أخبار إيران

محامو منظمة مجاهدي خلق الايرانية يستعرضون الأبعاد الحقوقية لملف 17 حزيران في فرنسا

في اجتماع عَقده اتحاد حقوق الانسان الفرنسي صباح يوم الخميس 21 حزيران في قاعة ”هوش“ بباريس، استعرض محامو منظمة مجاهدي خلق الايرانية الأبعاد الحقوقية لملف 17 حزيران في فرنسا.
وتکلم في اجتماع باريس الذي ترأسه جان بيردوبوآ رئيس اتحاد حقوق الانسان الفرنسي کل من الحقوقي هانري لوکلرک الرئيس الفخري لاتحاد حقوق الانسان والحقوقي باتريک بودوئن الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الانسان وويليام بوردون من أبرز الحقوقيين الفرنسيين وآلن فيوفن وزير الدولة السابق في الشؤون الخارجية مؤسس اللجنة الدولية المناهضة للطائفية والقاضي فرانسوا کولکومبه العضو السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية مساعد رئيس اللجنة من أجل العمل الديمقراطي في ايران بالاضافة الی مهدي ابريشمجي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
وفي مستهل الاجتماع أکد جان بير دوبوآ ضرورة لفت الاذهان العامة ووسائل الاعلام الی الملف القضائي للمقاومة الايرانية في فرنسا قائلاً: ان الملف الذي تم فتحه بشن الشرطة الفرنسية حملة بانتهاکها أبسط حقوق المواطنة طال أکثر من الحد المعمول ويجب حسمه في أسرع وقت. فالغاية من هذا الاجتماع هي دراسة الأبعاد المختلفة لملف اريد له أن يبقی مفتوحاً وذلک لأغراض سياسية. فاتحاد حقوق الانسان الفرنسي کان ولا يزال يقف بوجه أي خرق قانوني من قبل الجهاز القضائي حيث يعتقد أن ملف المعارضين الايرانيين هو من المصاديق البارزة لخرق الحقوق.
ثم تحدث باتريک بودوئن الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الانسان الفرنسي قائلاً: قبل أربعة أعوام شُنت حملة بوليسية واسعة ضد مقاومة الشعب الايراني وذلک بأمر صادر عن المحقق الخاص في نيابة باريس القاضي بروغير وطُرحت اتهامات ضد المقاومة الايرانية بأنها ضالعة في الارهاب. ولکن ما يلفت النظر هو تزامن هذه الحملة الواسعة مع المفاوضات الاقتصادية بين الحکومة الفرنسية والنظام الايراني من أجل انعقاد صفقات تجارية. وکان واضحاً منذ البداية أن القضية ما هي الا قضية سياسية حيث لم يمض طويلاً حتی أصدرت محکمة محافظة باريس حکماً لاطلاق سراح المتهمين وبذلک وُجهت صفعة قضائية قوية الی بروغير باعتباره مسؤول القضية. لکون اطلاق سراح المعتقلين أمر نادر في مثل هذه القضايا. وهذا يدل في ذاته ان الملف خال عن أي دليل علی أي اتهام بالارهاب. ولکن مع الأسف ورغم مضي 4 أعوام علی تلک الواقعة فان الملف بقي مفتوحاً ولسبب أن أهدافاً سياسية تقف خلفه. والضربة الأخری التي تلقاها معدو الملف مؤخراً هو الحکم الصادر عن محکمة العدل الاوربية التي حکمت بالغاء تهمة الارهاب الملصقة بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية.
ثم جاء دور الحقوقي هنري لکلرک ليقول: قبل أربعة أعوام وفي مثل هذا اليوم انني کنت أتابع ملف المعتقلين الايرانيين في شعب مختلفة في العدلية، فکانت هناک منذ البداية شکوک کثيرة حول دوافع مثل هذه الحملة الواسعة. حيث تبين فيما بعد أن الحملة کانت متزامنة مع زيارة دوفيليبان وزير الخارجية الفرنسي آنذاک الی ايران لعقد اتفاقات لشرکة توتال الفرنسية. الأمر البارز في هذه القضية هو خلو الملف عن أي سبب لتوجيه اتهام ارهابي. ولهذا السبب فان معظم المتهمين نادراً ما تم استدعاؤهم للتحقيق معهم. فالشرطة لم تعثر علی أي دليل وشواهد تدل علی ضلوعهم بالارهاب. فالأمر الوحيد الذي طرحوه هو أن سکان أشرف قد يشکلون تهديداً للنظام الايراني. انهم يحاولون الآن أن يعطوا للملف بعدًا مالياً لکون الملف خالياً عن أي دليل. ويأتي هذا الأمر بهدف اطالة الملف لکون الملف هو ملف سياسي. انني قلت لمسؤولي الملف: قدموا ما تمتلکونه من وثائق الی المحکمة واننا سندافع عن أنفسنا في المحکمة ولکنه لا يحق لکم أن تطيلوا الملف الی ما لا نهاية، يجب تشکيل محکمة علنية واذا کانت هناک دلائل فقدموها واننا بدورنا سنوضح أسباب مقاومة هذا النظام الحاکم في ايران.
