أخبار إيرانمقالات

ملف إيران الأسود في خرق اتفاقية حقوق الإنسان

 

ملف إيران الأسود في خرق اتفاقية حقوق الإنسان التي تم التوافق عليها عالميا قبل سبعين سنة

 

بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

 
في العاشر من ديسمبر کانون الأول تم الأتفاق عالميا علی مبادئ حقوق الانسان لذلک تم اختيار هذا اليوم ليکون اليوم العالمي لحقوق الانسان.
هذا العام هوالذکری السنوية السبعين للتوافق عليها، وتعتبر أهم وثيقة تم الاتفاق عليها دوليا لتحفظ حقوق وکرامة الإنسان.
الوثيقة المذکورة تم التوافق عليها بالإجماع في مجلس العموم للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر کانون الأول عام 1948 بعد الخسارات الکبيرة وفظائع القتل والدمار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية.
وقياسا بالزمان الذي تم توقيع الاتفاقية فيه، فإنها تعتبر من أرقی الاتفاقيات ومن جملة ما جاء فيها:
«لا يجوز بأي شکل استغلال التفاوت في العرق أواللون أوالجنس أواللغة أوالمذهب أوالاتجاه السياسي أوأي معتقد آخر أوحتی القومية أوالوضع الاجتماعي أوالمادي أوأي شيء آخر من کل ما تم ذکره من حقوق الانسان في الوثيقة».
هذ الوثيقة تعبرعن المبادی الأساسية لحقوق الإنسان وتنظم العلاقات بين مواطنين کل دولة ونموذج رسمي عن القانون الأساسي في کثير من الدول، حيث سعت کثير من الدول إدراج بنود وثقافة الاتفاقية ضمن قانونها الأساسي لأنها نموذج مناسب لحقوق الإنسان.
نيلسون مانديلا الزعيم الراحل المناضل من أجل الحرية وضد التمييز العنصري في جنوب افريقيا وبعد خمسين عام من اقرار الاتفاقية قال: ”إلی کل من لم يجد سوی القتال طريقا للحرية لقد أيدت اتفاقية حقوق الانسان حقوقنا المشروعة“.
في الذکری الستين لتوقيع اتفاقية حقوق الانسان قال بانکيمون الأمين العام للأمم المتحدة في حينه وبهذه المناسبة “إن التحديات التي تواجهنا اليوم هي بمشقة تلک التحديات التي زامنت من کتب هذه الوثيقة منذ ستين عاما”.
إيران هي احد الأعضاء الثماني والأربعين الذين وقعوا علی اتفاقية حقوق الإنسان في ذلک الوقت.
بعد سبع سنوات أصبح للنظام الإيراني ملفا أسود في ما يتعلق بحقوق الإنسان.
وبشهادة المنظمات الدولية لحقوق الانسان کمنظمة العفوالدولية ومراقبي حقوق الانسان (هيومن رايتس ووتش) ومراسلون بلا حدود وجمعية حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ومراقبي حقوق الانسان في إيران وکثير من الفعاليات التي تدافع عن حقوق الانسان فإن إيران هي الأسوء في هذا الشأن وتم تطبيق عقوبات علی النظام الإيراني 64 مرة بس خرق اتفاقية حقوق الانسان.
علی الرغم من النداءات العالمية لتساوي البشر في الحقوق إلا أنه في إيران تحت سلطة الولي الفقيه الرجل والمرأة غير متساوين في إيران اعتقالات شديدة للنساء بحجج تضييقية من قبيل عدم وضع الحجاب أوعدم لباقة الحجاب إضافة الی اعدامات جماعية أواعتقال طويل الأمد أوتعذيب المطالبين بالحرية والناشطين في مجال حقوق الانسان اضافة الی انتهاکات واسعة ومنهجية لحقوق الانسان والتي تعتبر من بين تلک الانتهاکات أيضا.
 



