتعاونين معه”.


وفي تفاصيل التدخل الايراني العسکري المباشر, کشف عابديني أنه “بعد خروج نينوی وصلاح الدين من سيطرة المالکي في 10 يونيو الماضي, أرسل “فيلق القدس” مباشرة منظومته للقيادة الی داخل العراق, ودخلت أيضاً قوات من هذا الفيلق قوامها 2000 من الافراد المتمرسين, وکانت المهمة الموکولة إليهم الحفاظ علی حزام بغداد بالدرجة الاولی, وانتشر قسم آخر منهم في ديالی, واستمر الأمر بهذه الصورة حتی وصل العدد إلی أکثر من 7000 فرد حالياً”.


وأشار الی أن قائد الفليق قاسم “سليماني اختار خلال هذه المرحلة أبو مهدي المهندس ليعمل بصفة نائبه للعمليات وقائداً للميليشيات في العراق, وشکل غرفة عمليات خاصة في بغداد بهدف التنسيق بين الميليشيات وتنظيم النشاطات في ما بينها لمواجهة الاحداث والتطورات”, مشيراً إلی أن زعيم منظمة “بدر” هادي العامري, وزير النقل السابق, يتولی مسؤولية عسکرية وأمنية في ديالی.


وذکر المعارض الايراني بأن “أبو مهدي المهندس والعامري کانا بين 32 ألفاً ممن يتقاضون الرواتب بصورة منتظمة من “الحرس الثوري” الايراني, کما کشفت المقاومة الايرانية في العام 2006?.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.