ثم تحدث ويليام بوردون من أبرز الحقوقيين الفرنسيين حيث قال: باعتقادي علی القاضي أن يصدر فوراً أمراً لوقف الملاحقة. ادخال قضايا مالية في الملف لا يهدف الا اطالة امد الملف لاغراض سياسية. حق المقاومة ضد الديکتاتورية معترف بها من قبل الحقوق الدولية. وأن القاضي لا يحق له أن يعمل خلافاً لهذه المبادئ المعترف بها في الحقوق الدولية. کما إننا شهدنا محاولات عملاء النظام الايراني لاقحام أنفسهم في ملف المعارضين الايرانيين. ولکن من حسن الحظ قد فشلت محاولاتهم هذه حيث لم تستطع مخابرات النظام الإيراني الحصول علی الملف. اننا ذکرنا في رسائل عديدة الی القضاة بأن الشهود الذين تستمعون اليهم ضد منظمة مجاهدي خلق هم عملاء النظام الايراني وأنهم عديمي المصداقية. وقبل أيام وقع حادث في باريس أثبت هذا الکلام. حيث تعرض في السابع عشر من حزيران الجاري لاجئون ايرانيون للاعتداء من قبل عملاء النظام الايراني بالضرب والشتم. وکان من بين هؤلاء المعتدين محمد حسين سبحاني وهو الآن قيد الاعتقال لدی الشرطة وهو أحد الافراد الذين سبق لهم أن قدموا أنفسهم شهودًا ضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية وحاولوا الدخول في الملف. ان هذا الأمر يثبت مرة أخری أن جميع الادلة ضد المعارضين الايرانيين تم جمعها من قبل النظام الايراني ليجعل الجهاز القضائي الفرنسي أداة بيده لتمرير أجندته.
وأما آلن ويوفن وزير الدولة السابق في الشؤون الخارجية فقد قال في کلمته: سُحقت حقوق المعارضين الايرانيين وهذا أمر يعارض المبادئ التي بنيت فرنسا عليها. ولهذا السبب قام عدد من أعضاء الجمعية الوطنية والقضاة بتشکيل لجنة حاولوا من خلالها الکشف عن العلاقات بين الحکومة الفرنسية السابقة والنظام الإيراني. اننا رأينا أن حقوق اللاجئين الايرانيين سحقت من أجل صفقات اقتصادية. فمن الضروري أن يطرح البرلمانيون أسئلة علی الحکومة لترد علی تلک. فيجب أن نتذکر أننا في السابق قمنا بالمقاومة ضد الاضطهاد ومن أجل نيل الحرية. في بلدنا فان المقاومة لها مفهوم خاص واننا نقف بجانب الايرانيين الذين يناضلون ضد الديکتاتورية وسحقت حقوقهم.
القاضي فرانسوا کولکومبه العضو السابق في الجمعية الوطنيه الفرنسية کان المتکلم الآخر الذي قال في کلمته: ما هو واضح بالنسبة لنا هو أن العدالة عملت لصالح مجاهدي خلق دوماً لکون کل ما شکلت محکمة للنظر في قضيتهم فانها حکمت باصدار حکم برائتهم. فآخرها کان حکم محکمة العدل الاوربية. وفيما يتعلق بالملف القضائي للمقاومة الايرانية في فرنسا انني تابعت الملف عن کثب وبعد النقاش مع العديد من المعنيين في الملف سواء الشرطة أو القضاة فالکل يعتقدون أن الملف تم اطالته أکثر من اللازم ويجب اغلاقه. الموضوع الثاني الذي يجب الانتباه اليه هو عدم تحرک وزارة الخارجية الفرنسية في هذا الخصوص وانني أعتقد علی الحکومة الجديدة أن تعلن موقفها من هذا الملف بوضوح. فعلی الحکومة ورئيس الجمهورية أن يحسما الملف. انني أتمنی أن تنتصر العدالة.
وفي الختام عبر مهدي ابريشمجي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عن شکره وتقديره علی مواقف اتحاد حقوق الانسان الفرنسي ضد الجور وانتهاک حقوق المقاومة الايرانية وقال: بينما يقف العالم علی عتبة أزمة دولية کبيرة بسبب المغامرات النووية والارهابية للنظام الإيراني، فان المقاومة الايرانية تری أنه يمکن الحيلولة دون وقوع حرب أخری في الشرق الاوسط وذلک من خلال الاعتماد علی الحل المقدم من قبل مقاومة الشعب الايراني من أجل الديمقراطية والسلام. ولکن مع الأسف تواجه المقاومة الايرانية موانع الآن وذلک بسبب قوائم الارهاب وملف السابع عشر من حزيران في فرنسا. ان هذا الوضع ليس لا يشکل مانعاً أمام تحقيق الديمقراطية في ايران فحسب وانما يضر بالسلام والامن الدوليين. وحذر رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من توسيع نطاق النشاطات الارهابية للنظام الايراني في البلدان الاوربية مشيراً الی تعرض لاجئين ايرانيين للهجوم بالضرب والشتم من قبل عملاء النظام الايراني خلال الايام الماضية في باريس. مؤکداً أن ثلاثة من عملاء وزارة مخابرات النظام الايراني قيد الاعتقال الآن لدی الشرطَة الفرنسية وأحدهم هو محمد حسين سبحاني عميل وزارة المخابرات للنظام الذي أدرج القاضي بروغير تصريحاته کشاهد في ملف المعتقلين في السابع عشر من حزيران.
هذا وأعد مندوبو ومراسلو وسائل الاعلام المشارکة في الاجتماع باعداد تقارير وأفلام عن وقائع الاجتماع.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.