المرأة في إيران محرومة من حقوقها الأساسية ومحرومة في المجالات السياسية والحقوقية أيضا حتی أنها لا يمکن أن تصل لمنصب رئيس الجمهورية والقضاء.
علی الرغم من الخروقات الفظيعة لحقوق الانسان والحريات من قبل النظام الإيراني الا أن ممثلي النظام وبکل وقاحة يدافعون عن تصرفاته في اجتماعات حقوق الانسان.
لم تؤثر العقوبات المفروضة علی الحکومة ولا تزال انتهاکات حقوق الانسان مستمرة في إيران.
ذواللحية الشائنة المدعو محمد جواد لاريجاني الذي يترأس منظمة غير حکومية معنية بحقوق الانسان بکل وقاحة يدافع عن سلوک النظام من تعذيب وقطع اليد وفقأ العين والاعدام ويضع ذلک کله تحت مظلة قوانين الدولة الاسلامية. مع أنه في البند الخامس من الاتفاقية يقول «لا يحق تعذيب أي شخص أو إلحاق الظلم به أوإهانته». 
 




النظام الإيراني حقق ارقام قياسية في تنفيذ احکام الاعدام، خلال اسبوع واحد فقط من 22 نوفمبر الی 29 نوفمبر هذا العام تم تسجيل 18 حالة اعدام وهذا الخبر علی الرغم من التکتم الاعلامي الشديد تحت سلطة النظام وما خفي کان أعظم.
خلال حکم حسن روحاني تم تسجيل 3200 حالة اعدام جماعية تم تنفيذها علنا.




أحد ممثلي النظام في احدی الجلسات المعلنة اعترف بوجود نحو250 الف سجين وأنه کل عام يسجل عدد حالات الداخلين والخارجين من السجن حوالي 500 الف.
منذ حزيران 1981 وحتی الان اکثر من 120 ألف سجين من سياسيين ومجاهدين تم اعدامهم من قبل النظام.
في صيف عام 1988 اکثر من 30 ألف شخص تم اعدامهم بطريقة وحشية وبفتوی من الخميني وتم دفنهم بمقابر جماعية وحتی أقاربهم لم يعرفوا مکان دفنهم. 
 




وقد طالبت السيدة عاصمة جهانغير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحقيق شامل وشفاف عن هذا الموضوع.
وکتبت منظمة العفوالدولية في تقرير لها في الأول من حزيران 2017 بخصوص المقابر الجماعية عام 1988: إن تدمير المقابر الجماعية لحوادث قتل صيف عام 1988هومحاولة اخفاء للجريمة.
مجدلانا مغربي مساعد منظمة العفوالدولية في الشرق الأوسط وافريقيا يقول: بتخريب المقابر الجماعية في الأهواز ومختلف المدن الإيرانية نعتقد أن السلطات وبنية سيئة تحاول إخفاء آثار الجرائم السابقة وحرمان أقارب الضحايا من حقوقهم العادلة في التعويض عن خسائرهم  وهذا مناهض للعدالة ويجب ايقافه فورا. 
في 18 سبتمبر ايلول 2017 کتب ديويد ايميس في موقع هيل: لم يتم محاسبة إيران علی اي من خروقاتها لاتفاقية حقوق الانسان وحتی مجزرة عام 1988 لم يتم محاسبتها ايضا. 
وبناءا علی تقرير تلفزيوني لـ سکاي نيوز بتاريخ 1 اکتوبر/ تشرين الأول 2017: إيران من أکبر الدول التي لها يد بتجارة البشر ولدی إيران اطماع امبراطورية لذلک ترسل قوات الحرس الثوري والميليشيات التي تم تجنيدها لخدمة النظام الی سوريا والعراق ولبنان لتتدخل بشؤونها.
حتی أن الأطفال بعمر اقل من 15عام وتحت عنوان المدافعين عن الحرم يقوم النظام الإيراني بإرسالهم الی سوريا، إلا أن اتفاقية روما مرتبطة بمحکمة الجنايات الدولية تتضمن أن ارسال الاطفال الی الحرب هوأحد معايير جرائم الحرب.
تعداد انتهاکات النظام الإيراني لمبادئ حقوق الانسان موضوع لا ينتهي، والطريقة الوحيدة لمواجهة هذا النظام الفاشي هي تلک الطريقة التي اعتمدتها المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني منذ أربعة عقود. 
وبالنسبة لمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فإن السيدة مريم رجوي رئيس الجمهورية الأفضل وقد طالبت مرات عديدة وبعد ازدياد حالات الاعدام بإحالة ملف انتهاکات حقوق الإنسان من قبل هذا النظام المجرم إلی مجلس الأمن وأکدت أن ذلک هو الحل الوحيد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.